قالت حكومتا السودان وجنوب السودان يوم الثلاثاء ان رئيسي البلدين سيجتمعان في اثيوبيا يوم الجمعة لبحث كيفية تعزيز أمن الحدود واستئناف صادرات النفط الجنوبية عبر مرافيء في الشمال.
وقال متحدثان باسم الحكومتين ان الاتحاد الافريقي سيستضيف القمة بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الجنوبي سلفا كير في اديس ابابا.
وقال السودان وجنوب السودان الثلاثاء إنهما يريدان اقامة منطقة حدودية منزوعة السلاح الأمر الذي يشير إلى احتمال تقديم تنازلات قبل القمة التي ستختبر ما اذا كانا يستطيعان اصلاح العلاقات واستئناف تصدير النفط.
واتفق الجانبان في ايلول /سبتمبر في اثيوبيا على استئناف تصدير النفط من جنوب السودان من خلال خطوط الأنابيب في أراضي السودان. وكانت جوبا أوقفت انتاج النفط في كانون الثاني/ يناير الماضي بعد تعذر الاتفاق مع السودان بشأن رسوم التصدير وهي من بين عدة قضايا يختلف الجانبان عليها منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.
لكن الجانبين لم يسحبا قواتهما حتى الان إلى مسافة عشرة كيلومترات من الحدود المشتركة لاقامة منطقة عازلة وهو شرط لاستئناف تدفق النفط. كما يتبادلان الاتهام بدعم متمردين على جانبي الحدود.
وقال كير في خطاب عشية العام الجديد إن بلاده مستعدة لسحب قواتها من الحدود التي تمتد 1800 كيلومتر ويتنازع الجانبان بعض المناطق الواقعة على امتدادها.
وأضاف كير "حتى نتمكن من تشكيل بعثة مراقبة الحدود نسحب مؤقتا قواتنا من المناطق الحدودية الملاصقة".
وتابع "سيتيح هذا وجود منطقة حدودية منزوعة السلاح" دون أن يذكر موعدا للانسحاب.
ومضى يقول "نأمل ان ضمن هذه الترتيبات الحفاظ على السلام والاستقرار على طول حدودنا المشتركة".
وقال وزير الإعلام برنابا ماريال بنجامين لرويترز إن الانسحاب لابد أن يكون منسقا بين البلدين ولم يذكر تفاصيل.
ولم يشر البشير إلى تصريحات كير خلال تجمع حاشد اليوم الثلاثاء لكنه قال إن السودان يريد تطبيق اتفاقات سبتمبر ايلول التي تتضمن سحب القوات وفتح الحدود للتجارة.
وقال الرئيس السوداني أمام حشد في ولاية النيل الازرق الواقعة على الحدود مع جنوب السودان إن السودان يسعى وسيستمر يسعى لتحسين العلاقات مع دولة جنوب السودان التي وقعت مع الخرطوم اتفاقا للسلام.
وجدد البشير حرص السودان على الاحتفاظ بعلاقات حسن الجوار مع دولة جنوب السودان والتزام الخرطوم باتفاقية التعاون التي وقعت بين البلدين في اديس ابابا.
وانفصل جنوب السودان عن السودان بموجب اتفاق السلام الشامل لعام 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية. لكنهما لم يحسما النزاع بينهما على عدة مناطق حدودية.
وكان جنوب السودان يأمل في باديء الامر ان يستأنف تصدير النفط بحلول كانون الثاني/ يناير لكنه ارجأ ذلك لحين اقامة المنطقة العازلة. وتمثل إيرادات النفط أهمية حيوية لكلا الاقتصادين.
ويتنازع البلدان ايضا منطقة أبيي الواقعة بين السودان وجنوب السودان بسبب أراضي الرعي الخصبة.