سلسلة الإعتداءات الإسرائيلية على سوريا

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2018 - 12:59 GMT
أرشيفية
أرشيفية

د. عقل صلاح

يكشف سامي مبيض في مقدمة كتابه “غرب كنيس دمشق” عن اجتماع سري دار في تل أبيب بين موشي شاريت قبل استقالته من رئاسة الحكومة الإسرائيلية وسلفه الأب المؤسس للدولة العبرية ديفيد بن غوريون. الذي قال بإن إسرائيل ستحتفل قريباً بالذكرى العاشرة لاستقلالها، وإنها لا يمكن أن تستمر وتنمو في ظل نهضة كل من سوريا ولبنان والعراق على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فاقترح شاريت بث الفوضى وإشعال نار الفتنة في جميع هذه الدول، وأن يبدأ الخراب من العراق، لكن بن غوريون رفض. ثم اقترح شاريت أن يبدأ بلبنان، إلا أن بن غوريون عارضه مجدداً. ثم اقترح أن يبدأ بسورية، فوافقه بن غوريون . والوضع اليوم في كل من سوريا والعراق ولبنان وغيرها من الدول العربية يؤكد على أن هذا الدمار الحاصل هو من صنيعة إسرائيل وهو مخطط قديم. فلم يتبق في الوطن العربي غير سوريا وحزب الله يشكلان خطرًا على إسرائيل.

إسرائيل وأمريكا تستهدفان الرئيس بشار الأسد الذي لم يوقع أي معاهدة سلام مع إسرائيل لأنه رفض التخلي عن حركات المقاومة الفلسطينية وطردها من سوريا، بالإضافة لرفضه مطلب بمنع ادخال الأسلحة لحزب الله اللبناني عبر الأراضي السورية، ولعلاقاته القوية بإيران. فالحرب على سوريا هي حرب على المقاومة الفلسطينية واللبنانية. ففي سنة 2003 طلب كولن باول في زيارة له لدمشق من الرئيس الأسد التخلي عن دعم حركة حماس وحزب الله وقطع العلاقة مع إيران، لكن الأسد رفض.

ويذكر أن إسرائيل منذ سنة 2003، وهي تواصل عدوانها على سوريا وتضغط على الرئيس الأسد لتثنيه عن دعم حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وهذا ما يؤكده الاستهداف المباشر لسوريا، فقد حلقت الطائرات الإسرائيلية في آب/أغسطس2003، فوق بيت الرئيس الأسد لتحذيره من الدعم لحزب الله اللبناني، وقصفت الطائرات الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر2003، موقعًا لتدريب الفدائيين الفلسطينيين في دمشق، وعلى أثر قيام حركة حماس في 25حزيران/يونيو2006، بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في القطاع قامت الطائرات الإسرائيلية بالتحليق فوق القصر الرئاسي السوري، وفي أيلول/سبتمبر 2007، قصفت الطائرات الإسرائيلية دير الزور السورية، وادعت أنه مفاعل نووي سوري قيد الإنشاء، وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي في 12تشرين الثاني/نوفمبر2012، قذائف دباباته على سوريا.

ولقد لعبت إسرائيل دورًا محوريًا في الحرب على سوريا من خلال القصف المتواصل للعديد من الأهداف في سوريا منذ سنة 2013 وحتى تشرين الأول /نوفمبر2018، ضاربًا بعرض الحائط كل القوانين الدولية بحجته الكاذبة تدمير المفاعلات النووية السورية. ومن أبرز هذه الهجمات مايلي:

  • استهداف الطائرات الإسرائيلية في 30كانون الثاني/ يناير2013، قافلة سورية قرب دمشق ادعت تل ابيب أنها تحمل أسلحة إلى حزب الله اللبنانى.

  • شنت الطائرات الإسرائيلة في 5أيار/مايو 2013 غارة استهدفت مركزًا علميًا فى جمرايا بريف دمشق.

  • إطلاق النار في 21أيار/مايو2013، من قبل الجيش الإسرائيلي على موقع سوري بعد تعرضهم لإطلاق نار مصدره الأراضي السورية في هضبة الجولان المحتلة.

  • قصفت الطائرات الإسرائيلية في 13تموز/يوليو2013، مرابض الصواريخ المتطورة المضادة للسفن في مدينة اللاذقية الساحلية.

