سوريا تتعهد باتمام الانسحاب من لبنان بحلول 30 نيسان

تاريخ النشر: 03 أبريل 2005 - 11:11 GMT

اعلن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان تيري رود لارسن الاحد، ان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغه ان سوريا ستنهي سحب قواتها العسكرية والاستخبارية من لبنان بشكل "كامل وتام" في 30 نيسان/ابريل الجاري.

وجاءت تصريحات لارسن خلال مؤتمر صحفي اعقب لقاءه الرئيس السوري بشار الاسد وزير الخارجية فاروق الشرع في دمشق.

وقال لارسن في المؤتمر الذي حضره الشرع ونائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم انه تم ابلاغه خلال هذه اللقاءات ان سوريا "ستسحب بشكل كامل وتام كل القوى العسكرية والاستخباراتية من لبنان في 30 نيسان/ابريل" الجاري.
واكد ان لقاءه مع الاسد "ساده التفاهم و(جرى) بما ينسجم مع استقرار ووحدة كل من سوريا ولبنان"، واوضح ان الحكومة السورية "اتفقت معي لارسال فريق من الامم المتحدة للتحقق من الانسحاب السوري الكامل من لبنان".
من جهته، قال الشرع ان "سوريا بانسحابها الكامل تعني انها قد طبقت الجزء المتعلق بها من القرار 1559".
واكد ان "العلاقات بين سوريا ولبنان مترابطة ومبنية على مشاعر وطنية وقومية لا يمكن ان تلغى بانسحاب القوات السورية"، مشددا على ان سوريا تدعم ان "تجري الانتخابات في موعدها" في لبنان.

والسبت، توقع مصدر سوري مأذون له ان يعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع والمبعوث الاممي الاحد "جدولا زمنيا للانسحاب السوري الكامل" من لبنان.

واوضح المصدر "ينعقد مؤتمر صحافي مشترك غدا الاحد بين وزير الخارجية فاروق الشرع ومبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن ويتوقع ان يتم فيه الاعلان عن جدول زمني للانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان". ولم يعط المصدر اي تاريخ محدد للانسحاب الكامل.

وأكملت دمشق في الشهر الماضي المرحلة الاولى من خطة انسحاب على مرحلتين وانسحبت الى سهل البقاع وسحبت نحو نصف قواتها التي يبلغ قوامها 14 الف جندي من لبنان.

وتعرضت سوريا لضغوط دولية ولبنانية شديدة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لإنهاء وجودها العسكري المستمر منذ 29 عاما في لبنان.

وكان لارسن اجرى في السبت، محادثات مع وزير الخارجية الاردني هاني الملقي في عمان، وقبلها مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ.

وقال لارسن للصحفيين في مطار عمان قبيل مغادرته الى دمشق السبت "أستعد الان للتوجه الى دمشق وبيروت في مهمة صعبة لمناقشة الافعال والاقوال التي تعد صعبة على كل المعنيين".

وقال ان "شاغلي الاول هو انه يتعين علينا المضي قدما لأفضل ما فيه الخير لكل الدول المعنية وايضا بطريقة نحافظ فيها على الاستقرار في لبنان."

وقال لارسن انه سيناقش أثر التوتر المتصاعد في لبنان على الاستقرار الاقليمي لكنه امتنع عن الاسهاب.

واضاف "لا اريد الخوض في اي تفاصيل قبل اجراء المحادثات القادمة في دمشق وبيروت."

وكان لارسن دعا عقب محادثاته مع مبارك في شرم الشيخ، لى اجراء الانتخابات التشريعية اللبنانية في موعدها.

وقال "ان الانتخابات البرلمانية في لبنان لها صلة بتحقيق الاستقرار في هذا البلد ويجب ان تجرى في موعدها المقرر في مناخ من الحرية".

وتنتهي ولاية البرلمان اللبناني في 31 ايار/مايو المقبل وتخشى المعارضة اللبنانية من ان يسعى الموالون لسوريا الى ارجاء الانتخابات التشريعية خاصة بعد ان اعلن رئيس البرلمان نبيه بري امس الجمعة عن اعداد قانون جديد للانتخابات لا يلبي مطالب المعارضين.

وكان لارسن بدأ الجمعة جولة تشمل الاردن وسوريا الى جانب مصر، تستهدف "الوقوف على اخر التطورات المتعلقة بالقضايا العربية الراهنة" على حد تعبيره.

وقال لارسن ان مسالة تشكيل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي تعد "احد العناصر الرئيسية في مشاوارته خلال الجولة".

وتابع ان "مسالة تشكيل هذه اللجنة تعود الى مجلس الامن ولم يتم التوصل الى تصور نهائي" بشانها بعد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)