اصدرت محكمة عسكرية سورية الاحد، حكما بالسجن ثلاث سنوات على كرديين اثنين بعدما ادانتهما بتهمة الانتماء لجماعة انفصالية.
وقال فيصل بدر، وهو احد محامي المتمهين: فرحات عبد الرحمن علي من حزب يكيتي الكردي وابراهيم نعسان من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي، انهما حُكِم عليهما في البداية بالسجن خمس سنوات مع الأشغال الشاقة لكن المحكمة خَفَفت العقوبة.
وأضاف أن محاكمة 15 كرديا آخرين اعتقلوا بعد أعمال عنف عرقية في شمال سوريا في اذار/مارس الماضي تأجلت حتى 15 تشرين الاول/اكتوبر القادم.
ويواجه هؤلاء اتهامات بالتحريض على الاقتتال الطائفي والحرب الاهلية والسعي لفصل جزء من الاراضي السورية.
وأظهرت أعمال الشغب وما تلاها من اعتقالات توترا غير مسبوق بين الاكراد والدولة السورية التي تخشى مثل تركيا وايران المجاورتين من أن يشجع الحكم الذاتي للاكراد في شمال العراق النزعة الانفصالية الكردية داخل حدودها.
واعتقل مئات الاكراد في أنحاء البلاد في أعقاب أعمال الشغب التي أسفرت عن مقتل 30 شخصا وأُفرج لاحقا عن معظمهم.
لكن الاحزاب الكردية تقول ان أكثر من 180 منهم ما زالوا رهن الاعتقال وانضمت الى جماعات تدافع عن حقوق الانسان في الشكوى من أن المحتجزين يتعرضون للتعذيب.
ولم يتسن على الفور التحقق من مزاعم الاعتقالات والوفيات أثناء الحجز وسوء المعاملة من السلطات ولا نتيجة المحاكمات أمام محاكم أمن الدولي التي نادرا ما تكون جلساتها علنية.
ويطالب أكراد سوريا وعددهم مليونان تربط الكثيرين منهم علاقات قرابة بالاكراد في تركيا والعراق المجاورتين بحق تعليم لغتهم وبحق المواطنة المطلوب من أجل التمتع بالتعليم الحكومي والتوظيف لكن حرم من ذلك نحو 200 الف كردي صنفوا في إحصاء سكاني أُجري عام 1962 على انهم بدون جنسية.
وهم يقولون انهم انما يسعون للحصول على حقوقهم في سوريا لا الى اقامة دولة منفصلة.
وتجمع عشرات النشطاء الاكراد وأقارب المحتجزين أمام المحكمة وراحوا يصفقون لدى مغادرة المحتجزين المحكمة.
وقال بدر وهو واحد من 15 محاميا عربيا وكرديا حضروا الجلسة انه لم يسمح للمحتجزين برؤية عائلاتهم وأن زيارات المحامين كانت تخضع لرقابة مشددة.
وأجهشت صباح زوجة فرحات علي بالبكاء وأصيبت باغماءة بعدما سمعت أن زوجها حُكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام.
وقالت "كنت أتوقع ان يفرج عنه لانه مسجون منذ فترة طويلة بالفعل. انني أشعر بصدمة."
وقال هاشم شقيق نعسان "أخي بريء... انه لم يرتكب شيئا ضد الحكومة السورية." وأضاف "بأي حق يسجنونه—(البوابة)—(مصادر متعددة)
