سلسلة انفجارات بالنجف واستبعاد 500 مرشح للانتخابات

تاريخ النشر: 14 يناير 2010 - 08:14 GMT

هزت ثلاثة انفجارات مدينة النجف الخميس وسط تضارب بشأن عدد الضحايا، فيما قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية استبعاد حوالى 500 مرشح الى الانتخابات اثر شمولهم بقانون "هيئة العدالة والمساءلة".

واعلن مصدر امني عراقي حصيلة الانفجارات بلغت 15 قتيلا، لكن مسؤولا محليا اكد في المقابل مقتل ثلاثة اشخاص فقط.

واضاف المصدر الامني ان "ثلاث عبوات انفجرت في سوق الجملة في النجف كانت احداها موضوعة في سيارة متوقفة قرب احدى الحسينيات بينما انفجرت الاخريين وسط السوق".

ووقعت الانفجارات الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي (14,30 تغ).

من جهته، قال مصدر في شرطة النجف ان التفجيرات "استهدفت الابرياء من المواطنين المتبضعين والمارة في الاسواق قرب مرقد بنات الحسن ما ادى الى سقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى نقلوا الى المستشفيات القريبة".

وضربت القوات الامنية طوقا حول منطقة الحادث في النجف القديمة. وكانت مصادر في الشرطة واخرى طبية اعلنت سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وافاد مراسل فرانس برس في النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان "قوات الامن اغلقت جميع الطرق المؤدية الى المدينة القديمة وانتشرت بشكل كثيف في احياء النجف" مشيرا الى "قطع كافة الاتصالات". ووقعت التفجيرات في ساعة الذروة مساء الخميس عشية العطلة الاسبوعية.

من جهته، قال احد اعضاء مجلس المحافظة لفرانس برس "انفجرت عبوتان صغيرتان في سوق الجملة، ولدى تجمع المارة والشرطة انفجرت عبوة لاصقة وضعت في احدى السيارات ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ثمانين اخرين بجروح".

يذكر ان اخر اعمال العنف في النجف كانت عملية انتحارية بواسطة سيارة مفخخة قرب مشارف المدينة القديمة في 21 شباط/فبراير 2007 اسفرت عن مقتل 13 شخصا واصابة عشرات اخرين.

كما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسط اخر حاجز للشرطة قبل مدخل ضريح الامام علي في آب/اغسطس ما اوقع ثلاثين قتيلا على الاقل.

وادى انفجار سيارة مفخخة متوقفة قرب الضريح في 29 آب/اغسطس 2003 الى مقتل زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية انذاك محمد باقر الحكيم وحوالى ثمانين شخصا.

استبعاد مرشحين

من جهة اخرى، اعلن مصدر رفيع المستوى في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء الخميس استبعاد حوالى 500 مرشح الى الانتخابات اثر شمولهم بقانون "هيئة العدالة والمساءلة".

وقالت مديرة دائرة الانتخابات في المفوضية حمدية الحسيني لوكالة فرانس برس "صدر قرار من مجلس المفوضية باستبعاد حوالى 500 اسم من المرشحين مشمولين بقانون هيئة العدالة والمساءلة" مشيرة الى ان الهيئة ارسلت الاسماء الى المفوضية.

واشارت الى "وجود نساء بين الاسماء المشمولة بالقرار".

وتصدر "المساءلة والعدالة" قرارات بمنع مرشحين من خوض الانتخابات التشريعية المقررة مطلع اذار/مارس المقبل بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل، او لخلل ما مثل تقديم عدد من المرشحين شهادات جامعية مزورة او غيرها.

وتابعت الحسيني ان "امام الكيانات السياسية خيار ابدال المرشحين المشمولين بقرار المفوضية خلال مهلة اقصاها ثلاثة ايام".

وقد اقر البرلمان الاثنين تشكيل هيئة تمييز تتولى النظر بقرارات "المساءلة والعدالة" بحق عناصر حزب البعث المنحل، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء.

ويحظر الدستور اي نشاط او ترويج لحزب البعث المنحل.

واوضحت الحسيني ان "الاسماء ستنشر في عدة صحف ويستطيع اصحابها تقديم طلبات الى الهيئة التي اقرها البرلمان للنظر في الطعون". واكدت ان "الاسماء تتضمن كتلة البرلماني صالح المطلك".

وكانت "هيئة المساءلة والعدالة" قررت قبل اسبوع منع 15 كيانا سياسيا،ابرزهم كتلة المطلك، من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في السابع من اذار/مارس المقبل.

يشار الى وجود حوالى 6500 مرشح الى الانتخابات ضمنهم 86 حزبا و12 ائتلافا.

والمطلك شريك في "الحركة الوطنية العراقية"، وهو ائتلاف انتخابي كبير يضمه الى جانب رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وغيرهم من الشخصيات والاحزاب.

ويتزعم المطلك كتلة برلمانية تضم الآن سبعة نواب بعد ان انسحب منها اربعة نواب. واثار القرار عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته لان مجلس النواب لم يقر حتى الان تشكيلة الهيئة رغم موافقته على قانونها الخاص مطلع العام 2008.

وكان البرلمان اقر في 12 كانون الثاني/يناير 2008 قانون "المساءلة والعدالة" ليحل مكان قانون اجتثاث البعث، وينص على اجراءات اقل صرامة تجاه اعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.

وقضى القانون الجديد بانشاء "هيئة وطنية عليا للمساءلة والعدالة" بدلا من "هيئة اجتثاث البعث" التي اعلن تأسيسها في ايار/مايو 2003 في اطار اول القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الاميركي بول بريمر بعد الاجتياح.

وبحسب قانونها، "تتكون الهيئة من سبعة اعضاء بدرجة مدير عام من اصحاب الخبرة السياسية والقانونية يراعى فيهم التوازن في تمثيل مكونات المجتمع يقترحهم مجلس الوزراء ويوافق عليهم مجلس النواب بالاغلبية البسيطة ويصادق عليها مجلس الرئاسة".

وفي وقت لاحق، قالت ندى الجبوري النائبة عن كتلة المطلك "جبهة الحوار الوطني" لفرانس برس ان "موقف جبهة الحوار واحد في حال استبعاد مرشح او عشرة لان العملية تستهدف مشروعنا". واضافت "قمنا باتخاذ تدابير قضائية وسياسية من خلال هيئة محامين".

واجابت ردا على سؤال حول تسلمهم كتابا رسميا بالمبعدين، "لم يصلنا اي كتاب رسمي لكننا اطلعنا على المعلومات من هيئة المساءلة والعدالة".