اعتبرت دمشق الاربعاء، انه لا يوجد ما يبرر مطلب واشنطن بان يصوت مجلس الامن الدولي على مشروع قرار يطلب منها احترام سيادة لبنان وسحب قواتها من اراضيه.
وقالت وكالة العربية السورية للانباء ان وزير الخارجية فاروق الشرع اتفق في اتصالات هاتفية مع نظيرة اللبناني والامين العام لجامعة الدول العربية على ان هذه الخطوة ليس لها ما يبررها.
واضافت ان المحادثات في الاتصالين الهاتفيين تطرقت الى المشروع الفرنسي الاميركي المقترح لمجلس الامن وان وجهات النظر اتفقت على غياب اي مبرر له.
ومن المتوقع ان يوافق البرلمان اللبناني في جلسة يعقدها الجمعة على تعديل دستوري يسمح باستمرار لحود الذي تنتهي فترة ولايته الحالية في نوفمبر تشرين الثاني لمدة ثلاث سنوات اخرى.
ويعارض العديد من السياسيين اللبنانيين ومنهم حلفاء لسوريا تمديد ولاية لحود قائلين إن القرار اتُخذ في دمشق وفُرض على كبار المسؤولين اللبنانيين.
ووزعت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي الثلاثاء مسودة قرار تطالب فيه بالانسحاب الفوري للقوات السورية من لبنان.
وقررت واشنطن السعي لاستصدار القرار، وبدعم من فرنسا، بعد مراقبة تحركات سوريا لتعديل الدستور اللبناني ليبقى الرئيس آميل لحود في منصبه ثلاث سنوات إضافية.
وتعتقد الإدارة الاميركية أن الضغوط السورية "تحد للسيادة والاستقلالية السياسية في لبنان".
ويدعو القرار الأميركي مجلس الأمن النظر "في تدابير إضافية" لم يحددها، حال عدم التزام الطرفين سوريا ولبنان.
وأشارت نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، آن باترسون، إلى أن بلادها تأمل في أن يصوت مجلس الأمن على القرار اليوم الأربعاء أو الخميس.
ومن المتوقع أن يلقى القرار الأميركي معارضة من الجزائر - الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن بجانب روسيا والصين اللتان ترفضان بصورة تقليدية تدخل المجلس في الشؤون الداخلية للدول.
هذا وقد شنت الإدارة الأميركية هجوماً عنيفاً على التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، ومن المتوقع أن يغادر دبلوماسي أميركي واشنطن لعقد محادثات عالية المستوى في دمشق.
وبدورها اتهمت لبنان الولايات المتحدة وفرنسا بمحاولة ابتزازها وسوريا والسعي لخلق مشاكل بين البلدين.
واحتجت بيروت الاثنين على مشروع من هذا النوع معتبرة انه يشكل سابقة خطيرة تتنافى مع القوانين والاعراف الدولية. في المقابل، تسرع السلطات اللبنانية في انجاز قرار الحكومة تمديد ولاية لحود لثلاث سنوات في خضم سباق مع الوقت بين سوريا عبر حلفائها في لبنان، والولايات المتحدة وعواصم اوروبية تعمل على تدويل ملف العلاقات السورية اللبنانية في الامم المتحدة انطلاقا من هذا الاستحقاق. وقالت مصادر نيابية انه من المقرر ان يعقد مجلس النواب الجمعة لابرام تمديد ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
