سنة العراق يبقون كل الاحتمالات مفتوحة اذا لم تلب مطالبهم بشأن الانتخابات

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2005 - 02:09 GMT

اعلنت جبهة التوافق السنية الاحد، إن كل الاحتمالات تظل قائمة امامها لاتخاذ ما تراه مناسبا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها بشأن اعادة الانتخابات البرلمانية.

الى ذلك، وصف ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية نتائج الانتخابات البرلمانية برصاصة الرحمة ضد العملية السياسية في العراق وقال إن كل الاحتمالات قائمة امام الجبهة لاتخاذ ما تراه مناسبا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

وكان العراق قد دخل في ازمة سياسية مفتوحة بسبب طعن السنة وغالبية القوى العراقية نتائج الانتخابات ورفض الائتلاف العراقي الشيعي المطالب باعادتها وخاصة في منطقة بغداد.

وقال العاني في مقابلة مع رويترز ان "التزييف في نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي شهدتها البلاد هو أشبه باطلاق رصاصة الرحمة على العملية السياسية باكملها في العراق."

واضاف ان هناك احتمالا لان تراجع جبهة التوافق "كل القناعات بمجمل القضية السياسية في العراق ونامل أن لا يدفعونا إلى خيار لا نتمناه بشأن مشاركاتنا في العملية السياسية برمتها."

واتخذت أكبر القوائم التي اشتركت في الانتخابات البرلمانية موقفا موحدا تمثل برفض هذه النتائج وطالبوا باقالة مفوضية الانتخابات متهمين بعض اعضائها بعدم النزاهة وعدم التزام الحياد كما طالبوا بتشكيل لجنة دولية أو لجنة تحت اشراف دولي لدراسة الطعون التي قدمتها القوائم.

وكانت اقوى هذه الاحتجاجات واعنفها التظاهرة التي دعت إليها جبهة التوافق العراقية الجمعة في بغداد واشتركت فيها اعداد غفيرة من مؤيدي الجبهة وعبر فيها المتظاهرون عن رفضهم للنتائج التي اعلنتها مفوضية الانتخابات.

وقال العاني ان "التزوير كان عملية منهجية ومتواصلة سبقت الانتخابات عندما تم اقتطاع 11 مقعدا من المحافظات التي تمتاز بالكثافة السنية العربية."

واضاف أن التزوير "في بعض حالته والذي حدث اثناء الانتخابات تمثل من خلال هيمنة الاجهزة الحكومية والامنية والميليشيات على مراكز الاقتراع وارغام المصوتين على التصويت لصالح قائمة معينة وحرمان الذين يساندوننا من جماهيرنا من الوصول إلى مراكز الاقتراع بجعلها تبتعد عن مراكز تواجدهم السكاني باكثر من 20 كيلومترا."

واستقبل الرئيس العراقي جلال الطالباني السبت عددا من ممثلي ومسؤولي القوائم المتضررة منها قائمة التوافق العراقية وممثلي القائمة العراقية التي يترأسها اياد علاوي رئيس الوزراء السابق واتفق الجميع على مواصلة الحوار من اجل التوصل الى اتفاق يرضي جميع الاطراف وهو مؤشر اعتبرته بعض القوى بوادر لانفراج الازمة.

وقال العاني إن الطالباني كانت لديه أفكار ومقترحات تمثلت "بمستويين اثنين.. اولهما ان يتم النظر بدراسة الطعون التي رافقت العملية الانتخابية والتي قدمت إلى المفوضية وتدقيق النتائج وفق هذه الطعون من خلال لجنة دولية او على الاقل وجود اشراف دولي على عمل المفوضية وان توضع معايير مناسبة لكشف التلاعب الذي حصل.. وثانيهما المضي في العملية السياسية واستمرار الحوارات."

واضاف العاني ان خيار اقالة مفوضية الانتخابات الحالية وتشكيل أخرى تشترك فيها جميع القوى السياسية سواء تلك المشتركة في العملية السياسية أو التي قاطعتها "ليس بالحل الامثل... نحن لا نريد ان نشترك بعمل اللجنة ولا نريد للاحزاب الاخرى أي دور فيها حتى لا يؤثر على عملها واستقلاليتها.. المطلوب هيئة مستقلة دولية أو على الاقل مفوضية تعمل تحت اشراف دولي."

وقال "نحن الان نواجه ضغطا شعبيا كبيرا من قبل جماهيرنا التي ايدتنا في الانتخابات والتي كنا نعدها خيرا في ان المشاركة بالعملية السياسية سيصحح التوازن السياسي المخل في العراق.. لكن للاسف يبدو أن الاخرين يريدون أن يدفعوننا ويعيدوننا إلى المربع الاول."

واضاف "عندما قررنا المشاركة في العملية السياسية لم نفكر بالانسحاب ... نحن نفكر أن نكون شركاء حقيقيين بالعملية السياسية... وجودنا في العملية السياسية فيه مصلحة لنا وللاخرين وانسحابنا سيصيب الجميع بالضرر."

ومضى يقول "نتمنى أن لا يدفعونا إلى اتخاذ موقف سلبي من العملية السياسية برمتها... نحاول ان نصحح هذا الميزان السياسي المختل ولكننا في النهاية سنضع كل الاحتمالات امامنا لرفع هذا الحيف."

هذا، وقد شهدت مدينتا الفلوجة التي تقع غرب بغداد وبعقوبة التي تقع إلى الشمال منها يوم الاحد تظاهرات ضخمة اشترك فيها عشرات الالاف طالبوا بالغاء الانتخابات واعادتها تحت اشراف الامم المتحدة ومنظمات دولية.

وفي المقابل، تظاهر مئات العراقيين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية (شرق بغداد) الاحد للتنديد بمطالب قوائم عراقية اعادة الانتخابات.

(البوابة)(مصادر متعددة)