هزت انفجارات مناطق عدة من سوريا صباح السبت فيما تواصلت الاشتباكات والعمليات العسكرية في مختلف مناطق البلاد، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان إن انفجارا شديدا هز حي القابون الدمشقي حيث تصاعدت اعمدة الدخان، من دون أن تسجل اصابات حتى اللحظة.
وفي مدينة حلب شمال البلاد، افاد المرصد بوقوع انفجار في حي الجميلية قرب مديرية حلب، حيث لم يفد ايضا عن سقوط قتلى.
وفي دير الزور (شرق) انفجر انبوب نفط يمر بجوار مدينة القورية الخارجة عن سيطرة القوات النظامية، وتصاعدت سحب الدخان في المنطقة.
واشار المرصد إلى استمرار الاشتباكات في مدينة دير الزور الخارجة هي الاخرى عن سيطرة السلطات السورية، حيث قتل عسكري منشق وطبيب جراء المعارك وقصف القوات النظامية التي تحاول استعادة المدينة.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن حشودا عسكرية معززة بمدرعات انتشرت في محيط المدينة.
وفي درعا (جنوب)، واصلت القوات النظامية السبت حملاتها الامنية، وافادت الهيئة العامة للثورة السورية بتنفيذ حملة دهم واعتقالات وانتشار امني كثيف مدعوم بالمدرعات في درعا المحطة.
وفي حلب (شمال) واصلت القوات النظامية قصفها للريف الشمالي، وافادت الهيئة العامة بتعرض بلدة ماير لقصف عنيف متواصل وسط انقطاع الاتصالات والانترنت والكهرباء عن الريف الشمالي بالكامل.
والجمعة، سقط في سوريا 75 قتيلا في اعمال عنف متفرقة في البلاد بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقتل منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في منتصف اذار/ مارس 2011 اكثر من 16 الف شخص، بحسب ارقام المرصد.
من جانبه حذر الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان من ان فشل اجتماع مجموعة العمل حول سوريا السبت، سيدفع دوامة العنف الى نقطة "اللاعودة" في سوريا.
واكد انان لصحيفة (لو تان) السويسرية السبت "اذا ... كان جميع المشاركين في الاجتماع مستعدين للتحرك تبعا لما يقتضيه الظرف، نستطيع ... وقف هذه الموجة من العنف وسلوك طريق السلام".
واذا ما فشلت المفاوضات التي يشارك فيها للمرة الاولى وزراء خارجية البلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن، "ستستمر هذه الدوامة المشؤومة ويمكن ان تبلغ نقطة اللاعودة في القريب العاجل"، كما اضاف.
واوضح "آن الاوان لجميع الذين يمارسون تأثيرا على الاطراف ولجميع الذين يتحملون مسؤولية حيال السلام والامن الدوليين التصرف بايجابية من اجل السلام".
وكان انان قال في وقت سابق ان اهداف مجموعة الاتصال من اجل سوريا هي "تحديد المراحل والتدابير لتأمين التطبيق الكامل لخطة النقاط الست وقراري مجلس الامن 2042 و2043 بما في ذلك الوقف الفوري للعنف بكل اشكاله".
واشار انان إلى أن ما يحصل "نزاع بين السوريين وعلى السوريين ايجاد حل له. لكن سيكون من السذاجة الاعتقاد انهم يستطيعون وحدهم اليوم وقف العنف والبدء بعملية سياسية حقيقية".
وتزداد اعمال العنف دموية مع ارقام تخطت في الاسابيع الاخيرة المئة قتيل يوميا. وبلغت حصيلة يوم الخميس 183 قتيلا، كما تفيد ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي اكثر من 15 شهرا من الاحتجاجات، اسفرت اعمال القمع، ومنذ بضعة اشهر، والمعارك بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر، عن اكثر من 15 الفا و800 قتيل، معظمهم من المدنيين، كما ذكر المرصد السوري.