قال المحاميان السوريان انور البني وخليل معتوق الثلاثاء إن مجهولين قاموا بمهاجمة عائلة المعارض السوري المسجون عارف دليلة بالسكاكين يوم الجمعة الماضي في قريتهم بسنادا في محافظة اللاذقية، ما أدى إلى إصابة ابنه بجروح.
وأوضح البني ومعتوق، الناشطان في مجال حقوق الإنسان، في بيان لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية، أن "شادي دليلة (ابن عارف دليلة) وشقيقته سميرة تعرضا للضرب بالسكاكين والأدوات الحادة داخل منزلهما في قرية بسنادا".
ونقل البيان عن شهود عيان واخوة دليلة قولهم إن "مجموعة مؤلفة من عدة أشخاص من أصحاب السوابق والجرائم قالوا إنهم عصابة محمية من قبل مراكز القرار في الأمن... كسروا باب منزلهم (عائلة دليلة) وخلعوه وأكدوا أنهم يفعلون ما يشاؤون".
ونقل شادي دليلة (30 عاما)، بحسب البيان، إلى قسم العناية المركزة في المستشفى الوطني في اللاذقية، بينما أصيبت شقيقة عارف سميرة دليلة برضوض. وأوضح البيان أن "شرطة المدينة لم تقم بملاحقة المعتدين وإنما أوقفت شقيق المعتقل دليلة واسمه غازي" دليلة.
وكان عارف دليلة (62 سنة)، وهو خبير اقتصاد، قد أوقف في العام 2001 مع مجموعة من المعارضين وأصدرت محكمة امن الدولة بحقه حكما بالسجن عشر سنوات بتهمة "السعي إلى تغيير الدستور بسبل غير قانونية".
من جهة أخرى، أعلن العضو المستقل في مجلس الشعب السوري محمد حبش الثلاثاء أن السلطات السورية أعادت مقدم برنامج سياسي في التلفزيون السوري كان أوقف عن العمل بعدما استضاف قائد الجيش الشعبي إبراهيم العلي الذي طالب، خلال المقابلة، بتغيير القيادة القومية لحزب البعث. وقال حبش إن "المذيع نضال زغبور أعيد إلى عمله" وسيستأنف بث برنامجه وذلك في إطار "الانفتاح" الذي يتبعه الرئيس بشار الأسد.
وقال حبش "نريد من حزب البعث الحاكم في سوريا أن يفتح المجال للعمل السياسي المعارض تحت السقف الوطني وهو ما يحصل الآن بالفعل وان ينتقل إلى حزب مشارك في الحياة اليومية للمواطنين ومتساو مع الأحزاب الأخرى". وعبر حبش عن أمله في أن "يتاح لجميع المواطنين العمل السياسي من دون قيود... وما يطلبه الشارع من حزب البعث بعد أربعين عاما من الوجود هو أن يطور نفسه ليستجيب إلى التطورات الديمقراطية في سوريا"، مشيرا إلى ضرورة "تعديل القوانين بحيث يتحول الواقع الديموقراطي إلى حالة مشروعة وليس إلى حالة تأمل".