سوريا تدعم انشاء ”حكومة وحدة وطنية” في لبنان وألمانيا تدعوها لعدم التدخل

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2006 - 07:32 GMT
صرح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في حديث نشرته صحيفة "تشرين" السورية ان بلاده تدعم "خيار الشعب اللبناني في اقامة حكومة وحدة وطنية" في لبنان.

واكد المقداد "اهمية احترام خيارات الشعب اللبناني في اقامة حكومة وحدة وطنية كما تم التعبير عنها من خلال التظاهرات الحاشدة" التي تنظمها المعارضة بقيادة حزب الله القريب من سوريا في بيروت.

كما اشار الى "دعم سوريا للشعب اللبناني وقواه الوطنية وتصديها البطولي للعدوان الاسرائيلي" في اشارة الى الحرب بين حزب الله واسرائيل في تموز/يوليو.

وهو رد الفعل السوري الرسمي الاول على الاعتصام المفتوح الذي بدأ في وسط العاصمة اللبنانية قبل يومين للمطالبة باستقالة الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة المؤلفة بغالبيتها من المناهضين لسوريا.

يعتزم وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن يوجه رسالة قوية الى سوريا تفيد بالابتعاد عن لبنان وذلك عندما يجتمع مع الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاثنين في دمشق في اخر محطة ضمن جولته في الشرق الاوسط.

وقال شتاينماير للصحفيين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني في القدس يوم الاحد "جولة كهذه لا تكون منطقية الا اذا استغلها المرء في توجيه رسالات واضحة." وأضاف "لابد أن يحظى لبنان بالفرصة للتطور استنادا الى القوى الداخلية ولن يحدث ذلك الا اذا استبعد التدخل الخارجي." وشتاينماير في جولة تستغرق أربعة أيام في المنطقة لاستكشاف السبل المحتملة لصنع السلام في الشرق الاوسط قبل أن تتولى ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي خلال أقل من شهر. وزيارته هي الاولى من قبل مسؤول ألماني رفيع منذ أكثر من عامين. وكان شتاينماير قد ألغى زيارة مزمعة لدمشق في اللحظة الاخيرة في أغسطس اب بعد أن ألقى الرئيس بشار الاسد كلمة ألقى فيها المسؤولية عن المشاكل التي تحدث في الشرق الاوسط على عاتق الولايات المتحدة. وشملت الجولة التي بدأت في الاردن يوم الجمعة الضفة الغربية وغزة وبيروت وقبرص وجاءت في الوقت الذي واصل فيه الاف المحتجين اللبنانيين المؤيدين لسوريا اعتصاما يهدف الى اسقاط الحكومة المدعومة من الغرب. وابتعد أنصار الحكومة الذين أقاموا قداسا لوزير الصناعة بيار الجميل الذي اغتيل قبل 12 يوما عن وسط بيروت التزاما بدعوة قادتهم للهدوء وتحاشي المواجهات في الشوارع. وسعت القوى الغربية البارزة الى عزل دمشق بسبب دورها المزعوم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. ويتهم منتقدو سوريا أيضا بالضلوع في اغتيال الجميل. وتنفي دمشق ضلوعها في كلا الواقعتين. لكن أوروبا تنظر الى سوريا بشكل متزايد على أن دورها مهم في حل الصراعات الكثيرة والمرتبطة ببعضها في المنطقة.

ودعت المرشحة الاشتراكية للرئاسة الفرنسية سيجولين رويال يوم الجمعة الى اجراء محادثات مع سوريا لتهدئة التوتر في لبنان. ومن المتوقع أن يزور الاسد موسكو الشهر المقبل في علامة أخرى على تقارب محتمل. وتتسلم ألمانيا رئاسة الاتحاد الاوروبي الدورية التي تستمر ستة أشهر في يناير كانون الثاني عندما سيزيد عدد أعضاء التكتل الى 27 ومن خلال هذا الدور ستشارك ألمانيا في رباعي الوساطة المعني بالسلام في الشرق الاوسط والمؤلف من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وتعهد شتاينماير بتنشيط دور اللجنة وأكد لليفني يوم الاحد أن ألمانيا ستؤيد بشكل فعال مساعي احلال السلام في المنطقة قائلا ان الهدنة الهشة التي سرت بين اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة تمثل "بصيصا من الامل".