دمشق: البوابة
استأنفت محكمة أمن الدولة العليا في سوريا محاكمة طلبة اسلاميين ومعتقلين سياسيين بتهم مختلفة، وأصدرت احكاما بحق عدد منهم خلال جلسات منعت وسائل الاعلام من حضورها.
وابلغ المحامي مهند الحسني، الذي حضر المحاكمات "البوابة" أن المحكمة أصدرت الاحد حكما بالسجن مدة خمس سنوات على ولان بن خليل رشيد بعدما ادانته بتهمة "اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمه لدولة أجنبية".
واضاف الحسني انه للأسباب المخففة التقديرية جرى تخفيض العقوبة إلى سنتين ونصف السنة، وباعتبار المتهم أمضى أكثر من المدة المحكوم بها، فقد امرت المحكمة بإطلاق سراحه "وتسليمه إلى شعبة تجنيده لتسوية وضعه قانوناً".
وقال المحامي الحسني ان المحكمة اصدرت كذلك حكما بالسجن لمدة سبع سنوات على عبد الحليم ضحيك بعدما ادانته بجناية "القيام بأعمال لم تجزها الحكومة تعرض سوريا لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية".
من جهة اخرى، اشار الحسني الى ان المحكمة استجوبت مجموعة من الطلبة الجامعيين بتهم "دلالة العدو على أماكن بجب أن تبقى مكتومة"، إضافة الى "محاولة الحصول على معلومات يجب أن تبقى مكتومة" و"حيازة أسلحة حربية" انشاء تنظيم غير مشروع.
والطلبة الذين يحاكمون ايضا بتهمة "انشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة الإقتصادي أو الاجتماعي أو أوضاع الدولة الأساسية، والقيام بدعاوى ترمي لإضعاف الشعور القومي"، هم فارس بن أحمد، وفادي الشماع وأحمد سلومي وأحمد يونس دبس.
كما يحاكم في القضية الطالب صلاح الدين الحايك والمتهم بـ"كتم جناية واقعة على أمن الدولة".
وقد نفى الطلبة التهم المنسوبة اليهم، بحسب ما اوضحه الحسني عبر رسالة الكترونية الى "البوابة".
وقال الحسني ان المتهمين الأربعة "أنكروا جميع التهم الموجهة إليهم وأكدوا أن لا علاقة لهم بأي نهج تكفيري أو وهابي أو سلفي وأن مصادرهم للمعلومات لا تخرج عما يذاع في قناتي إقرأ والمجد".
واضاف انهم اكدوا كذلك أن "الكتب المصادرة (منهم) مشتراة من مكتبة التراث بحلب وكذلك الأقراص الليزرية فهي موجودة في الأسواق وقد اشتروها من أمام جامع الرحمن بحلب وأن أقوالهم الأمنية مأخوذة بالإكراه".
وقد أرجئت محاكمتهم الى الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
واستجوبت المحكمة كذلك الحدث محمد صلاح الدين شاهين وباسل محمد مدراتي بتهمة "القيام بأعمال لم تجزها الحكومة تعرض سوريا لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية".
كما استجوبت عبد الله عبد العزيز عيد بتهمة "الانتساب لجمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادية و الاجتماعية وأوضاع المجتمع الأساسية".
واوضح المحامي الحسني ان الثلاثة معتقلون منذ ما يقارب السنة وعشرة أشهر وقد أنكروا ما نسب لهم من تهم بينها ايضا الانتماء لمذهب وهابي أو سلفي أو جهادي.
من جانب اخر، تقدم حامي الدفاع بمذكرات دفاع في قضية "معتقلي التل" وهم: عاصم محمد بشير وشاهر محمد معروف الزرقا زمراد بن محمد معروف الزرقا وجمال بن حسين زينية وماهر بن حسن خزعة.
ويواجه هؤلاء تهم "الانتساب إلى جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي وأوضاع المجتمع الأساسية" و"مناهضة أهداف الثورة" و"القيام بدعاوى ترمي لإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية".
وايضا استجوبت المحكمة محمد غسان فوزي الخطيب المتهم بـ"التدخل بالقيام بدعاوى ترمي لإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية".
واعتبر محامي هؤلاء المتهمين المعتقلين أن إحالتهم الى المحاكمة بسبب معتقدهم الفكري والديني لا سند له في القانون على اعتبار أن القانون يعاقب على الأفعال لا على الأفكار. وطالب بإعلان عدم مسؤوليتهم عن التهم الموجهة اليهم.