يخوض سلفا كير النائب الاول لرئيس السودان انتخابات رئاسة جنوب السودان في الانتخابات المقررة في نيسان / ابريل القادم تاركا التنافس على منصب رئاسة السودان لعضو أصغر في حزبه من الشماليين.
وقال باجان أموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز يوم الجمعة "مرشح الحركة لمنصب رئيس الجمهورية هو ياسر سعيد عرمان والمرشح لجنوب السودان هو سلفا كير رئيس الحركة."
وقرار كير وهو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد الرئيسية السابقة في جنوب السودان اشارة الى أن الساسة الجنوبيين يتطلعون الى انفصال جنوب السودان المتمتع بحكم ذاتي عندما يصوت الجنوب في استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال أقل من عام.
وتوقع محللون أن يظل كير رئيسا للجنوب المنتج للنفط نظرا لانه يمضي وقتا قليلا في الخرطوم رغم أنه أصبح النائب الاول للرئيس السوداني عمر حسن البشير منذ عام 2005 بموجب اتفاق للسلام وقع في ذلك العام وأنهى حربا أهلية استمرت عقدين.
وأدى القتال الى مقتل مليونين ونزوح أربعة ملايين عن ديارهم وزعزع الاستقرار في معظم شرق أفريقيا.
وأصبح عرمان واجهة الحركة في الخرطوم منذ أن شاركت في حكومة ائتلافية مع حزب المؤتمر الوطني عدوها الشمالي السابق. ويرأس عرمان المجموعة البرلمانية للحركة الشعبية ويشغل أساسا منصب المتحدث باسم الحركة.
ولم يبد كير اهتماما كبيرا بشؤون شمال السودان ولا يتدخل الا عندما يصل التأخير في تنفيذ اتفاق السلام الى مستوى الازمة مما دفع البعض الى أن يطلق عليه لقب "النائب الغائب" بدلا من النائب الاول للرئيس.
وقال أموم "نريد أن يستمر كير رئيسا للجنوب ليقود شعب الجنوب الى الاستفتاء...وياسر عرمان أحد كوادر الحركة الشعبية منذ فترة طويلة وهو زعيم قادر وأفضل مرشحينا" لمنصب رئيس السودان.
وعلى الرغم من أن اتفاق السلام وقع تحت شعار جعل وحدة السودان جذابة الا أن القليل من بنوده طبق بحسن نية مما زاد من انعدام الثقة بين الجنوبيين في حكومة الشمال الذين يتهمونها منذ فترة طويلة بالقمع.
وسينافس عرمان وهو مسلم من الشمال انضم للحركة الشعبية لتحرير السودان بعد خيبة امله في حكومات متعاقبة في الخرطوم الرئيس السوداني البشير وهو أيضا مسلم من الشمال في انتخابات رئاسة الجمهورية.
ويأمل البشير في اضفاء شرعية على موقفه بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي أمرا باعتقاله في جرائم حرب ارتكبت أثناء حملة للتصدي للتمرد في اقليم دارفور بغرب السودان.
وكانت الحركة الشعبية تميل دائما الى اختيار شمالي لخوض انتخابات رئاسة السودان لان قليلين في الشمال الذي يغلب المسلمون على سكانه سينتخبون جنوبيا مسيحيا كرئيس للبلاد. وأجج تطبيق الشريعة الاسلامية عام 1983 تمردا للجنوبيين الذين يدين غالبيتهم بمعتقدات تقليدية أو بالمسيحية.
وقد يكون عرمان مرشحا بارزا للرئاسة بالنسبة لملايين الجنوبيين الذين فروا من الحرب بحثا عن ملاذ في الشمال ومئات الاف من الشماليين الذين أظهروا تأييدا للحركة الشعبية.
وتعد الانتخابات بتحول ديمقراطي لكن قليلين متفائلون بأن يشهد السودان تغييرا في ظل واحد من أكثر النظم الانتخابية تعقيدا في العالم واتهام المعارضة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتزوير في عملية تسجيل الناخبين.