سليمان يرجئ زيارته لاسرائيل وروسيا تتابع اتصالاتها بحماس

تاريخ النشر: 18 مارس 2008 - 08:14 GMT

ارجأ رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان للمرة الثالثة على التوالي زيارة مقررة لاسرائيل بسبب عدم التزامها بالتهدئة في غزة، فيما اعلنت روسيا انها ستواصل إتصالاتها مع حماس للمساهمة في "إعادة الوحدة الفلسطينية".

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مسؤول مصري رفيع المستوى قوله ان الوزير عمر سليمان ارجأ زيارته لاسرائيل بسبب استمرار اسرائيل بالعدوان وعدم التزامها الشفوي بالتهدئة واقدامها على اغتيال مجموعة من الفلسطينيين من نشطاء الجهاد الاسلامى فى الضفة الغربية رغم حالة الهدوء التى كانت تسود المناطق الفلسطينية بعد الجهود الحثيثة التى قامت بها مصر لاقناع الفصائل الفلسطينية بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وطالب المسؤول المصرى اسرائيل بالالتزام بالتهدئة حتى تتمكن الجهود المصرية من انجاز اتفاق للتهدئة الشاملة بما يفتح المجال للتحرك فى قضايا اخرى هامة مثل استئناف مفاوضات الوضع النهائى وفك الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر بصورة دائمة خاصة معبر رفح والدخول الى ملف الاسرى والحوار الداخلى الفلسطيني.

ولم تصمد طويلا هدنة ضمنية بين اسرائيل وحماس كانت تلت حملة شنتها الاولى على غزة واستشهد خلالها اكثر من 130 فلسطينيا.

موسكو وحماس

من جهة اخرى، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا ستواصل إتصالاتها مع حماس للمساهمة في "إعادة الوحدة الفلسطينية".

وقال لافروف في مقابلة نشرتها الثلاثاء الصحيفة الرسمية الروسية "روسيسكايا غازيتا" "نقيم علاقات مع حماس وقد قام خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس المقيم في دمشق) بزيارة موسكو عدة مرات. وسنواصل هذه الاتصالات".

واضاف ان هذه الاتصالات "ليس لها سوى هدف واحد وهو المساهمة في اعادة الوحدة الفلسطينية" والعمل من اجل ان "تبدأ حماس بالمضي نحو قبول دعوات المجموعة الدولية" بخصوص التسوية الاسرائيلية-الفلسطينية.

وخلافا لواشنطن والاتحاد الاوروبي واسرائيل فان موسكو لا تعتبر حماس "منظمة ارهابية" وفضلت الحوار مع هذه الحركة الاسلامية.

ميدفيديف وأولمرت

وفي سياق اخر، ذكر مصدر في جهاز الرئيس الروسي المنتخب الجديد دميتري ميدفيديف أن الاخير تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود أولمرت، واتفق الجانبان على إجراء اتصالات منتظمة من أجل تنسيق الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات بين البلدين.

وأضاف المصدر "هنأ أولمرت ميدفيديف بانتخابه رئيسا للبلاد مشيرا إلى أن ميدفيديف حصل على تأييد واسع من الشعب الروسي".

وقال أولمرت الاثنين إن إسرائيل لن توقف البناء على أراض محتلة في القدس وحولها متحدية الانتقادات الأميركية ومثيرة احتجاجات من الفلسطينيين خلال محادثات السلام المتجددة.

ووصفت الولايات المتحدة عمليات البناء الاستيطاني قرب القدس بأنها غير مجدية وقالت ان اسرائيل والفلسطينيين لم يبذلا جهودا كافية على الاطلاق للوفاء بالتزاماتهم لصنع السلام بموجب خطة "خارطة الطريق" للسلام.

وقال أولمرت خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل "ستكون هناك أماكن تجري فيها عمليات بناء أو اضافة الى البناء لأن هذه الاماكن ستظل في يد اسرائيل في أي اتفاق في المستقبل. "وهذا يشمل أولا وقبل كل شيء القدس...نحن نبني في القدس لان الكل يعلم بأن دولة اسرائيل لن تتخلى مطلقا عن أحياء مثل هار حوما كما تعلمون انه جزء لا يتجزأ من القدس."

ويرى الفلسطينيون عملية البناء في هار حوما المعروفة لديهم باسم جبل أبو غنيم بأنها اخر متراس في جدار من المستوطنات التي تحيط بالقدس الشرقية العربية لتعزلهم عن باقي الضفة الغربية المحتلة.

وتدعو خارطة الطريق اسرائيل الى ازالة المواقع الاستيطانية التي بنيت من دون ترخيص من الحكومة في الضفة الغربية ووقف جميع الانشطة الاستيطانية في المنطقة. كما تطالب الفلسطينيين باتخاذ اجراءات ضد النشطاء.