رحب سنة العراق العرب بدعوة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لاشراكهم في العملية السياسية وخاصة صياغة الدستور، فيما قتل 12 في هجمات متفرقة وعثر على 12 جثة جديدة في حين اعلنت واشنطن انها تتحقق من انباء عن اصابة الزرقاوي.
واطلقت رايس دعوتها هذه خلال قيامها الاحد بزيارة مفاجئة الى العراق.
وقال عدنان سلمان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني احد اكبر المراجع السنية في العراق ان "هذه الدعوة امر جيد" مع انها "جاءت متأخرة بعض الشىء وكان لا بد ان تأتي منذ زمن منذ اول دخولهم (الاميركيون) العراق".
واضاف ان "تهميش ابناء السنة غبن ولا يؤدي الى مصلحة البلاد واستقرارها (...) ولعل جميع الاطراف تدرك اهمية مساهمة ابناء السنة ليس في عملية صياغة الدستور فحسب بل في عملية تحقيق الموازنة والاستقرار ووحدة الصف".
واوضح الدليمي ان الولايات المتحدة "بدفاعها عن ابناء السنة انما تدافع عن مصالحها في العراق لانها تعي ان هذه المصالح لن تتحقق الا بوجود مكثف لابناء السنة".
واكد رئيس ديوان الوقف السني ان "الوقف بدأ باعداد لائحة باسماء عدد من الشخصيات السنية للمساهمة في عملية صياغة الدستور ستقدم في وقت قريب الى اللجنة والبرلمان".
يذكر ان لجنة صياغة الدستور تتألف من 55 عضوا 28 منهم من الائتلاف العراقي الموحد و15 من التحالف الكردستاني وثمانية من القائمة العراقية لاياد علاوي واربعة من بقية مكونات الشعب العراقي. وهي تضم عضوين سنيين فقط.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عبرت الاحد عن قلقها ازاء ضعف مشاركة الاقلية السنية في اللجنة البرلمانية المكلفة صياغة الدستور والتي تهيمن عليها غالبية شيعية حيث انها تضم سنيين اثنين فقط من اصل55 عضوا.
12 قتيلا بهجمات ببغداد وبعقوبة
ميدانيا، افادت مصادر في وزارة الداخلية العراقية ومصادر طبية وامنية ان 12 عراقيا قتلوا بينهم اربعة جنود واصيب ثمانية اخرين بجروح في هجمات متفرقة الاثنين في بغداد وبعقوبة شمال شرق بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن هويته ان "عراقيين قتلا واصيب اربعة آخرون بجروح بينهم اثنان من عناصر الحرس الوطني صباح اليوم الاثنين في انفجار عبوة ناسفة".
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 4507 بالتوقيت المحلي في منطقة السيدية جنوب بغداد لدى مرور قافلة للحرس الوطني".
وتابع المصدر ان "مسلحين قتلا صباح اليوم الاثنين في عملية مداهمة شنتها قوات من الجيش والشرطة في منطقة السيدية نفسها" بدون ذكر اي تفاصيل.
من جهة اخرى اكد المصدر "مقتل اربعة مسلحين صباح اليوم الاثنين حاولوا اعتراض موكب عميد في الجيش العراقي في منطقة السيدية جنوب بغداد".
وقال ان "حرس العميد ردوا على المهاجمين وقتلوا اربعة منهم بينما لاذ الباقون بالفرار (...) وتمت مصادرة سيارتهم وكميات من الاسلحة كانت في داخلها". ولم يوضح المصدر اسم العميد او المكان الذي يعمل فيه.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر امني ان اربعة جنود عراقيين قتلوا وجرح اربعة آخرون الاثنين في هجومين منفصلين.
وقال نقيب في الجيش العراقي طلب عدم الكشف عن هويته ان "اربعة قذائف هاون سقطت بعد الساعة 08,00 بالتوقيت المحلي على مقر للجيش العراقي في منطقة خان بني سعد (20 كلم جنوب بعقوبة) مما ادى الى اصابة ثلاثة جنود بجروح".
