سوريا تدعو الى قمة عربية طارئة

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2005 - 10:26 GMT

دعت دمشق الى عقد قمة عربية طارئة بعد عطلة عيد الفطر التي من المفترض ان تنتهي السبت او الاحد وجاءت هذه الدعوة اثر صدور قرار مجلس الامن الذي دعا سوريا التعاون مع لجنة التحقيق باغتيال الحريري تحت التهديد بفرض اجراءات غير محددة وقد جددت دمشق انتقادها للقرار واعتبرته "سلبي جدا".

قال دبلوماسيون عرب، من مقر الجامعة العربية في القاهرة، إن سوريا طلبت عقد قمة عربية موسعة طارئة لكنهم يعتقدون بعدم وجود دعم كاف لقمة كهذه بين الدول العربية ال22، ويتوقعون عقد اجتماع مصغر يضم كلا من سوريا والسعودية والجزائر ولبنان ومصر إذا ما امتنع الباقون عن الحضور كي لا يسيئوا إلى علاقاتهم مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وأوضح هؤلاء الدبلوماسيون أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى أرسل مبعوثا خاصا إلى دول الخليج ليحيطها علما بالطلب السوري. وأضافوا أن سوريا تأمل أن تعقد القمة بعد عيد الفطر مباشرة.

وتأتي الجهود السورية في وقت تسعى مصر والسعودية من خلال تحرك دبلوماسي مكثف إلى تلافي تكرار السيناريو العراقي في سوريا وحث دمشق على التعاون الكامل مع الأمم المتحدة في التحقيق باغتيال الحريري.

وفي سياق هذه الجهود، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي سلمه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد تتعلق بالأوضاع والقضايا ذات الاهتمام المشترك وبحث معه، بحسب مصدر سوريا، تقرير ميليس وقرار مجلس الأمن الدولي.

وواصل نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس جولته الخليجية التي بدأها في السعودية تلتها قطر والكويت والبحرين والإمارات حيث التقى أمس الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وأفادت وكالة الانباء البحرينية أن الملك حمد غادر البحرين بعد ان استقبل المعلم متوجها إلى السعودية حيث سيبحث "المسألة السورية".

وجددت دمشق الثلاثاء انتقادها لقرار مجلس الامن وقالت انه كان "سلبيا جدا".

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية لرويترز "نعتبر القرار سلبيا جدا تجاه سوريا وبما انه قد تم بالاجماع فان اشكاليته قد ازدادت".

وأضاف المصدر ان "القرار اتهامي وتبنى الافتراضات التي توصل اليها (رئيس فريق التحقيق ديتليف) ميليس والتي نعتبرها متسرعة وليست بالقدر الكافي من الموضوعية."

وكان مجلس الامن صوت بالاجماع يوم الاثنين على قرار يطالب سوريا بالتعاون مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال الحريري والا تعرضت "لاجراءات اخرى" في المستقبل.

وكان رئيس فريق التحقيق الدولي المحقق الالماني ديتليف ميليس ذكر اسماء مسؤولين سوريين كمشتبه بهم بالضلوع في اغتيال الحريري في انفجار ضخم وقع في بيروت في 14 شباط /فبراير الماضي وأسفر عن مقتل 22 اخرين.

وفي تقريره الاخير قال ميليس ان مسؤولي أمن سوريين وحلفاءهم اللبنانيين متورطون في التخطيط لقتل الحريري.