افاد شهود عيان السبت أن السلطات السورية عززت قواتها العسكرية على الحدود مع العراق خلال الفترة الاخيرة، وتزامن هذا التعزيز مع تصاعد العمليات العسكرية الاميركية في منطقة القائم العراقية المجاورة للحدود مع سوريا.
وقال باسم الذي يعيش في منطقة مجاورة للحدود مع العراق لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي معه من دمشق ان "سيارات عسكرية سورية تحمل جنودا سوريين توجهت الى قرية الهري السورية المتاخمة لمدينة القائم العراقية منذ نحو شهرين لتعزيز القوات الموجودة هناك ومراقبة الحدود". ووصف باسم الوضع في هذه المنطقة ب"المتوتر" معربا عن "القلق بسبب قيام الطيران الاميركي بقصف مدينة القائم وقرية الحصيبة العراقية القريبة من الحدود السورية حيث يسمح دوري القصف بوضوح" داخل الاراضي السورية.
واوضح ان المعبر الحدودي بين القائم ومدينة بوكمال السورية مقفل منذ عدة شهور ولم يبق مفتوحا سوى معبري التنف (300 كلم شرق العاصمة) في بادية ابو الشامات ومعبر اليعربية في محافظة الحسكة (600 كلم شرق العاصمة).
كما قال شاهد اخر في المنطقة نفسها يدعى اديب في اتصال هاتفي مع الوكالة الفرنسية السبت "لم ننم طوال الليل بسبب دوي القصف على قرية الحصيبة وهدير الطائرات الاميركية الذي تواصل حتى السابعة (الرابعة تغ) من صباح اليوم". واضاف اديب "نحن نعيش اجواء حرب حقيقية".
وتابع قائلا "نحن نتاثر اقتصاديا ونفسيا من القصف لوجود قرابة بيننا وبين سكان المنطقة الحدودية من العراقيين مثل قرية الباغوز التي نصف اهلها من السوريين والنصف الاخر من العراقيين".
وكانت وزارة الاعلام السورية الغت السبت زيارة لصحافيين عرب واجانب الى الحدود السورية العراقية حتى اشعار آخر بسبب الظروف الامنية المتردية في تلك المنطقة.
وتقوم القوات الاميركية منذ ايام بحملة عسكرية واسعة في منطقة القائم العراقية لملاحقة متمردين عراقيين.