واضاف انه "في اعقاب ذلك تم ارسال دورية للجيش العراقي للتحري عن الجهة التي تطلق القذائف على المقر".
وتابع المصدر ان "اناسا دلونا على جماعة تطلق القذائف قرب سيارتهم. واثناء توجه الدورية الى تلك الجماعة انفجرت عبوة ناسفة مما ادى الى مقتل اربعة جنود وجرح جندي آخر".
واكد مصدر طبي في مستشفى بعقوبة العام (60 كلم شمال شرق بغداد) ان الهجومين اوقعا "اربعة قتلى واربعة جرحى".
وتشهد بعقوبة هجمات متكررة ضد القوات الاميركية والعراقية.
العثور على 12 جثة
من جهة اخرى، اعلن الاثنين عن العثور على 12 جثة لعراقيين شمال بغداد، ما يرفع الى 50 عدد الجثث المكتشفة في البلاد منذ يوم الاحد.
وقالت الشرطة العراقية الاثنين انه عثر على 12 جثة لعراقيين قتلوا جميعا باطلاق النار على الرأس في شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد.
وذكرت الشرطة ان السلطات عثرت على الجثث ليل الاحد.
والاحد، عثر على 38 جثة من بينها عشرة تعود لجنود في أنحاء متفرقة من العراق.
وأكدت وزارة الدفاع العثور على جثث الجنود عراقيين في ضواحي الرمادي إضافة لجثث 13 مدنيا عثر عليهم شرقي بغداد. كما تم العثور على 11 جثة أخرى غرب مدينة الإسكندرية جنوب العاصمة.
وذكرت هيئة علماء المسلمين أن قوات الحرس الوطني العراقي اعتقلت 15 عراقيا بعد أن دهمت مساجد في منطقتي أور والشعب في بغداد، ثم عثر عليهم بعد ذلك مقتولين، ووجدت جثث 8 منهم في الشعب أما السبعة الآخرون فعثر عليهم في أور.
واشنطن تتحقق من إصابة الزرقاوي
الى ذلك، اعلن مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي الاحد، ان الإدارة الأميركية تسعى للتحقق من معلومات تفيد بإصابة أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الأسبوع الماضي بجروح بالغة في عمليات بالعراق.
وقال لتلفزيون "فوكس نيوز" إن الإدارة الأمريكية تحاول التحقق من المعلومات التي نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" والخاصة بذلك الأمر حيث قرأنا هذه المعلومات ولا يمكننا تأكيدها في الوقت الراهن".
وأضاف إن "الزرقاوي على رأس شبكة إجرامية في العراق تقتل عددا كبيرا من المدنيين العراقيين. وكلما أسرعنا في القضاء عليه كلما كان الأمر أفضل. لكنني غير قادر على تأكيد أي شيء ولا نملك أي دليل حول صحة هذه المعلومات في الوقت الحالي.
وكانت الصحيفة البريطانية ذكرت إن طبيبا قال انه عالج الزرقاوي الأسبوع الماضي، مؤكدا لأحد الصحافيين العراقيين في مدينة الرمادي انه كان ينزف كثيرا عندما نقل إلى المستشفى الأربعاء مشيرة إلي أن الطبيب الذي طلب عدم كشف اسمه تمكن من التعرف على الزرقاوي بسبب صوره التي كان شاهدها على التلفزيون.
يذكر أن الزرقاوي يزعم مسؤوليته عن تدبير العديد من الهجمات على أهداف شيعية، بما فيها تفجير السيارة الملغومة في عام 2003 الذي أسفر عن قتل آية الله محمد باقر الحكيم، الزعيم السابق لأحد حزبين شيعيين رئيسيين.
وأعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في القبض على الزرقاوي المتهم أيضا بالقيام بمعظم العمليات التفجيرية الانتحارية التي يتم تنفيذها في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)