  • قصفت الطائرات الإسرائيلية في 5تشرين الأول/أكتوبر2013 معسكر قرب العاصمة السورية دمشق.

  • نفذت الطائرات الإسرائيلية في حزيران/يونيو2014غارات جوية على مواقع عسكرية في الجزء السوري من هضبة الجولان المحتل.

  • قصفت الطائرات الإسرائيلية في 18كانون الأول/يناير2015 القنيطرة، ما أدى لإستشهاد جهاد مغنية نجل القائد العسكري السابق في حزب الله الشهيد عماد مغنية، كما قتل في الغارة ستة قادة من حزب الله.

  • أطلقت الطائرات الإسرائيلية في 20كانون الأول/ديسمبر2015 خمس قذائف صاروخية مستهدفة أحد الأبنية السكنية في منطقة جرمانا بالعاصمة دمشق أدت إلى استشهاد سمير القنطار المعروف بعميد الأسرى اللبنانيين المحررين.

  • قصفت الطائرات الإسرائيلية في 13كانون الثاني/يناير 2017 مطار المزة العسكري مستهدفة مستودعات للأسلحة داخل المطار.

  • أعلنت سوريا في 17آذار/مارس 2017 سقاط طائرة إسرائيلية اخترقت المجال الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية واستهدفت أحد المواقع العسكرية باتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي، وأصابت أخرى وأجبرت البقية على الفرار.

  • قصفت إسرائيل في 6كانون الأول/ديسمبر2017هدفًا في دير الزور بحجة وجود مفاعل نووي.

  • شنت الطائرات الإسرائيلة في 23نيسان/ أبريل2017 غارات على مواقع عسكرية بالقنيطرة تسببت في مقتل العديد من الجنود السوريين.

  • نفذت إسرائيل في حزيران/يونيو2017هجوما على مواقع عسكرية بالقنيطرة تسبب في مقتل 13 جنديًا سوريًا.

  • قامت طائرات إسرائيلية في التاسع من كانون الثاني /يناير2018 بإطلاق عدة صواريخ من فوق الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة القطيفة بريف دمشق وتصدت لها وسائط الدفاع الجوي وأصابت إحدى الطائرات.

  • إقدام الطيران الإسرائيلي على إطلاق صواريخ من داخل الأراضي اللبنانية في 9شباط/فبراير2018على أحد المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى بريف دمشق.

  • تمكنت الدفاعات الجوية السورية من إسقاط طائرة إسرائيلية في 10شباط/فبراير 2018.

  • قامت إسرائيل في 9نيسان /أبريل 2018 بقصف مطار التيفور العسكري بريف حمص في سوريا مستخدمة الأجواء اللبنانية وقتلت العديد من المتواجدين في المطار ومن ضمنهم ضباط في الحرس الثوري الإيراني.

  • استهدفت الطائرات الإسرائيلية في 17نيسان/أبريل 2018، مطار الضمير العسكري بريف دمشق، كما استهدفت ستة صواريخ مطار الشعيرات العسكري في ريف حمص، وقد تمكنت الدفاعات الجوية السورية من إسقاط معظمها.

  • قامت طائرات إسرائيلية في نهاية نيسان/أبريل 2018 بقصف مواقع في محافظتي حماة وحلب.

  • أطلقت طائرات إسرائيلية في 8أيار/مايو2018، صاروخين على مدينة الكسوة جنوب دمشق، وأن الدفاعات الجوية السورية تصدت للصاروخين وتم تدميرهما.

  • استهدفت طائرات إسرائيلية بالصواريخ في 10أيار/مايو2018، مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري ومستودع ذخيرة وموقع رادار في ريف دمشق، وأن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عشرات الصواريخ الإسرائيلية، وأعلن الجيش الإسرائيلي تعرض مواقع له في هضبة الجولان السورية المحتلة، لهجوم صاروخي نفذته قوات الجيش السوري، حيث تم إطلاق عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان.

  • هجوم صاروخي إسرائيلي على مطار الضبعة في ريف حمص في24أيار/مايو2018، وأن الدفاعات الجوية السورية تصدت للعدوان ومنعته من تحقيق أهدافه.

