سليمان وابو الغيط برام الله اليوم وعرفات يستأنف علاقته بلارسن بعد مصالحة مع دحلان توسط فيها القذافي

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يصل مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية احمد أبو الغيط الى رام الله الاثنين للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي امتدت مصالحاته الى مبعوث الامم المتحدة تيري لارسن، في حين اعلن وزير الامن السابق محمد دحلان ان الزعيم الليبي معمر القذافي كان توسط في مصالحته معه. 

وقال صائب عريقات، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني، ان زيارة المسؤولين المصريين تستهدف تعزيز العلاقات والتنسيق الفلسطيني المصري استعدادا لانسحاب إسرائيلي محتمل من قطاع غزة، والاصلاحات الفلسطينية. 

وسيصل ابو الغيط وسليمان مباشرة الى رام الله بمروحية مصرية ستهبط في باحة المقاطعة، مقر الرئاسة الفلسطينية.  

وقال نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطينية أن الزيارة تأتي في إطار التحرك المصري لإحياء عملية السلام في المنطقة‏,‏ ووقف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني‏,‏ وتدعيم الحوار بين الفصائل الفلسطينية‏,‏ وترتيب البيت الفلسطيني‏.‏ 

وكان المسؤولان المصريان اجلا الزيارة التي كانت مقررة الاسبوع الماضي بسبب العملية المزدوجة التي نفذتها حركة حماس فى مدينة بئر السبع، والتي اسفرت عن 16 قتيلا. 

وأعلنت مصادر مصرية مطلعة إن الوزير أبو الغيط واللواء سليمان سيزوران إسرائيل قبل منتصف الشهر الجاري. 

مصالحة عرفات وسولانا 

في هذه الأثناء بادر عرفات باستئناف الاتصالات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بعد فترة من الفتور الذي سببته انتقاداته للقيادة الفلسطينية. 

وقال مصدر في مكتب المبعوث الدولي إن عرفات اتصل هاتفيا بلارسن للترحيب به إثر عودته إلى المنطقة وأبلغه بأنه سيكون موضع ترحيب في رام الله لإجراء لقاء مصالحة ودي.  

وأضاف أن عرفات جدد رغبته في التعاون مع الأمم المتحدة لتحريك عملية السلام.  

من جهته شكر لارسن الرئيس الفلسطيني على اتصاله ودعوته لكنه لم يحدد أي موعد لهذه الزيارة.  

وشدد المبعوث الدولي على أهمية تنسيق التعاون بين السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة لتفعيل عملية السلام وتنسيق اجتماع اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط يوم 22 من هذا الشهر في نيويورك. 

وساطة القذافي  

وفي سياق متصل مع مصالحات عرفات، فقد اعلن وزير الامن الفلسطيني السابق العقيد محمد دحلان ان وساطة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بينه وبين الرئيس الفلسطيني اسهمت مساهمة كبيرة في اعادة الامور الى نصابها داخل السلطة الفلسطينية. 

وفي مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه القذافي في مدينة سرت (شمال) مساء اليوم الاحد قال دحلان "لقد ذهبت الى عرفات واعتبر ان الامور اصبحت خلفنا". 

وقال انه جاء الى ليبيا لابلاغ تحيات عرفات للقذافي ونقل عدد من المطالب التي تتعلق بالسلطة الفلسطينية الا انه لم يحدد ما هي هذه المطالب. 

وتابع دحلان "والآن فان الامور قد حلت وان الفلسطينيين يتطلعون الى المستقبل بامل اكبر من السابق لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي". 

ومن جهة اخرى، حمل دحلان اسرائيل مسؤولية عرقلة كافة مبادرات الحلول السلمية مؤكدا ان الشعب الفلسطيني "يقبل بكل مبادرة تحترم حقوقه وخاصة حقه في اقامة دولته المستقبلة". 

وكان دحلان التقى مؤخرا الرئيس الفلسطيني عدة مرات في مقره في رام الله في الضفة الغربية بعد خلاف استمر ستة اشهر. 

ورغم انه لم يشر مباشرة الى عرفات كان دحلان ينتقد بشدة الفساد الذي ينخر السلطة الفلسطينية والذي قال انه "لا يطاق". 

ووصف مصدر مقرب من دحلان مناقشاته مع عرفات بانها "فرصة للمصالحة" وتوقع ان يطلب رئيس الوزراء اتلفلسطيني احمد قريع من دحلان "الانضمام الى الحكومة على الارجح في منصب وزير الداخلية". 

ومعروف ان دحلان يتمتع بنفوذ خاص في قطاع غزة وان عرفات الحذر من طموحاته الشخصية يعتبره رغم ذلك قادرا على اعادة النظام الى القطاع.—(البوابة)—(مصادر متعدد)