شبه سناتور جمهوري اميركي الحرب التي تخوضها بلاده في العراق بتلك التي خاضتها في فيتنام، فيما ناشد العرب السنة المجتمع الدولي التدخل منع الشيعة والكرد من تقديم مسودة دستور لا تحظى بموافقتهم محذرين من تبعات ذلك.
وقال السناتور الجمهوري تشاك هاغل العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والمرشح الرئاسي المحتمل في انتخابات 2008 "ما أعتقد ان البيت الابيض لم يفهمه بعد وكذلك بعض من رفاقي هو ان السد تحطم بشأن هذه السياسة" الخاصة بالعراق.
وقال هاغل الذي حارب في فيتنام ان حرب العراق زادت من زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط وان على البيت الابيض ايجاد استراتيجية للخروج منها.
وجاءت تصريحات هاجل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نبراسكا في مقابلة مع شبكة ايه.بي.سي التلفزيونية تزامنت مع مسعى جديد من الرئيس جورج بوش لمواجهة استياء عام بشأن التدخل الاميركي في العراق ودعوات لتحديد موعد للانسحاب.
ورفض البيت الابيض تصريحات هاغل وقال انه من الضروري ان تكمل الولايات المتحدة مهمتها في العراق.
ويتزايد الغضب الشعبي من تناول بوش لملف العراق وتجلى هذا في مظاهرات لفتت الانظار اثناء اجازته بمزرعته في تكساس ونتائج استطلاع جديد للرأي تظهر قلقا متزايدا بشأن نتيجة الحرب.
وقال هاغل ان هناك اوجه شبه متزايدة بين العراق والتدخل الاميركي في فيتنام وتوقع انه كلما طال بقاء الولايات المتحدة في العراق كلما تراجع الدعم الشعبي.
واضاف "نحن عاجزون عن التقدم في مشكلة ليست مختلفة او مغايرة لما كنا عليه في فيتنام. وكلما بقينا ستزيد المشاكل التي نواجهها." وقتل اكثر من 1800 جندي اميركي في العراق واصيب الاف اخرون.
وقال هاغل "يجب ان نبدأ التفكير في كيفية الخروج من هناك. لكن مع هذا الادراك لا يمكننا ان نترك فراغا يزيد من زعزعة استقرار الشرق الاوسط."
مسودة الدستور
الى ذلك، ناشد العرب السنة العراقيون المجتمع الدولي التدخل منع الشيعة والكرد من تقديم مسودة دستور لا تحظى بموافقتهم محذرين من تبعات ذلك.
وجاء التحذير عشية انتهاء المهلة المقررة لتقديم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) والتي تنقضي منتصف ليل الاثنين.
وأصدر ممثلو العرب السنة في لجنة صياغة الدستور بيانا يطالبون فيه الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالضغط على الشيعة والأكراد حتى لا يمرروا مسودة الدستور أمام الجمعية الوطنية (البرلمان).
ويهيمن الشيعة والاكراد على غالبية مقاعد البرلمان.
واحتج الأعضاء السنة في اللجنة على "تهميشهم" من قبل الأكراد والشيعة، وقالوا إنهم كانوا يبرمون "الصفقات" بمعزل عنهم.
وجاء في البيان "بقيت ساعات قليلة لإعلان المسودة، لكننا ما زلنا لا نرى تنسيقا فاعلا وجدية لإعدادها"، مشيرين إلى أن اللجنة دعتهم منذ الاثنين الماضي إلى اجتماع واحد فقط عقد الجمعة.
وقال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي إن اللجنة ستعقد اجتماعا نهائيا منتصف ظهر الاثنين يحضره قادة الأحزاب والكتل السياسية لبحث آخر ما توصل إليه ممثلو قائمتي التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد.
ووفقا للبيان فان القوى العربية السنية اعربت عن خشيتها من ان تجد نفسها امام مسودة دستور لم تطلع او توافق عليها مطالبة الجمعية الوطنية بالتزاماتها وبخاصة القرار الذي ينص على ان الدستور يكتب بالتوافق وليس بالتصويت.
ودعا البيان جميع الاطياف الى كتابة مسودة دستور بشكل يلبي طموحات الشعب العراقي جميعا في وحدته وامنه واستقراره.
الحوادث الأمنية
وفي التطورات الامنية، قالت الشرطة ان شخصين قتلا وأصيب تسعة آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة الاحد عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة في حي الكاظمية بشمال بغداد. وقالت مصادر بمستشفى ان الضحايا هم أربع قتلى وسبعة جرحى.
وفي تكريت، قال الجيش الاميركي في بيان الاحد ان جنديا أميركيا من كتيبة المهندسين رقم عشرين قتل في منطقة الدور قرب بلدة تكريت الشمالية عندما اصطدمت مركبته بقنبلة.
وقالت مصادر مستشفى الاحد ان شخصا توفي وأُصيب 16 آخرون عندما فتحت طائرات مقاتلة النار على حفل زفاف مساء الجمعة في بلدة هيت غربي بغداد. ولم يتسن التحقق من صحة التقرير ولم تعلق القوات الأميركية فورا عليه.
وفي سامراء، قالت الشرطة الاحد ان مسلحين قتلوا أسرة من خمسة افراد في وقت متأخر السبت في المدينة التي تبعد 100 كيلومتر شمالي العاصمة بغداد. وكان رب الأسرة ناصر جبور يعمل حارسا بمصنع سامراء للمستحضرات الدوائية.
من جهة اخرى، قالت الشرطة ان صبيا في السادسة من عمره قتل اثر سقوط صاروخ كاتيوشا على منزله ببلدة الصينية في شمال العراق التي تبعد 15 كيلومترا الى الغرب من بيجي.
كما اعلنت الشرطة ان مدنيا عراقيا قتل في انفجار قنبلة كانت مزروعة على الطريق بينما كان يقود سيارته قرب بلدة اللطيفية الى الجنوب من بغداد مباشرة.
وفي تكريت، قال الجيش الاميركي انه اعتقل ثمانية أشخاص يشتبه انهم من المقاتلين بينهم أربعة من أعضاء خلية لتصنيع القنابل خلال غارة في المدينة التي تبعد 175 كيلومترا شمالي بغداد. واضاف في بيان ان كمية من الاسلحة والمتفجرات صودرت اثناء الغارة وان احد المعتقلين يعتقد انه زعيم الخلية.
وفي المسيب جنوب بغداد، قالت الشرطة العراقية انها اعتقلت أربعة مطلوبين السبت وصادرت سيارتيهم اللتين كانتا معبأتين بمواد متفجرة في البلدة.
وفي بيجي، قال مصدر من الشرطة ان طبيبا يدعى محمد نايف خطف قرب منزله.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)