  • قال مسؤول أمريكي أن الغارة بالقرب من مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور السورية في 17حزيران /يونيو2018، كانت إسرائيلية، ولم تعلق إسرائيل على الغارة.

  • اطلق الجيش الإسرائيلي في 24حزيران/يونيو 2018، صاروخ باتريوت على طائرة من دون طيار قادمة من سوريا، لكنها استطاعت الانسحاب والعودة دون أن يلحق بها ضرر. وقال قائد سوري إن الطائرة من دون طيار كانت تشارك في عمليات في سوريا.

  • قصفت الطائرات الإسرائلية في 25حزيران/يونيو2018، أهداف ومنشآت عسكرية في سورية، بصاروخين في محيط مطار دمشق، وقال التلفزيون السوري أن الدفاعات الجوية السورية اعترضت الصواريخ التي أطلقت من داخل الأراضي المحتلة، وتمكنت من إسقاط صاروخ فوق مزارع الأمل بريف القنيطرة الشمالي، كما اعترضت صاروخا أخر فوق مدينة البعث وتمكنت من إسقاطه.

  • تصدت الدفاعات الجوية السورية في 29حزيران/يونيو2018، لصواريخ إسرائيلية بالقرب من مطار التيفور العسكري بريف حمص شمالي البلاد. إن الصواريخ التي تصدى لها الجيش السوري أطلقتها الطائرات الإسرائيلية، وإن دفاعات الجيش السوري اسقط عددا من الصواريخ الإسرائيلية حاولت استهداف المطار، وكان قد قال رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو في 28حزيران/يونيو2018، إن سلاح الجو الإسرائيلي سيقوم بضرب أهداف إيرانية جديدة، وإسرائيل تعمل بكل قوة على عدم تحويل سوريا لقاعدة عسكرية ضد بلاده.

  • قصفت الطائرات الإسرائيلية في 3تموز/يوليو2018، بلدة محجة في ريف محافظة درعا جنوب سوريا،إن عدة انفجارات قوية جداً هزت البلدة، مصدرها مستودعات أسلحة شرق جسر محجة وأن المستودعات تعرضت لقصف صاروخي جوي إسرائيلي ، فيما جرت العادة أن لا يعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن أي هجمات يشنها داخل الاراضي السورية.

  • أطلق الجيش الإسرائيلي صاروخ باتريوت، في 11تموز/يوليو 2018، على طائرة سورية من دون طيار قادمة من الحدود السورية، وكانت إسرائيل في حالة تأهب قصوى عندما كانت تشن القوات السورية، هجوما على الارهابين قرب الجولان المحتل والأردن، وتتخوف إسرائيل أن تنتشر القوات السورية وحلفائها – إيران وحزب الله- قرب المواقع الإسرائيلية.

  • إطلقت الطائرات الاسرائيلية عدة صواريخ في11 تموز/يوليو 2018، باتجاه ثلاثة مواقع عسكرية سورية بالقنيطرة، واقتصرت الأضرار على الماديات، وتصدت الدفاعات الجوية السورية للهجوم صاروخي الإسرائيلي.

  • أطلق الجيش الإسرائيلي صاروخ باتريوت على طائرة بدون طيار قادمة من سوريا في13تموز/ يوليو2018 وتم سقاطها على الحدود سوريا. وتأتي الواقعة بعد يومين من إطلاق الجيش الإسرائيلي صاروخ باتريوت أسقط به طائرة استطلاع سورية دون طيار قرب بحيرة طبريا.

  • استهدفت الطائرات الإسرائيلية في15تموز/يوليو2018، بالصواريخ موقعاً للجيش السوري، شمال مطار النيرب في محافظة حلب، وأن الأضرار جراء هذه الضربة اقتصرت على الماديات.

  • قصفت الطائرات الإسرائيلية في 22تموز/يوليو2018،بالصواريخ الموجهة من الأجواء اللبنانية، محيط معامل الدفاع – مركز البحوث العلمية- بمنطقة الزاوي قرب مدينة مصياف بريف حماة الغربي شمالي غرب سوريا، وأن الدفاعات الجويه السورية أسقطت 3 صواريخ إسرائيلية، فيما سقط الصاروخ الرابع قرب موقع البحث العلمي.

