التقى العماد ميشيل سليمان قائد الجيش اللبناني بزعيم حزب الله حسن نصرالله فيما واصل وزير خارجية فرنسا مشاوراته مع الاطرف اللبنانية وسط تكتم شديد.
ذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية المعارضة الاربعاء ان قائد الجيش العماد ميشال سليمان التقى ليل الاثنين لثلاث ساعات الامين العام لحزب الله الشيعي حسن نصرالله.
ولم يشأ مصدرا في "حزب الله" ردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن هذا اللقاء تأكيد حصوله او التعليق عليه.
ويكتسب هذا اللقاء اهمية خاصة مع تداول اسم سليمان كمرشح توافقي للرئاسة الاولى وفي ظل مطالبة التنظيم المعارض بمشاركة كاملة في السلطة المقبلة وبان يضمن الرئيس المقبل عدم نزع سلاحه تطبيقا للقرار الدولي 1559 الصادر في ايلول/سبتمبر 2004 والذي ينص في احد بنوده على نزع سلاح الميليشيات في لبنان.
وكان نصرالله قال في خطاب في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت "لو جاء العالم كله لن يستطيع ان يطبق القرار 1559 في بند سلاح المقاومة".
ويدعم النائب المسيحي المعارض ميشال عون حليف حزب الله ترشيح سليمان الذي اعلنته الاكثرية النيابية الاحد الفائت لكنه يربط ذلك بسلسلة شروط تتصل بولاية الرئيس وتشكيل الحكومة المقبلة وقانون الانتخاب والمناصب الامنية الرئيسية.
في المقابل لم يعلن حزب الله دعمه لترشيح سليمان في شكل مباشر. وقال نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم غداة انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر ان "مسار الحل معروف الحل هو التوافق ونقطة الارتكاز هي العماد عون".
وتتهم الغالبية النيابية حزب الله بانه يتذرع بشروط عون سعيا الى استمرار الفراغ في الرئاسة.
وتراوح الازمة الرئاسية في لبنان مكانها وتتجه الانظار الى الموعد الجديد الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) الجمعة المقبل لانتخاب رئيس علما انه الارجاء السادس على التوالي.
وواصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاربعاء جولته على القادة اللبنانيين سعيا الى معالجة الازمة الرئاسية وزار قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي رشحته الغالبية النيابية لتولي الرئاسة.
والتقى كوشنير صباحا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لساعة ونصف ساعة في السرايا. وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان الجانبين بحثا في "التطورات في لبنان ولاسيما موضوع الاستحقاق الرئاسي والمساعي الجارية لاجرائه".
ثم انتقل كوشنير الى البطريركية المارونية في بكركي (شمال بيروت) حيث استقبله البطريرك نصرالله صفير.
وتوجه الوزير الفرنسي بعدها الى وزارة الدفاع حيث التقى العماد ميشال سليمان الذي رشحته الغالبية النيابية الاحد الفائت لتولي الرئاسة الاولى خلفا للرئيس السابق اميل لحود الذي انتهت ولايته في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وبعيد وصول كوشنير الى بكركي حذر مجلس المطارنة الموارنة في بيانه الشهري من فرض "شروط مسبقة قد تعوق اجراء الاستحقاق الرئاسي الى ما لا نهاية" في اشارة الى الشروط التي يضعها النائب المسيحي المعارض ميشال عون لدعم ترشيح قائد الجيش.
ودعا المطارنة الى "النظر جديا في كل الهواجس بعد انتخاب الرئيس الجديد (...) وعودة الحياة الى المؤسسات الدستورية".
ومنذ وصوله الى لبنان عصر الثلاثاء لم يشأ كوشنير الادلاء باي تصريح. وكان التقى في اليوم الاول لزيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) ورئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري (غالبية) والنائب ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر.
وهذه الزيارة هي السابعة لكوشنير في اطار مساعيه لمعالجة الازمة السياسية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان وكان زار بيروت عشية انتهاء الولاية الرئاسية في اطار مبادرة فرنسية للتوافق على رئيس مقبل لكنها لم تتكلل بالنجاح.
واعلنت الاكثرية الاحد ترشيح قائد الجيش للرئاسة الاولى داعية الى "اوسع تضامن وطني" حول مبادرتها لكن المعارضة تربط دعم هذا الترشيح بتلبية سلسلة شروط تتصل بتأمين مشاركة كاملة في الحكم.
ويستدعي ترشيح سليمان تعديل الدستور الذي يمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين على تقديم استقالتهم.
وحدد رئيس مجلس النواب جلسة لانتخاب رئيس يوم الجمعة المقبل في السابع من كانون الاول/ديسمبر في ارجاء هو السادس على التوالي.