سوريا: الشرع يعلن نهاية الوجود الأجنبي واتفاق قريب مع الاحتلال الإسرائيلي

تاريخ النشر: 17 أبريل 2026 - 11:57 GMT
-

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لعبت دورا محوريا في حماية استقرار المنطقة، عبر منع امتداد النزاعات إلى دول الجوار، مشددا على أن دمشق تتجه حاليا لاعتماد المسار الدبلوماسي كخيار رئيسي لحل الأزمات.

وخلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، أوضح الشرع أن سوريا "أنقذت المنطقة" من خلال عدم السماح باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لتهديد الاستقرار الإقليمي، معتبرا أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربات استثنائية لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأعلن الشرع خلو منطقة شمال شرقي سوريا من أي وجود عسكري أجنبي، عقب انسحاب آخر قافلة أمريكية، مرحبا بإتمام عملية تسليم المواقع التي كانت تشغلها القوات الأمريكية إلى الحكومة السورية.

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الدفاع السورية أن قواتها تسلمت قاعدة قسرك الواقعة بين تل تمر والقامشلي في محافظة الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي الذي كان ينشط في إطار محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى صعيد التهدئة الإقليمية، عبّر الشرع عن دعمه للجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب في لبنان، مشيرا إلى أن سوريا تتأثر بشكل مباشر بتداعيات هذا الصراع، وتسعى إلى تعزيز مسار الحوار والدبلوماسية لترسيخ الاستقرار.

وكان ترمب قد أعلن مساء الخميس التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات وصفها بالإيجابية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيا الطرفين إلى استئناف مفاوضات مباشرة في البيت الأبيض.

وفي ما يتعلق بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، شدد الرئيس السوري على أن أي اعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان المحتل يعد باطلا، مؤكدا أن المنطقة حق لا يقبل التنازل للشعب السوري.

وكشف أن المحادثات الجارية تتركز في مرحلتها الأولى على التوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط عام 1974، في إشارة إلى اتفاق فض الاشتباك الموقع بين الجانبين.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على معظم هضبة الجولان منذ عام 1967، وتوسيع نفوذه مؤخرا داخل المنطقة العازلة، مستغلا التطورات التي شهدتها الساحة السورية.

وفي هذا الإطار، أقرّ الشرع بأن المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب تمسكه بالبقاء داخل الأراضي السورية، مؤكدا في الوقت ذاته جدية دمشق في التوصل إلى صيغة تضمن الاستقرار.

أما على صعيد العلاقة مع إيران، فقد وصف الرئيس السوري تجربة السنوات الماضية بأنها "غير سليمة"، في إشارة إلى دور طهران في دعم النظام السابق، مع التأكيد على أن سوريا لم تنخرط في أي مواجهة مباشرة معها خلال الحرب الأخيرة.

وأعرب الشرع عن أمله في الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على "تصحيح المسارات" في المنطقة، بما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب العلاقات الإقليمية على أسس أكثر توازنا.