أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، عن نجاح "قوات سوريا الديمقراطية"، المدعومة من التحالف الدولي، في تحقيق "تقدم سريع" بريف منبج، وذلك في إطار المعركة الرامية لدحر داعش في آخر مناطق يسيطر عليها قرب الحدود التركية.
وقال المرصد إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية تمكنوا، بدعم من مستشارين أميركيين وطائرات التحالف الذي تقوده واشنطن، "من التقدم خلال الـ24 ساعة الفائتة والسيطرة على 16 قرية ومنطقة على الأقل" قرب مدينة منبج الواقعة في محافظة حلب.
ومن أبرز القرى التي سيطرت عليها القوات، التي تضم تحالفا من فصائل عربية وكردية، "الحالولة والشيخ عبيدات ورميلات والحمادات"، وفق المرصد الذي أشار إلى استمرار التقدم باتجاه مدينة منبج التي يتخذ منها التنظيم المتشدد مقرا للإمدادات.
وكان آلاف المقاتلين السوريين شرعوا في الهجوم الرامي لاستعادة السيطرة على منبج "بوجود مستشارين أميركيين على الأرض، لكن بعيدا عن خطوط المواجهة"، حسب ما ذكر في تقرير سابق مسؤولون في الجيش الأميركي لوكالة رويترز.
وأوضح المسؤولون أن العملية ستعتمد أيضا على دعم الضربات الجوية للتحالف الدولي، وكذلك مواقع القصف البرية عبر الحدود في تركيا التي كانت قد أكدت، على لسان وزير خارجيتها مطلع الشهر الماضي، أهمية طرد داعش من مدينة منبج.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن وحدات حماية الشعب الكردية تمثل أغلب القوات المشاركة في الهجوم على عكس ما صرح به المسؤولون الأمريكيون الذين قالوا إن العملية ستتضمن مقاتلين أغلبهم من السوريين العرب.
وقال المرصد إن ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة قتلت 15 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال قرب منبج خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.
وقد يستغرق استكمال العملية التي بدأت الثلاثاء عدة أسابيع وهدفها إغلاق الحدود التركية التي طالما استخدمها "داعش" كقاعدة لوجستية لنقل المقاتلين الأجانب من وإلى أوروبا.
وقال أحد المسؤولين العسكريين الأمريكيين "إنها مهمة لأنها آخر مركز لهم" إلى أوروبا.
وحسب المسؤولين الأمريكيين فإن عددا صغيرا من قوات العمليات الخاصة الأمريكية سيدعم الهجوم على الأرض، وتعمل تلك القوات كمستشارين وتبقى بعيدة عن خطوط المواجهة.
وقال المسؤولون "سيكونون على مقربة بقدر احتياج (المقاتلين السوريين) لاستكمال العملية، لكنهم لن يشاركوا في قتال مباشر."
وستعتمد العملية أيضا على دعم الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وكذلك مواقع القصف البرية عبر الحدود في تركيا.
وحسب ناشطين سوريين لا يزال غرب نهر الفرات ومحيط منطقة سد تشرين بريف حلب الشمالي الشرقي، يشهدان اشتباكات متفاوتة العنف بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم "داعش" من جانب آخر، بالتزامن مع قصف يستهدف مواقع وتمركزات التنظيم في ريف منبج.
وأفاد نشطاء أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت خلال الـ 24 ساعة الفائتة من التقدم والسيطرة على 16 قرية ومنطقة على الأقل، أبرزها الحالولة والشيخ عبيدات ورميلات والحمادات، حيث تحاول قوات سوريا الديمقراطية التقدم للسيطرة على مدينة منبج.
وحسب النشطاء قتل 15 شخصا من عائلتين بينهم 3 أطفال في غارات طائرات التحالف الدولي التي استهدفت مناطق في الأطراف الجنوبية والجنوبية الغربية لمدينة منبج خلال الـ 24 ساعة الفائتة.
فضلا عن ذلك زعمت قنوات تلفزيونية نقلا عن بيان لهيئة الأركان العامة التركية أن الجيش التركي قصف أهدافا لتنظيم "داعش" شمالي مدينة حلب مما أسفر عن مقتل 14 من مقاتلي التنظيم.