  • إطلاق إسرائيل في 23تموز/يوليو2018، صواريخ باتريوت من منطقة صفد باتجاه طائرتين مسيرتين من دون طيار فوق الجولان المحتل، وكانت تستهدف اسرائيل بالصواريخ الجولان السوري دعماً للمجموعات المسلحة ولإعاقة تقدم الجيش السوري.

  • استهدف إسرائيل طائرةً سوخوي حربيةً سوريةً في 24تموز/يوليو2018، أثناء قصفها تجمعات الإرهابيين في منطقة صيدا على أطراف وادي اليرموك في محافظة درعا، وتم اسقاطها بصواريخ باتريوت إسرائيلية داخل الأراضي السورية قرب “الوكر الداعشي” الذي كان يحتله مسلحو التنظيم عند المثلث السوري الأردني مع الجولان، وإن العقيد الطيار السوري عمران مرعي قتل، فيما لا يزال مصير الطيار الآخر مجهولا إثر إسقاط طائرتهما بصواريخ إسرائيلية، وأن إسرائيل تعمدت إسقاط الطائرة أثناء تحليقها فوق “الوكر الداعشي” جنوب سوريا، في مسعى واضح منها لكي يتم أسر الطيارين من قبل مسلحي “داعش” والتفاوض على وقف العملية العسكرية التي تستهدف مناطق سيطرتهم.

  • نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية في 2آب/أغسطس2018 واغتالت سبعة مسلحين في مرتفعات الجولان السوري المحتل.

  • تصدت الدفاعات الجوية السوري، في 2آب/أغسطس 2018، لطائرات إسرائيلية بدون طيار غرب سوريا واسقطتها فوق الأجواء الغربية للعاصمة دمشق باتجاه الحدود اللبنانية.

  • اغتال جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد العالم السوري مدير البحوث العلمية الدكتور عزيز اسبر، في 4آب/أغسطس2018، بريف حماة وسط سوريا، وهذا ماكشفته صحيفة نيويورك تايمز الامريكية، في 7آب/أغسطس2018، أن الموساد هو من اغتاله عبر زرع المتفجرات داخل سيارته ما ادت الى قتله وسائقه على الفور.

  • تصدت الدفاعات الجوية السورية في 11آب/أغسطس لأهداف معادية أسقطت طائرة بدون طيار (درون) إسرائيلية معتدية غرب منطقة الديماس علي الحدود السورية اللبنانية السورية في منطقة دير عشاير في سماء العاصمة دمشق.

  • تصدت الدفاعات الجوية السورية في 4أيلول/ سبتمبر2018 لعدة صواريخ أطلقتها الطائرات الإسرائيلية على منطقة وادي العيون بريف حماة، واستهدف الاعتداء الصاروخي أيضا مستودع للبحوث العلمية يقع في منطقة حير العباس بين مدينتي مصياف ووداي العيون بريف حماة الغربي، وأن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عددا من الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية، حيث أعلن مدير مستشفى مصياف في ريف حماه ارتقاء شهيد وإصابة 4 مدنيين جراء العدوان الإسرائيلي.

  • تصدت الدفاعات الجوية السورية في 15أيلول/سبتمبر2018، لاعتداء إسرائيلي على مطار دمشق الدولي وأسقطت عدداً من الصواريخ، ذكرت القناة العبرية الثانية، أن إسرائيل دمرت طائرة نقل إيرانية من طراز بوينغ، بعد ساعات من هبوطها في مطار دمشق الدولي، وأشارت القناة أيضا أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مخازن سلاح في حظائر طائرات بالمطار- ورشات ومخازن مخصصة للصيانة-، تم تمويهها بوضع شعارات الأمم المتحدة وشركة النقل العالمية DHL على سطحها، كما أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها القناة.

ونفت الخارجية الإيرانية في 17أيلول/سبتمبر2018، على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي ، استهداف إسرائيل لطائرة إيرانية في مطار دمشق الدولي، مؤكدة أن كل التقارير التي تدور حول ذلك مجرد كذب وافتراء.

  • أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بوقوع عدوان في 18أيلول/سبتمبر2018، على اللاذقية استهدف مؤسسة الصناعات التقنية، مشيرة إلى أن المضادات الجوية تصدت وأسقطت عددا من الصواريخ القادمة من عرض البحر باتجاه مدينة اللاذقية قبل الوصول إلى أهدافها.

