اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الجمعة مجلس الامن بالتسرع في اقرار انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، واكد ان دمشق لن تتعامل مع المحكمة.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني منوشهر متكي في دمشق ان قرار مجلس الامن "لن يكون له اثر" على سوريا "لاننا بالاساس ابلغنا مجلس الامن باننا لن نتعامل مع المحكمة".
واضاف "سبق واعلنت سوريا مرارا ان موضوع المحكمة موضوع يخص لبنان ولبنان وحده وسوريا لا تتنازل عن سيادتها لاي جهة كانت".
واقر مجلس الامن الدولي مساء الاربعاء رسميا انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري مؤكدا بذلك رفضه لمرور هذه الجريمة من دون عقاب.
وصوت عشرة من اعضاء المجلس ال15 لصالح القرار الملزم بينما امتنعت خمس دول عن التصويت هي: الصين وروسيا اللتان تملكان حق الفيتو وجنوب افريقيا واندونيسيا وقطر وهي دول غير دائمة العضوية في المجلس.
وينص القرار الذي اقر تحت الفصل السابع الملزم وحمل الرقم 1757 على دخول الاتفاقية الموقعة بين لبنان والامم المتحدة حول تشكيل هذه "المحكمة الخاصة" حيز التنفيذ بشكل تلقائي في العاشر من حزيران/يونيو الا اذا توصلت الاطراف اللبنانية الى اقراره بموجب الآليات الدستورية اللبنانية قبل هذا التاريخ.
وقال المعلم "من استمع الى الدول التي تحفظت على قرار مجلس الامن يستنتج فعلا ان تسرع مجلس الامن في اقرار المحكمة لم يؤد الى اجماع دولي ولا اجماع لبناني عدا عن كونه تدخلا في السيادة اللبنانية".
لكنه اكد ان "سوريا ستواصل دعم كل ما يتفق عليه اللبنانيين وستسعى حريصة باستمرار على امن واستقرار لبنان لان كل قطرة دم لبنانية هامة لسوريا".
واضاف "نأمل ان يتوصل اللبنانيون من خلال الحوارالى توافق فيما بينهم يزيل الانقسام ويؤدي الى امن واستقرار لبنان".