سلفيو مصر: نختلف مع الاخوان بشأن تعيين نائب رئيس قبطي او امراة وحول الشيعة

تاريخ النشر: 05 يوليو 2012 - 02:21 GMT
الرئيس المصري محمد مرسي
الرئيس المصري محمد مرسي

قال مسؤول في تنظيم الدعوة السلفية في مصر في مقابلة صحافية نشرت الخميس ان هناك خلافا بين التيار السلفي والاخوان المسلمين بشان تعيين نائب رئيس قبطي او امراة وايضا حول الموقف من الشيعة، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الجديد محمد مرسي القادم من صفوف الاخوان لتعيين افراد فريقه الرئاسي.

وصرح ياسر برهامي نائب رئيس تنظيم "الدعوة السلفية" في مقابلة مع صحيفة "الاهرام" الحكومية "قد نختلف (مع الاخوان) في بعض المسائل المتعلقة ببعض الاحكام الشرعية ولزومها فمثلا هم يقبلون من ناحية المبدا تعيين نائب (رئيس) قبطي وامراة، ونحن نرى عدم جواز ذلك شرعيا لان ذلك يتعلق بالولاية، فنرى ان الدولة التي يكون دينها الرسمي هو الاسلام لا بد ان يتولى ولايتها مسلم وهذا ينطبق على النائب".

واضاف "هذا عرف سائد مستمر لا ينبغي انكاره ولم يسبق ان تولى قبطي هذا المنصب في مصر وهذه اعراف متبعة في كل دول العالم بالرغم من انه لم ينص عليه في القانون فاميركا مثلا لا يمكن ان يكون نائب الرئيس فيها مسلما ولا في اي دولة اوروبية"، على حد قوله.

واضاف ان "فصل الدين عن السياسة والحياة بصفة عامة مرفوض تماما لانه يتنافى مع عقيدتنا".

ولدى سؤاله عن النموذج التركي الذي هو محل اعجاب الكثير من التيارات الاسلامية في العالم العربي، قال برهامي ان "المجتمع التركي مختلف عن المجتمع المصري لان المجتمع المصري متدين بطبعه ولم يتعرض للهجمة الشرسة التي تعرض لها المجتمع التركي، وما يقبل في تركيا لا يقبل في مصر نظرا للاختلاف بين طبيعة الشعبين".

واضاف: "لا يقبل عامة الشعب المصري فصل الدين عن الدولة والحياة كما يصرح به حزب العدالة والتنمية في تركيا وهو حزب يدعم العلمانية ويدعو اليها وهذا شيء غير مقبول لدينا في مصر".

وكان الرئيس محمد مرسي اعلن نيته اقامة مؤسسة رئاسة تضم ممثلين عن كافة القوى ومرشحين سابقين للرئاسة وممثلين للمرأة والشباب والاقباط، مشددا على رفضه اي "تمييز بين المصريين على اساس الدين او الطائفة او الجنس".

وكان نادر بكار الناطق الرسمي باسم "حزب النور"، اكبر الاحزاب السلفية المصرية، قال ان الحزب "يرفض تعيين نائبين للرئيس من الاقباط والمراة ويرحب بتعيين مستشارين من الاقباط والمراة مختصين بشؤونهما".

ويطالب السلفيون ايضا بتعديل المادة الثانية من الدستور لجعل "احكام" الشريعة وليس "مبادىء" الشريعة هي مرجعية التشريع في البلاد.

من جهة اخرى اشار برهامي الى ان للتيار السلفي مع الاخوان "اختلافات في كثير من القضايا الشرعية مثل رؤية الاخوان للشيعة انه لا فرق كبيرا بينهم وبين السنة، ونحن نرى ان الشيعة فرقة مبتدعة واشده ابتداعا ونرى خطرا عظيما في تصدير هذه العقيدة الى بلادنا ولا بد ان نقف بكل شدة لمواجهتها".