  • إسقاط طائرة ايل 20 الروسية، في 18أيلول/سبتمبر2018 بالقرب من ساحل البحر الأبيض المتوسط، عندما قامت 4 مقاتلات إسرائيلية من طراز F-16 بالتستر وراء طائرة الاستطلاع الروسية لضرب أهداف سورية في محافظة اللاذقية التي تضم القاعدة الجوية الروسية في حميميم. ويعتقد الخبراء العسكريون في موسكو، أن الطائرات الإسرائيلية، اتخذت من طائرة الاستطلاع IL-20 غطاء لها، ووضعتها تحت مرمى نيران الدفاع الجوي السوري، مما أدى لتدميرها وإسقاطها مع 15 عسكريا كانوا على متنها.

في هذا السياق، ووفقاً لموقع القناة 12 الإسرائيلية، كشف تقرير لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في 4أيلول/سبتمبر2018، أجمل فيه أهم نشاطاته وعملياته خلال السنة الماضية، وذلك بمناسبة بدء السنة العبرية الجديدة، وكشف النقاب بأن سلاح الجو الإسرائيلي، قد نفذ أكثر من 200 ضربة جوية في سوريا خلال السنة الماضية.

بالإضافة لقيامها بتدريب داعش وامدادها بالسلاح والمال، وعلاج جرحاها في المستشفيات الإسرائيلية، إضافة إلى قصف مواقع للجيش السوري عند محاصرة قوات داعش لمساعدتهم في الافلات من قبضة الجيش السوري.

وهذا مايؤكده التقرير الذي نشرته صحيفة Jerusalem Post في4أيلول/سبتمبر2018 على موقعها الإلكتروني نقلًا عن عسكريين، أن الجيش الإسرائيلي قدم الأسلحة والأموال لمقاتلين إسلاميين في منطقة الجولان، و أن هيئة تحرير الصحيفة الإسرائيلية حذفت التقرير تلبية لتوجيه من الجيش لدواع أمنية.

وقد صرح وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، في 3أيلول/سبتمبر2018، إن إسرائيل مستعدة لمهاجمة قطع عسكرية يُشتبه في أنها إيرانية بالعراق، مثلما شنت إسرائيل عشرات الضربات الجوية في سوريا.

ولابد هنا من التطرق للدور السعودي في الحرب وغيرها ضد سوريا، حيث لعبت دورًا في التحريض المباشر على سوريا وتمويل الحرب وامداد الارهابيين في السلاح والمال، وأخيرا دفع فاتورة القصف الأمريكي البريطاني على سوريا، والمطالبة ببقاء القوات الأمريكية في سوريا مقابل تحملها فاتورة التواجد. وهذا ما أعلن عنه ترامب بصراحة عندما قال إذا كانت السعودية تريد بقاء الجيش الأمريكي في سوريا فعليها دفع فاتورة هذا البقاء.

وفي الختام يبرز التساؤل التالي، ما هو السر وراء الحرص الأمريكي على الشعب السوري ومن ورائه بريطانيا وبعض الدول الغربية والعربية، الذين يعقدون الجلسة تلو الجلسة من أجل إنهاء معانات الشعب السوري التي سببها حسب زعمهم الرئيس الأسد. ما الفرق بين الشعب السوري والشعوب الأخرى التي تعاني من القصف والحصار وويلات الحروب كالشعب الفلسطيني والشعب اليمني.

يتضح من الأحداث الحاصلة على الساحة الدولية بأن أمريكا بغض النظر عمن يرأسها هي أداة بيد إسرائيل تستخدمها في الوطن العربي من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها، وكأن إسرائيل هي من ترسم وتحدد السياسة الأمريكية. فالولايات المتحدة وحلفائها والبعض العربي يعملون جاهدين لتعبيد الطريق أمام تفوق إسرائيل في الوطن العربي، من خلال تدمير كل الدول العربية التي يمكن أن تشكل تهديدًا حقيقيًا للوجود الصهيوني والمصالح الأمريكية، وماحصل في العراق وليبيا واليمن لهو أكبر دليل على حجم المؤامرة التي تحاك ضد سوريا اليوم.

* كاتب فلسطيني وباحث مُختص بالحركات الأيديولوجية.