توقع عضو اصلاحي في حزب البعث السوري ان يوصي المؤتمر القطري العاشر للحزب الذي يفتتح الاثنين قانونا يسمح بانشاء احزاب سياسية شرط الا تحمل طابعا "دينيا او اتنيا" وقانونا جديدا للاعلام.
وقال ايمن عبد النور الذي يعرف نفسه بانه من "الاصلاحيين" في حزب البعث ان المؤتمر سيوافق على "مبدأ التعددية السياسية" من خلال توصية باصدار "قانون جديد للاحزاب يشدد على ان الاحزاب يجب الا تعتمد على اسس دينية او اتنية" مما يقطع الطريق على انشاء احزاب اسلامية او كردية.
وسيتضمن القانون بندا يقضي بان يكون لكل حزب جديد "فروع في كل المحافظات ويحظى بعشرة الاف الى خمسة عشر الف توقيع".
لكن عبد النور صرح ان "اصدار المؤتمر توصية بقانون احزاب لا يعني ان القانون سيصدر مباشرة" موضحا ان "هناك اجراءات طويلة تبدأ برفعها (التوصية) الى الحكومة وتنتهي في مجلس الشعب (...) وتستغرق بين عام وعام ونصف العام".
واضاف ان المؤتمر الذي يختتم اعماله الخميس المقبل "لن يتعرض للمادة 8 من الدستور التي تنص على ان حزب البعث قائد الدولة والمجتمع".
كما "سيبقي على مبدأ الجيش العقائدي" اي ان عقيدة الجيش هي عقيدة البعث. ويفترض ان يصدر المؤتمر "توصية بالغاء او تضييق القوانين الاستثنائية مثل قانون الطوارىء ومحكمة امن الدولة" حسب عبد النور.
واضاف ان المؤتمر سيوصي ايضا باصدار قانون اعلام جديد بدل قانون المطبوعات الحالي "يسمح للحكومة بترخيص محطات تلفزيونية واذاعية ومواقع اخبار الكترونية" حسب عبد النور الذي حجبت السلطات السورية موقعه على شبكة الانترنت في ايار/مايو الماضي لنشره مقالات للمعارضة.
وتأكيدا على اللامركزية "سيتخذ قرار باجراء انتخابات مجالس ادارة محلية في 2007 لاول مرة دون قوائم لحزب البعث" على حد قول المصدر نفسه.
من جهة اخرى اعلنت منظمات حقوقية في دمشق الاحد اعتقال الناشطين رياض درار من دير الزور وحسن ديب من حماه (شمال) مؤكدة ان هذه الاجراءات "تخالف ما يشاع عن انفتاح سياسي مقبل" في البلاد.
ودان المركز السوري للابحاث والدراسات القانونية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا والمنظمة السورية لحقوق الإنسان ولجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان في سوريا "اقدام اجهزة الأمن امس (السبت) على اعتقال الناشط رياض درار في دير الزور (شمال)".
واضافت هذه المنظمات في بيانات منفصلة تلقت وكالة فرانس برس نسخا منها ان اعتقاله جاء "اثر القائه اول امس (الجمعة) كلمة في تأبين الشيخ معشوق الخزنوي في القامشلي". وأكدت البيانات ان "هذه الاعتقالات تخالف ما يشاع عن انفتاح سياسي مقبل".
وطالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان "برفع الصوت عاليا للمطالبة بدولة الحق والقانون بوصفها الحل الوحيد لدحر الدولة الأمنية للابد".
وقال المحامي انور البني من المركز السوري للابحاث والدراسات القانونية ان "اعتقال الناشط رياض درار وقبله الناشط حسن ديب في السلمية (حماه) منذ ايام واستمرار اعتقال علي العبد الله ومحمد رعدون ونزار رستناوي يؤكد ان السياسة الوحيدة التي تتقنها السلطات السورية هي سياسة القمع والاعتقال".
وكانت السلطات السورية اعتقلت رعدون الشهر الماضي في اللاذقية شمال غرب دمشق كما اوقفت عضو الجمعية نزار رستناوي منذ شهر تقريبا.
واضاف ان "كل ما يقال عن انفتاح سياسي هو محاولات لكسب الوقت والهروب من الاستحقاقات الملحة" مطالبا "بوقف سياسة الاعتقال والقمع والتخويف فورا واطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون السورية".