اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاحد ان بلاده مستعدة لاستئناف عملية السلام مع اسرائيل "على اسس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية" اذا كانت الدولة العبرية مستعدة لذلك.
وقال المقداد في مؤتمر صحافي مشترك مع القس الاميركي جيسي جاكسون "من حيث المبدأ سوريا تدعو الى استئناف عملية السلام على هذه الاسس المعروفة وهي قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".
واضاف "عندما تكون اسرائيل مستعدة ومن خلفها من يدعمها في الولايات المتحدة لاستئناف عملية السلام على هذه الاسس فسوريا ستكون دائما مستعدة من اجل التوصل الى نتائج تعيد الى العرب حقوقهم المشروعة وخاصة اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة الذي نسعى وسنستمر في السعي الى تحقيقه".
وقال "هذا الانتصار المدوي للبنان ومقاومته البطلة كان له انعكاسات على الداخل الاسرائيلي طبعا" في اشارة الى النزاع بين اسرائيل وحزب الله اللبناني الذي استمر اكثر من شهر.
واضاف "لاحظنا بعض الدعوات لاستئناف السلام والحوار مع سوريا والدعوات الى اللاحوار هناك تخبط داخل اسرائيل وداخل المحافظين في الولايات المتحدة".
يشار الى ان محادثات السلام السورية-الاسرائيلية مجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000 وتتناول المطلب السوري باستعادة هضبة الجولان المحتلة التي ضمتها اسرائيل عام 1981.
من جهة اخرى اكد المقداد دعم سوريا الدائم للقوة الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل).
وقال "نحن دائما دعمنا يونيفيل والولاية التي تقوم بها وننظر الى الدور الهام الذي تقوم به الامم المتحدة في هذا المجال بكل ايجابية".
واضاف "هذه مواقف ثابتة وليست جديدة". وتابع المقداد "نحن سعداء انه لا توجد اي مهمة يمكن ان تخلق مشكلة ليونيفيل في اطار تنفيذ القرار" 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي.
وقال "نحن سعداء ان تشارك دول اوروبية ودول اخرى في مهمة يونيفيل من اجل تحقيق الاهداف الواردة في مختلف قرارات الامم المتحدة وهي: وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل الى ما وراء الخط الازرق وتقديم المساعدات الدولية الى الشعب اللبناني ورفع الحصار الجوي والبحري عن لبنان وعدم السماح بتفاقم الازمة في الجنوب اللبناني من خلال اي احتمال لاستمرار العدوان الاسرائيلي على الجنوب".
وقد تعهدت الدول الاوروبية الجمعة بارسال اكثر من سبعة الاف جندي للمشاركة في القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعتبر ان نشر قوة دولية على الحدود مع سوريا الى جانب الجيش اللبناني سيعتبر "موقفا عدائيا".
وقد ادى القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي الى وقف الاعمال الحربية بين حزب الله واسرائيل في 14 اب/اغسطس.