طالب رياض الترك احد شخصيات المعارضة السورية الرئيس بشار الاسد بالديمقراطية فيما قال عبد الحليم خدام ان الرئيس افقر الشعب وقمعه.
الترك
حث رياض الترك الرئيس بشار الأسد على ان يقود سوريا على طريق الديمقراطية وإلا واجه "هزة" سياسية كبيرة قال انها قد تهز قبضة الأسد الصارمة على السلطة.
وقال الترك في مقابلة مع رويترز "ان بقاء النظام مرهون بشعبه أولا وأخيرا والأحداث لا تقاس بالسنوات وانما تقاس بالتراكمات. فأحداث يوم واحد يمكن ان تعدل 20 الى 30 سنة"
وأضاف الترك قوله "يمكن أن تحدث تسويات تبعد الفاسدين وتفتح مجالا للديمقراطية وتخلق حالة تدريجية سلمية من أجل التغيير من دون أن يحصل هنالك هزات كبيرة ولكنى أنا شخصيا لا أتوقع هذا. نادرا ما جرى تغيير سلمى.. هذا لا يعنى أنه لا يمكن للقاعدة أن تشذ."
يبلغ الترك من العمر 77 عاما وهو أبرز معارضي الحكومة التي يقودها البعثيون في سوريا ولم يضعف من معارضته أكثر من 17 عاما من الحبس الانفرادي قضاها كسجين سياسي.
وكان الرئيس بشار الاسد الذي يتهيأ لولاية ثانية في الحكم من خلال استفتاء هذا الشهر اتخذ خطوات لفتح الاقتصاد منذ خلف والده الراحل حافظ الاسد عام 2000 بينما ابقى النظام السياسي الذي يحظر المعارضة كما هو بلا تغيير تقريبا.
وضيق الرئيس البالغ من العمر 41 عاما على المعارضة بينما ساءت علاقات دمشق مع واشنطن بسبب دور سوريا في لبنان والعراق وتحالفها مع ايران. وقال الاسد في كلمة ألقاها في الآونة الأخيرة انه يجب ان يتحقق تقدم في محاربة الفساد ومحاسبة الحكومة.
وانحسرت العزلة التي تعانيها دمشق عن الغرب في الاشهر الاخيرة مع اجراء واشنطن مباحثات مع دمشق بشأن تحقيق الاستقرار في العراق.
وقال الترك في المقابلة التي اجريت في شقته السكنية المتواضعة في بلدة التل شمالي دمشق "الانظمة سواء فى مصر أو فى السعودية أو فى سوريا انتعشت قليلا بسبب تخبط السياسة الاميركية فى العراق."
وأشار الى اعلان دمشق الذي وقعته منذ عامين جماعات المعارضة الرئيسية ومنها الاخوان المسلمون ودعا الى انتخابات حرة ودستور ديمقراطي.
وقال الترك "نحن نرفض الاستبداد وايضا نرفض التدخل الخارجي .. نريد تغييرا وطنيا داخليا قوامه الحفاظ على الاستقلال الوطني. وهذا لا يعني ألا ننفتح على الخارج."
واضاف قوله "نحن نطالب بتوافق التيارات الاجتماعية المختلفة من الاسلاميين المعتدلين الى القوميين الذين أعادوا النظر في بنيتهم القديمة الى الليبراليين واليساريين الذين نبذوا الفكر الشمولى."
وقال الترك ان القوميين والديمقراطيين مهددون من جراء انتشار التشدد الاسلامي والطائفية بعد الغزو الاميركي للعراق. واضاف ان الحكومات العربية ساعدت المتشددين بضربها "للقوى الديمقراطية".
وتابع بقوله "المواطن البسيط الى اين يذهب هذا المواطن القلق يذهب الى الله ليخلصه هنا يتلقفه رجال الدين وآخرون عندما نسد المخارج أمام المواطن فانه يصبح رهينة ضعيفة أمام الاتجاهات الاصولية المتشددة."
خدام
من ناحيته، هاجم نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام النظام السوري متهما الرئيس بشار الاسد ب"افقار" شعبه و"قمعه" وذلك قبل ايام من استفتاء في سوريا على ولاية ثانية للاسد.
وقال خدام مساء الاربعاء في حديث الى تلفزيون "المستقبل" اللبناني الذي تملكه عائلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير 2005 "نريد نظاما ديموقراطيا (...) بشار زرع الرعب وافقر الشعب" السوري.
وهاجم ايضا عائلة الاسد متهما اياها باحتكار كل السلطات.
ووجه خدام الذي اسس في منفاه عام 2006 جبهة الخلاص الوطني التي تضم معارضين سوريين ابرزهم جماعة الاخوان المسلمين نداء قبل الاستفتاء المقرر اجراؤه في سوريا في 27 ايار/مايو على ولاية جديدة للرئيس بشار الاسد تمتد سبعة اعوام.
ودعا العلويين (الطائفة التي تنتمي اليها عائلة الاسد) والبعثيين (الحزب الحاكم) وعناصر الجيش الى "تحمل مسؤولياتهم" لانقاذ البلاد على حد قوله.
ولفت خدام الى مستويات قياسية من "الفساد" لم تشهدها البلاد في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد كما قال.
وخدام هو احد ابرز وجوه "الحرس القديم" في سوريا وكان استقال في حزيران/يونيو 2005 بعدما انتقد السياسة الخارجية التي تنتهجها دمشق.
وفي ايار/مايو 2005 اصدر القضاء السوري مذكرة توقيف بحقه وعممها بواسطة الانتربول بعدما اتهمه مجلس الشعب السوري بالفساد والخيانة العظمى.