سوريا تطلق سراح اسلامي وتنفي اعتقال آخر

تاريخ النشر: 18 مايو 2005 - 06:42 GMT

قال ناشط لحقوق الانسان إن سوريا أطلقت الاربعاء سراح معارض إسلامي فرنسي سوري اعتقل في اوائل الشهر الحالي عندما عاد الى البلاد بموجب ما اعتبر عفوا عاما في واقع الامر.

قال عمار قرابي من المنظمة العربية لحقوق الانسان ان "عبد الكريم الجندي الذي اعتقل في 5 ايار/ مايو قد اطلق سراحه." وأوضح انه "افرج عنه هذا الصباح في حمص".

قال قرابي ان الجندي المشتبه في انتمائه الى حركة الاخوان المسلمين المحظورة غادر سوريا منذ عشرين عاما وعاش في المملكة السعودية وفرنسا حيث حصل على الجنسية.

وابلغت سوريا سفاراتها في آذار /مارس بتسهيل عودة المنفيين فيما اعتبره الناشطون عفوا عاما واقعيا عن المعارضين الذين هربوا من البلاد.

وقال قرابي ان محمد فايز الحرش وهو اسلامي اعتقل عند عودته من بريطانيا في 12 أيار/مايو لم يطلق سراحه بعد.

ويقول ناشطو الحقوق ان المئات من السوريين الذين يعيشون في الخارج لاسباب سياسية قد استفادوا من الفرصة لكن العديد منهم عادوا ليجدوا أنفسهم خلف القضبان.

وحث الناشطون الدولة على إصدار عفو واضح حتى يستطيع المعارضون العودة دون خوف من الاعتقال.

وقد أطلقت سوريا هذا الشهر سراح سوري كندي كان قد اعتقل بعد عودته من إقامة في الخارج استمرت عشرين عاما.

ويقول المحللون والدبلوماسيون ان سوريا تعتزم إدخال إصلاحات قد تسمح بتشكيل أحزاب سياسية معارضة ما دامت لا تقوم على أساس عرقي أو ديني.

لكن المتوقع ان يحتفظ حزب البعث بهيمنته السياسية.

من ناحية اخرى، نفت السلطات السورية الاربعاء اتهامات بأنها تحتجز رجل دين سنيا اختفى في دمشق قبل أسبوع.

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن مصدر في وزارة الداخلية نفيه ما رددته بعض الدوائر بخصوص اعتقال الشيخ محمد معشوق الخزنوي.

وكان حزب كردي سوري أنحى على الدولة السبت باللائمة في اختفاء الخزنوي وهو رجل دين سني معتدل غير معروف عنه معارضته العلانية للحكومة السورية.

ونسبت الوكالة الى المصدر إبلاغه محررها الاربعاء أن السلطات تتابع الموضوع باهتمام كبير منذ عدة أيام للتوصل الى أي معلومات حول اختفاء الخزنوي.

وكانت آخر مرة شوهد فيها الخزنوي في العاشر من ايار/مايو في مركز الدراسات الاسلامية في دمشق. وقال حزب يكيتي النشط ان الخزنوي يلقى الاحترام نظرا لدوره المميز في تكريس الحوار والتفاهم بين العرب والاكراد والديانات المختلفة في سوريا.

وقال الحزب الكردي المحظور في سوريا في بيان السبت ان اختفاء الخزنوي "يثير الكثير من الاسئلة المحرجة" وان الحزب يحمل الدولة مسؤولية اختفائه.

وكان سجل سوريا في مجال حقوق الانسان هدفا لانتقاد جماعات حقوق الانسان الدولية منذ عقود خصوصا بسبب احتجاز معارضين سياسيين لفترات طويلة.

وافرج الرئيس السوري بشار الاسد عن العديد من السجناء السياسيين ومن بينهم اسلاميون راديكاليون منذ ان خلف والده الراحل عام 2000 ووعد بمزيد من الاصلاحات.