سوريا ترفض وإسرائيل ترحب بقرار مجلس الامن الدولي

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت سوريا يوم الجمعة قرارا لمجلس الامن الدولي صاغته الولايات المتحدة ويدعو لاحترام سيادة لبنان ووصفته بأنه فشل. 

وقالت بشرى كنفاني المتحدثة باسم وزارة الخارجية ان الولايات المتحدة لم تنجح في تمرير القرار الذي اقترحته اصلا. واضافت ان القرار الذي تبناه المجلس يفتقر للنقاط الاساسية التي تضمنتها المسودة ضد دمشق ولا يدعو سوريا للانسحاب من لبنان. 

وكان مجلس الامن الدولي اعتمد مساء الخميس بالتوقيت المحلي قرارا يدعو سوريا الى احترام سيادة لبنان وسحب جميع القوات الاجنبية من اراضيه. 

واعتمد القرار الذي حمل الرقم 1559 بتسعة اصوات من اصل خمسة عشر وامتناع ستة عن التصويت هم الجزائر والبرازيل والصين وباكستان والفيليبين وروسيا. 

وبعد ان تقدم المشروع اصلا من قبل الولايات المتحدة وفرنسا، حصل ايضا على دعم المانيا وبريطانيا. ويدعو القرار الى ان تكون الانتخابات الرئاسية التي ستجري قريبا في لبنان "حرة ونزيهة, وفق القواعد الدستورية اللبنانية القائمة ومن دون تدخل اجنبي". 

كما يدعو مشروع القرار الى "احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة اراضيه ووحدته واستقلاله السياسي".  

وكان مشروع القرار في صيغته الاولى يطالب "بانسحاب القوات السورية من لبنان من دون تاخير" وفي الصيغة المعدلة, تم شطب كلمة سوريا ليطالب المجلس بسحب جميع القوات الاجنبية من لبنان من دون تأخير". 

كما ينص القرار على ضرورة "تفكيك ونزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في لبنان. ويعبر القرار اخيرا عن دعم مجلس الامن "لتوسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية" ويطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يرفع له تقريرا بعد 30 يوما حول تطبيقه. 

والحكومة اللبنانية ترفض ايضا 

وكانت الحكومة اللبنانية رفضت القرار ايضا. واعلن وزير الخارجية اللبناني جان عبيد الجمعة رفض بلاده للقرار الذي صدر عن مجلس الامن الدولي ويدعو الى احترام سيادة لبنان وسحب جميع القوات الاجنبية من اراضيه.  

وقال عبيد في بيان معلقا على القرار "ما زلنا نرى ان هذا القرار في غير محله سواء من حيث مقاربته لمسألة سيادية داخلية تتصل بالاستحقاق الرئاسي ام من خلال تدخله في قضية ثابتة ومصيرية عي العلاقات بين لبنان وسوريا". 

وأضاف في اول ردة فعل رسمية لبنانية على القرار ان "لبنان لن يقبل اية مشاريع تحاول ان تستعيض عن معالجة ام المشاكل, اي الاحتلال الاسرائيلي, بنقل النزاعات من الجبهة الى الداخل تحت اي ظرف او احتمال". واوضح ان لبنان "سيواصل اتصالاته في اعقاب هذا القرار عبر الاطارين العربي والدولي لتصحيح هذا المسار ومواجهة ما يستجد من نتائج وخطط". 

اسرائيل ترحب 

من جهتها، رحبت اسرائيل بقرار المجلس. 

وقال مسؤول حكومي كبير لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه ان "اسرائيل ترحب بهذا القرار لان سوريا تحتل لبنان منذ 30 عاما وتخنق كل تطلعات وطنية مشروعة في هذا البلد". واتهم سوريا "بالسعي الى فرض دمية في لبنان عبر تعديل دستوره" في اشارة الى قرار التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود. 

كما اعلن السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة دان غيليرمان للاذاعة العامة ان "تصويت مجلس الامن اعاد سوريا الى مكانها من خلال وضعها في صف المتهمين بسبب دعمها للإرهاب"، لكنه لم يذكر سوريا بوضوح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)