وقعت سوريا على المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب لكن مع التحفظ على مهمة اللجنة المكلفة مراقبة احترام المعاهدة لدى البلدان الموقعة عليها، وفق ما اعلنه مصدر رسمي الاحد.
وقال المصدر ان الرئيس بشار الاسد اصدر الخميس مرسوما تشريعيا يقضي "بانضمام سوريا الى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة".
لكنه اضاف ان "المرسوم التشريعي نص على عدم اعتراف سوريا باختصاص لجنة مناهضة التعذيب المنصوص عليه في المادة 20 من الاتفاقية المذكورة".
واعتبر المحامي والناشط في مجال حقوق الانسان انور البني "ان انضمام سوريا الى اتفاقية مناهضة التعذيب لم يقدم شيئا ملموسا على هذا الصعيد لوجود عدم الاعتراف باختصاص لجنة مناهضة التعذيب المنصوص عليها في المادة 20 التي تسمح للجنة بالقيام بالتفتيش في السجون بشكل مفاجئ ودوري للتاكد من عدم ممارسة التعذيب".
وتتشكل لجنة مناهضة التعذيب للامم المتحدة من عشرة خبراء مستقلين مكلفين بمراقبة احترام البلدان الموقعة المعاهدة التي وقعها 135 بلدا.
وقال البني "رغم ان الدستور نص على عدم ممارسة التعذيب ونص قانون العقوبات السوري على عقاب من يمارسه الا ان السلطات تتجاهل ذلك والتعذيب يمارس بشكل اعتيادي في سوريا بدون اي رادع".
وخلص الى القول "ان هذا التوقيع ليس الا محاولة لتجميل وجه قبيح من ممارسات التعذيب ووفاة عدة اشخاص تحت التعذيب منذ وقت قصير وثبوت ممارسات التعذيب الوحشية في بعض الاحيان ضد المعتقلين خير شاهد على ذلك".
وفي نيسان/ابريل، بعد مرور اكثر من شهر على الاضطرابات العنيفة التي هزت شمال سوريا اكد العديد من الاحزاب الكردية في بيانات صدرت في دمشق وبيروت ان "العديد من الشبان الاكراد (السوريين) لقوا حتفهم تحت التعذيب" في السجون السورية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)