سوريا ستسحب ثلث قواتها بنهاية مارس ولحود يهاجم المعارضة ويحذر من استمرار الاحتجاجات

تاريخ النشر: 13 مارس 2005 - 12:47 GMT

قالت مصادر اعلامية اميركية ان دمشق وعدت مبعوث الامم المتحدة بسحب ثلث قواتها قبل نهاية الشهر الجاري فيما شن الرئيس اللبناني اميل لحود هجوما ساحقا على المعارضة واتهمها بالاستقواء بالقرار 1559

انسحاب ثلث الجيش

قالت صحيفة واشنطن بوست يوم الاحد ان سوريا وعدت بسحب ثلث قواتها من لبنان بحلول نهاية الشهر الجاري كأول مرحلة من عملية ستنهي الوجود العسكري السوري هناك والذي بدأ قبل 29 عاما.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر امريكية ومن الامم المتحدة لم تكشف النقاب عنها ان الرئيس السوري بشار الاسد وعد ايضا بنقل القوات المتبقية الى سهل البقاع الشرقي واغلاق مقار المخابرات في بيروت بحلول نهاية الشهر.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر غربية على اطلاع على المفاوضات ان لجنةعسكرية لبنانية سورية مشتركة ستلتقي في السابع من نيسان /ابريل لتحديد موعد الانسحاب النهائي لكل القوات .
وتتعرض سوريا لضغوط دولية قوية لسحب قواتها من لبنان . والتقى الاسد يوم السبت مع مبعوث للامم المتحدة قال عقب الاجتماع ان الزعيم السوري تعهد بسحب كل قواته ورجال المخابرات وقدم تفصيلات جدول زمني.
وقالت الصحيفة ان المسؤولين الامريكيين رحبوا بهذه الخطوة ولكنهم اعربوا عن قلقهم العميق بشأن عدم تحديد سوريا موعد نهائي للانسحاب .

لحود يحذر المعارضة

في هذه الأثناء حذر رئيس الجمهورية اللبنانية من كارثة في البلاد إذا استمرت احتجاجات المعارضة التي دعت غدا إلى تجمع كبير في بيروت في ذكرى مرور شهر على مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وهاجم الرئيس اللبناني المعارضة واتهمها بالمراهنة على الولايات المتحدة وفرنسا ودعا إلى المشاركة في الحكومة الجديدة. وأعلن لحود أن "الهدف من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو إحداث فتنة في البلد، وعدم كشف ملابسات الجريمة يؤدي إلى استباحة الساحة المحلية"، مشيرا إلى بذل كل الجهود في سبيل كشف الحقيقة. وأشار إلى "مصلحة الدولة في ذلك في ظل توجيه الاتهام إليها".

وقد جددت المعارضة اللبنانية التي تجمع آلاف من أنصارها أمس ببيروت رفض دعوة رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي بالمشاركة في حكومة وحدة.

كما جددت مطالبها بانسحاب سوري كامل وتحقيق دولي في مقتل الحريري وإقالة ومعاقبة مسؤولي الأجهزة الأمنية

واكد لحود خلال اجتماعه مع وفد من نقابة المحررين اللبنانيين وجوب التعاون مع لجنة التقصى الدولية فى كشف الجناة في هذه الجريمة. ودعا الرئيس لحود جميع الاطراف اللبنانية الى الانخراط في العمل على تنفيذ استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية ضمن المهل الدستورية تجنبا للوقوع فى الفراع التشريعي. كما ناشدهم بالانضواء تحت سقف الحوار من دون شروط والتفاف الجميع حول اتفاق الطائف مما سيساعد على ايجاد الحلول لكل القضايا المطروحة من خلال تنفيذه بحذافيره ويبعد شبح التدخلات الدولية في الشؤون اللبنانية.

دمشق تدرس فتح سفارة في بيروت

الى ذلك نقلت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية عن نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم قوله إن سوريا تدرس احتمال فتح سفارة لها في لبنان. وأكدالمعلم أن دمشق ستنفذ القرار1559لكن استنادا إلى جدول زمني تقرره لجنة عسكرية لبنانية-سورية مشتركة. وأشار إلىأنه بعد استكمال الانسحاب فإن أجهزة المخابرات ستنسحب أيضا.
ونفى المعلم أي تورط سوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وقال إن هناك طرفا استفاد وهو الولايات المتحدة وأوروبا، وهناك طرف خسر وهو سوريا على حد تعبيره