قال ناشط معني بحقوق الانسان ان محكمة أمن دولة برأت مراسل صحيفة "الحياة" اللندنية في سوريا الاحد بعد مرور أكثر من عام على اتهامه بنشر أخبار كاذبة.
وتزامن الحكم ببراءة الصحفي مع زيارة فيرونيك دي كيسر النائبة البارزة بالبرلمان الاوروبي التي تتولى ملف اتفاق المساعدة والتجارة الذي تأجل طويلا بين الاتحاد الاوروبي وسوريا.
وأبلغ المحامي والناشط أنور البني رويترز أن محكمة أمن الدولة العليا خلصت الى أن الصحفي ابراهيم الحميدي لا يتحمل أي مسؤولية ومن ثم قضت ببراءته.
وقال ان الحكم ببراءة ابراهيم الحميدي يرفع سيفا كان مصلتا على رقاب كل الصحفيين في سوريا.
وشكلت محكمة أمن الدولة العليا بموجب قانون الطوارئ المفروض منذ أربعة عقود والذي تقول جماعات معنية بحقوق الانسان انه يقيد الحريات السياسية في سوريا البالغ عدد سكانها 17 مليون نسمة.
ورفض الحميدي وهو مواطن سوري التعليق على الحكم ببراءته. وقال انه صحفي وليس رجل سياسة.
وكانت السلطات السورية قد ألقت القبض عليه في كانون الاول/ ديسمبر عام 2003 وظل قيد الاحتجاز حتى اطلاق سراحه بكفالة في ايار /مايو الماضي. وقالت وسائل الاعلام الرسمية انه متهم بنشر أخبار كاذبة.
وقال ناشطون ان القبض على الحميدي جاء في أعقاب نشره نبأ يتناول بالتفصيل استعدادات سورية مزعومة لاستقبال لاجئين محتملين من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق والتي عارضتها سوريا بشدة.
وقالوا ان المسؤولين انزعجوا من اشارة التقرير الى قبول سوريا بأن الحرب ضد العراق لا مفر منها في الوقت الذي كانت دمشق تسعى فيه الى منع العمل العسكري ضد بغداد.
وحثت دي كيسر دمشق الاحد أيضا على اطلاق سراح نائبين سوريين سابقين حكم عليهما بالسجن لمدة خمس سنوات عام 2002 بتهمة انتهاك الدستور.
ويقول نشطاء ان النائبين السابقين مأمون الحمصي ورياض سيف استهدفا بسبب دعوتهما الى الاصلاح السياسي.
وقالت دي كيسر ان الافراج عنهما سيكون علامة "حسن نوايا" من شأنها أن تساعد على اقناع البرلمان الاوروبي بدعم الاتفاق مع سوريا والذي ستحصل دمشق بموجبه على فرص أكثر للوصول الى أسواق الاتحاد الاوروبي في مقابل احرازها تقدما في مجالات مثل الديمقراطية وحقوق الانسان.
وأبلغت الصحفيين في دمشق من خلال مترجم أن الافراج عن الرجلين ينبغي أن يستند الى رغبة أصيلة في الاصلاح لا أن يكون مجرد محاولة للتعجيل بتوقيع الاتفاق.
وقال سفير الاتحاد الاوروبي في سوريا الاسبوع الماضي ان الاتحاد لن يوقع الاتفاق ما لم تسحب دمشق كل قواتها من لبنان وتمتنع عن التدخل في انتخاباته المقررة في ايار/مايو.
وتعهدت سوريا بانهاء وجودها العسكري والمخابراتي المستمر منذ 29 عاما في لبنان قبل نهاية الشهر الجاري.