قال نشطاء في مجال حقوق الانسان الثلاثاء إن سوريا القت القبض على اثنين من المعارضين الاسلاميين لدى عودتهما الى البلاد بعد أعوام في المنفى.
وقال عمار قربي من المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا ان محمد فايز الحرش وحازم عبد الكريم الجندي اعتقلا وانهما من المشتبه في انتمائهم لجماعة الاخوان المسلمين، مضيفا انه لم توجه اتهامات لاي منهما.
وتابع أن الحرش الذي عاش في بريطانيا 25 عاما اعتقل في 12 ايار/ مايو بينما اعتقل الجندي في الخامس من الشهر ذاته عند عودته من فرنسا التي قضي فيها نحو 20 عاما.
وطلبت سوريا من سفاراتها في آذار/مارس ان تيسر عودة المنفيين وهو ما اعتبر في الواقع الفعلي عفوا عن المعارضين الذين فروا من البلاد.
ويقول نشطاء حقوق الانسان ان مئات من السوريين الذين يعيشون في الخارج لاسباب سياسية انتهزوا الفرصة وعادوا ولكن العديد منهم اعتقلوا لدى عودتهم.
وحث النشطاء الدولة على إصدار عفو صريح حتى يتمكن المعارضون من العودة الى البلاد دون خوف من الاعتقال.
وأفرجت سوريا هذا الشهر عن كندي سوري الاصل يشتبه في انه من الاسلاميين اعتقل اثر عودته بعد ان عاش 20 عاما في الخارج.
وكان الرئيس الراحل حافظ الاسد قد جعل عضوية جماعة الاخوان المسلمين جريمة عقوبتها الاعدام في عام 1980 بعد سحق تمرد للاسلاميين المتشددين على حكم حزب البعث.
وافرج الرئيس بشار الاسد عن مئات السجناء السياسيين بمن في ذلك بعض اعضاء الاخوان المسلمين منذ تولى السلطة عقب وفاة والده عام 2000.
وقال نشطاء ومحامون ان القانون الذي صدر في تموز/يوليو 1980 لا يزال ساريا رغم انه لم ينفذ اي حكم بالاعدام بموجبه منذ اعوام وهم يتوقعون إلغاءه بعد مؤتمر حزب البعث الذي يقعد في يونيو حزيران وقد يقر اصلاحات سياسية.
والقت السلطات القبض على النشط السياسي علي عبد الله يوم الاثنين بعد ان ألقى كلمة نيابة عن الاخوان المسلمين في منتدى بخصوص الاصلاحات في دمشق.
وقال نشطاء ان عبد الله وهو نفسه ليس من الاسلاميين قد يواجه تهمة نشر بيان لجماعة محظورة.
ويقول محللون ودبلوماسيون ان سوريا تزمع القيام باصلاحات قد تسمح بتشكيل احزاب سياسية معارضة شريطة الا تقوم على اساس ديني أو عرقي.
لكن من المتوقع ان يحتفظ حزب البعث بهيمنته السياسية.