نفت سوريا يوم السبت انها تأوي حركة الجهاد الاسلامي بعد يوم من دعوة وسطاء دوليين في الشرق الاوسط دمشق لطرد نشطاء فلسطينيين لهم يد في تفجيرات انتحارية في اسرائيل.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله "مكاتب حركة الجهاد الاسلامي في سوريا مغلقة منذ فترة مديدة شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الاخرى."
واضاف "ان احدا لم يدع ان العملية التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي مؤخرا قد صدرت الاوامر بصددها من سوريا."
ويوم الجمعة ادانت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة الهجوم الانتحاري في اسرائيل الذي اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عنه وحثت سوريا على أخذ اجراءات فورية لاغلاق مكاتب الحركة في دمشق.
واسفر الهجوم عن مقتل خمسة اسرائيليين في الخضيرة وهو أول هجوم في اسرائيل منذ انسحابها من قطاع غزة في الشهر الماضي.
وتعتبر واشنطن سوريا دولة راعية للارهاب وطلبت منها منذ فترة طويلة طرد جماعات النشطاء الفلسطينيين في دمشق.
ويوجد في سوريا اكثر من 400 الف لاجيء فلسطيني وتقول سوريا ان اللاجئين المقيمين في البلاد من حقهم المشاركة في نشاط سياسي لدعم حقهم في العودة لديارهم.
واضافت الوكالة "لا علاقة لسوريا بالعملية الاخيرة" وابدى المصدر استغرابه لصدور بيان متسرع في هذا الصدد لا يستند الى اي دليل.
وتابع "الاجراءات التي طلبت اللجنة الرباعية من سوريا القيام بها هي في الواقع اجراءات معمول بها ... وهذا لا يتنافى مطلقا مع حرية التعبير السياسي عن تطلعاتهم كلاجئين فلسطينيين في العودة الى وطنهم وديارهم."
ولم يستبعد الرئيس الاميركي جورج بوش القيام بعمل عسكري ضد دمشق التي تتعرض لضغوط متزايدة عقب صدور تقرير للامم المتحدة اشار لتورط مسؤولين سوريين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وتظاهر الاف من اللاجئين الفلسطينيين في دمشق يوم الجمعة لمساندة سوريا وتعهدوا بالدفاع عنها في مواجهة اي هجوم.