وصل مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الى إسرائيل الاربعاء لمباحثات تتركز على تبادل الاسرى وسبل تثبيت الهدنة بين اسرائيل والفلسطينيين، فيما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت بالتحرك في حال تواصل اطلاق الصواريخ الفلسطينية.
وحسب الاذاعة الاسرائيلية، فسوف يلتقي سليمان مع اولمرت لبحث إمكانية عقد صفقة لتبادل الاسرى يتم بموجبها الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط مقابل مئات الاسرى الفلسطينيين اضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجانبين وبدأ سريانه يوم الاحد الماضي".
وكان اولمرت اعلن الاثنين استعداده لاطلاق الكثير من الاسرى الفلسطينيين مقابل الجندي.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بعد لقائه سليمان الثلاثاء بالقاهرة ان محادثات زعيم حماس خالد مشعل مع المسؤولين بمصر الاسبوع الماضي حققت تقدما بهذه القضية. ووصل هنية الى مصر في مستهل اول جولة خارجية له منذ توليه منصبه وستشمل لبنان والكويت والسعودية وقطر وسوريا وإيران.
وخلال لقاءاته في اسرائيل الاربعاء، سيعرض سليمان على المسؤولين الاسرائيليين نتائج المحادثات التي اجراها مع مشعل. واثر هذه المحادثات اعلن المسؤولون المصريون ان تقدما تحقق باتجاه ابرام الصفقة.
ونقل مسؤول فلسطيني الاربعاء، عن مشعل تعهده بان يكون النائب الفلسطيني والقيادي في فتح مروان البرغوثي الذي تحتجزه اسرائيل منذ ثلاث سنوات، مشمولا في الصفقة.
لكن مسؤولا اسرائيليا اعلن ان المحادثات بشأن تبادل الاسرى تواجه حاليا معضلة تتعلق بعدد الاسرى الفلسطينيين الذين سيتم اطلاق سراحهم مقابل الجندي الاسرائيلي.
ووفقا للتقارير، فان حماس التي كانت ضمن ثلاث مجموعات فلسطينية شاركت في اسر الجندي الاسرائيلي في تموز/يوليو الماضي، تطالب بان تكون صفقة التبادل على ثلاثة مراحل، تبدأ بالافراج عن مسؤوليها المعتقلين مقابل اطلاق الجندي وتسليمه الى مصر، وفي نفس الوقت، تقوم اسرائيل باطلاق نساء واطفال فلسطينيين معتقلين لديها. ولاحقا تقوم اسرائيل باطلاق عدد اخر من الاسرى يتم الاتفاق عليه.
اولمرت يهدد
على صعيد اخر، فقد اعلنت الناطقة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي انه حذر الثلاثاء من ان اسرائيل "ستتحرك" في حال واصل الفلسطينيون اطلاق الصواريخ باتجاه الدولة العبرية.
وقالت ميري ايسين ان ان "رئيس الوزراء اوضح ان 12 صاروخا اطلقت من قطاع غزة وانفجرت في الاراضي الاسرائيلية منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ صباح الاحد". واضاف اولمرت على ما نقلت الناطقة باسمه، ان "عدم اصابة احد يشكل معجزة، لو اصيب احد لاختلف الوضع كليا".
وكانت الاذاعة العسكرية افادت في وقت سابق ان اولمرت اعرب عن "خيبة امله" الثلاثاء لتواصل اطلاق الصواريخ. وقال اولمرت كما نقلت عنه الاذاعة "خاب املي لتواصل اطلاق الصواريخ وامل ان يلتزم الفلسطينيون تعهداتهم ويسعوا الى وقف هذا الامر".
كذلك، امل رئيس الوزراء ان "يقدر الاتحاد الاوروبي قبول اسرائيل وقف اطلاق النار والتزامها اياه".
وسقط صاروخ اطلق من قطاع غزة قرب مدينة سديروت بجنوب اسرائيل من دون ان يسفر عن ضحايا، بحسب مصدر عسكري. وتبنت خلية من كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لفتح اطلاق الصاروخ.
رايس وعباس
الى ذلك، تلتقي وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اريحا بالضفة الغربية الخميس، حيث ستشدد امامه على ضرورة احترام الهدنة.
وقال المتحدث باسمها شون ماكورماك الثلاثاء ان "الرئيس عباس نشر عناصر من اجهزته الامنية في شمال قطاع غزة ولا يزال هناك اطلاق صواريخ"، مضيفا "نأمل ان تكون (العناصر) فاعلة لمنع اطلاق صواريخ جديدة او شن اي هجوم انطلاقا من غزة".
وانتشرت قوات الامن الفلسطينية الاحد في شمال قطاع غزة لمنع اطلاق الصواريخ واحترام وقف النار.
هذا، وليس مؤكدا ان تلتقي رايس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بسبب صعوبة ترتيب موعد، إضافة إلى أن الأخير أجرى مؤخرا محادثات في واشنطن مؤخرا.
وستلتقي الوزيرة في عمّان وزراء خارجية دول الخليج الست ومصر والأردن على هامش أعمال منتدى المستقبل الإقليمي الذي ينظم بمبادرة من واشنطن.
وأجرى الرئيس الفلسطيني الثلاثاء محادثات في عمّان مع الملك عبد الله الثاني، وترددت أنباء عن احتمال عقد لقاء بين عباس والرئيس الأميركي جورج بوش الذي يصل العاصمة الاردنية الاربعاء للقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.