اعلنت مصادر فلسطينية في مدينة القدس المحتلة إن بلدية القدس سلمت إخطارات لعائلات في بلدة سلوان بهدم منازلهم بحجة إقامتها على موقع اثري إسرائيلي. وقالت المصادر ان بين المنازل مسجدا تنوي سلطات الاحتلال ازالته
واعتبرت المصادر أن هذه اكبر حملة لترحيل المقدسيين عن منازلهم بهدف عزل المدينة المقدسة خصوصا وان إنذارات الهدم تشمل 96 مبنى يسكنه نحو ألف نسمة أي ما يزيد على مئتي عائلة فلسطينية.
وتأتي الحجة الإسرائيلية بان هذه المباني شيدت بدون ترخيص إلا أن المصادر الفلسطينية أوضحت أن جزءا من هذه المباني قديم وشيد قبل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وكشفت المصادر الفلسطينية عن مخطط قديم لبلدية القدس يضع مخططات لبناء حدائق عامة ومناطق سياحية في محيط القدس لعزلها عن الضفة الغربية وترحيل السكان منها إلى المناطق الفلسطينية.
وأوردت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية اليوم حديثا لمهندس بلدية القدس أوري شطيريت قال فيه إن المخطط المذكور اعد عام 1977 ويشير إلى إقامة مناطق عامة ومفتوحة في محيط القدس وبناء عليه فان أي بناء يتم في المناطق المحددة من قبل الفلسطينيين هو غير قانوني وان هناك أماكن أخرى غير منطقة البستان في سلوان أقيمت عليها منازل غير مرخصة
وأغضبت هذه الخطوة المسلمين إذ يرون انها تمثل اعتداء على المقدسات الاسلامية في القدس حيث ان مسجدا من بين المبان المنوي هدمها وتشير لوحة مكتوبة بالعربية خارج المبنى مثار الجدل الى (مسجد بدر). وداخل المبنى تغطي سجاجيد الصلاة ارضية قاعة رحبة ذات نوافذ. وقال متحدث اسرائيلي باسم مدينة القدس يوم الثلاثاء ان المبنى سيُهدم لانه شيد دون ترخيص ونفى انه مسجد معترف به. ومضى يقول "سنهدم منشأة لم يكتمل بناؤها."
وأعربت جماعات من المسلمين عن غضبها لعملية الهدم المقررة في القدس الشرقية العربية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها اليها فيما بعد في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.
ووضع القدس من بين أكثر القضايا حساسية خلال عقود من الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وتعتبر اسرائيل القدس عاصمة أبدية موحدة فيما يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية العربية عاصمة لدولتهم في المستقبل. وقال عدنان الحسيني مدير اوقاف القدس "القضية قضية سياسية." وأضاف "هذا المسجد موجود بين البيوت وليس مسجدا في صحراء او في الشارع."
ونددت مؤسسة الاقصى لإعمار المقدسات الاسلامية بهذه الخطوة. وقالت المؤسسة في بيان "اننا إذ تستنكر بقوة قرار بلدية القدس بهدم مسجد بدر فاننا نحذر من عواقب تنفيذ مثل هذا الامر ونؤكد انه لا حق لبلدية القدس بإصدار أمر هدم لمسجد يعبد فيه الله تعالى.
"ونعتبر ان مثل هذا القرار يشكل تكريسا لسياسة الاضطهاد الديني وانتهاكا لحرمة المساجد والمقدسات." وفي موقع المبنى وقف عمال على دعامات خشبية لوضع اللمسات الاخيرة على الواجهة الحجرية للمبنى المؤلف من طابق واحد والملاصق لمبنى سكنى أكبر حجما في منطقة بيت حنينا التابعة لدائرة الاوقاف الاسلامية في القدس.
ولا يجري ترميم المبنى بمعرفة دائرة الاوقاف وهي المسؤولة رسميا عن المواقع الاسلامية ولكن بأيدي عمال متطوعين يريدون مكانا افضل للصلاة. وقال العمال ان المسجد شيده مقيمون منذ سنوات.
وتساءلت لافتة خضراء من الورق المقوى عن السبب وراء هدم مسجد.
ومن بين نقاط الخلاف العمر الفعلي للمبنى. وقال عمال فلسطينيون متطوعون في الموقع انهم يرممون مسجدا قديما ويقيمون جدرانا حجرية ويزيلون القمامة ويدعمون السقف الذي تتسرب منه مياه الامطار شتاء. وتقول اسرائيل ان المبنى هو منشأ جديد لا يجمل ترخيصا ولم يكتمل تشييده. وقال بيان لمسؤولي المجلس البلدي بالقدس "سياسة المجلس البلدي هي وقف البناء غير المرخص به في شتى انحاء القدس وهو الامر الذي يمس القانون والنظام ويثقل كاهل دافعي الضرائب بالاعباء ويلحق الضرر بنوعية الحياة لجميع سكان القدس."
وقال البيان انه تم هدم 22 مبنى في القدس الشرقية عام 2005 وان قرار الهدم يمكن الطعن عليه. ويقول فلسطينيون وجماعات للدفاع عن حقوق الانسان انه بات من المستحيل تقريبا على العرب استخراج تصاريح للبناء وان الكثيرين منهم يشيدون المباني بدونها.
وقالت جماعة بيتسلم الاسرائيلية لحقوق الانسان ان أعمال الهدم الاسرائيلية زادت في القدس الشرقية العربية منذ بداية الانتفاضة في الضفة الغربية وغزة عام 2000