رفضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي طلبا تقدم به محامي الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، للسماح له بحضور جنازة والدته المتوفاة يوم السبت.
وقد وجه الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات الذي اختطفته قوات الاحتلال في عملية عدوانية كبيرة على سجن أريحا منتصف آذار الماضي، وخلال زيارته اليوم في سجن عسقلان من قبل محامي مؤسسة الضمير محمود حسان، وجه شكره لجميع من أدى واجب التعزية بوالدته ومن حضر ومن لم يتمكن من الحضور".
وكانت السلطات الاسرائيلية قد رفضت أمس طلب حسان بالسماح لسعدات حضور جنازة والدته التي توفيت أمس أو الاتصال للتعزية بوفاتها، وخلال الزيارة رفض طلب المحامي إزالة الشبك والفاصل الزجاجي الموجود بينه وبين سعدات والذي عادة ما يفصل المعتقلين عمن يزورهم في غرف الزيارة. واكتفى بإزالة الفاصل الزجاجي وأبقى على الشبك ".
واعتبرت مؤسسة الضمير حرمان سعدات من حقه حضور جنازة والدته أو الاتصال للتعزية بها استمرارا لسياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها مصلحة السجون الاحتلالية ضد المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، الذين لا يسمح لهم بالخروج لقضاء إجازة مع العائلة، أو إجراء اتصال هاتفي بهم حتى في حالات وفاة أقارب الدرجة الأولى، بينما يسمح للسجناء الاسرائيليين قضاء إجازات في البيت والخروج في الحالات الخاصة كحضور جنازة الأقارب والاتصال الهاتفي للاطمئنان على العائلة والتواصل معها، ولا توجد قيود على الاتصال بين السجناء وعائلاتهم بعكس المعتقلين والأسرى الفلسطينيين المحرومون من تلك الحقوق الإنسانية الأساسية.
وخلال الزيارة ذكر سعدات أن ما يسمى قائد المنطقة الجنوبية كان قد اجتمع مع لجنة المعتقلين في سجن عسقلان الأسبوع الماضي، وأبلغهم رده بخصوص طلب تحسين ظروف الاعتقال بالسجون، واشترط الموافقة على التفاوض لتحسين الظروف بتقدم المفاوضات حول إطلاق سراح الجندي الصهيوني "شليط" الموجود في غزة.
وابلغهم أنه طلب من الحكومة الاسرائيلية الموافقة على سحب جميع حقوق المعتقلين الأمنيين والسياسيين معللا ذلك بأنه يجب على دولة الاحتلال أن تعامل المعتقلين الفلسطينيين، كما يعامل أسرى إسرائيل عند حكومة حماس وحزب الله، وأضاف بأنه بانتظار الإجابة على طلبه من قبل الحكومة.
وأكدت الضمير أن حقوق المعتقلين والأسرى الفلسطينيين مكفولة حسب المعاهدات والمعايير الدولية، ولا يجب المساومة عليها أو ربطها بقضايا أخرى. وقد علق المحامي محمود حسان على ما قاله قائد المنطقة الجنوبية للأسرى.
ومن حيث الشكل القانوني الصرف، لا يوجد وجه مقارنه بين وضع المعتقلين الفلسطينيين ووضع الجندي الصهيوني "شليط"، حيث أن دولة الاحتلال أخذت على عاتقها الحق في اعتقال الفلسطينيين، وتقديم لوائح اتهام ومحاكمتهم في محاكم عسكرية، بينما اعتبرت الجندي الصهيوني الموجود في غزة " أسير حرب" وان تحريره يجب أن يتم عن طريق المفاوضات كما هو متبع بين الشعوب. في الوقت الذي ترفض فيه دولة الاحتلال الاعتراف بالمعتقلين والأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب وتنظر إليهم كإرهابيين وخارجين عن القانون، وتضع معاييرها الخاصة حالات تبادل الأسرى.
وذكرت مؤسسة الضمير برفض سعدات المثول أمام المحكمة العسكرية وأبلغ المحامي حسان انه سوف يطلب من المحكمة عدم إحضاره لجلسة محاكمته التالية التي ستكون في الرابع عشر من أيلول القادم لان الحكم عليه مبيت وجاهز قبل أن تبدأ المحاكمة لتي وصفها سعدات بأنها غير عادلة وتخدم الاحتلال.