قال مسؤول سوري السبت إن سوريا ستعلن الاحد جدولا زمنيا لسحب كل قواتها من لبنان.
واضاف المسؤول "الموعد والجدول الزمني سيعلن غدا الاحد بعد ان يبلغ به مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن".
وتعرضت سوريا لضغط دولي ولبناني لانهاء وجودها العسكري الذي دام حوالي 29 عاما لاسيما بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير الماضي.
وقال المصدر ان لجنة عسكرية سورية لبنانية مشتركة التقت في بيروت ودمشق خلال الايام الماضية للاتفاق على جدول المواعيد.
وقال المصدر ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ولارسن سيعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا قبل ظهر يوم الاحد بعد ان يلتقي المبعوث الدولي بالرئيس السوري بشار الاسد .
وفي بيروت قال مصدر عسكري ان قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان اجرى محادثات مع الاسد في دمشق يوم السبت ولكنه لم يعط اي تفاصيل عما جرى التباحث بشأنه.
وتبنى مجلس الامن الدولي في ايلول / سبتمبر الماضي قرارا رعته الولايات المتحدة وفرنسا طالب بانسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان في اشارة الى الوجود العسكري السوري.
ودخلت القوات السورية لبنان اول مرة في العام 1976 في مهمة لانهاء الحرب الاهلية التي دامت 15 عاما لكنها خلال السنوات الماضية خفضت اعداد القوات السورية الى 14 الف جندي من اصل 40 الفا.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن الشهر الماضي عن خطة انسحاب على مرحلتين بما يتوافق مع اتفاقية الطائف التي انهت الحرب الاهلية عام 1990.
وتم تنفيذ المرحلة الاولى حيث انسحبت كل القوات السورية الى وادي البقاع فيما توجه بعضها الى داخل سوريا.
ومنذ ذلك الحين تواصل القوات العسكرية السورية واستخباراتها الانسحاب ومن غير المعلوم اعداد القوات السورية المتبقية.
ووعدت سوريا في رسالة موجهة الى الامم المتحدة هذ الاسبوع بانهاء انسحابها من لبنان قبل الانتخابات النيابية المقررة في مايو ايار المقبل.
وقد تؤدي الازمة السياسية التي عصفت في لبنان منذ مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الى تأجيل هذه الانتخابات.
وقال متحدث باسم الامم المتحدة في بيروت ان لارسن سيجري محادثات مع مسؤولين مصريين واردنيين يوم السبت قبل ان يسافر الى العاصمة السورية في وقت لاحق يوم السبت. وسيجري لارسن محادثات مماثلة في لبنان يوم الاثنين. وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قد طلب من لارسن متابعة تنفيذ قرار دولي لسحب كل القوات الاجنبية من لبنان في اشارة الى سوريا.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة نجيب فريجي لرويترز "انه (لارسن) سيجري محادثات مع مسؤولين كبار وغيرهم في المنطقة تتعلق بالتنفيذ الكامل للقرار 1550 لاعداد تقرير الامين العام لمجلس الامن في منتصف ابريل (نيسان)".
وقال ان لارسن سينقل رسالة شخصية من انان الى الاسد والرئيس اللبناني اميل لحود.
فرنسا تدين التفجيرات
من ناحية اخرى، أدانت فرنسا السبت التفجير الذي وقع في منتجع مسيحي شرقي العاصمة اللبنانية بيروت مساء يوم الجمعة وقالت ان التفجيرات التي شهدها لبنان مؤخرا هى محاولات "غير مقبولة" لزعزعة استقرار البلاد.
وقالت سيسيل بوزو دي بورجو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية "تدين فرنسا بقوة الهجوم الذي وقع امس في قرية برمانا".
واضافت "هذه السلسلة من الهجمات التي تهدف الى زعزعة لبنان غير مقبولة. نأمل في القاء الضوء سريعا على هذه الاحداث واعتقال المسؤولين عنها".
واستطردت قائلة ان "المسؤولية تقع على عاتق الجميع اليوم لضمان استقرار هذا البلد في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها".
والتفجير الذي وقع الجمعة هو الرابع في مناطق مسيحية دخل العاصمة اللبنانية وحولها خلال اسبوعين.
ويشهد لبنان اضطرابا سياسيا شديدا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في هجوم كبير أسفر عن مقتل 19 شخصا آخرين في قلب بيروت في 14 فبراير شباط الماضي.
واستغلت المعارضة اللبنانية احتجاجات شعبية حاشدة أعقبت مقتل الحريري لمطالبة سوريا بانهاء وجودها العسكري والاستخباري المستمر منذ 29 عاما في لبنان. ومنذ ذلك الحين بدأت سوريا في سحب قواتها من لبنان.