سلال: التعديل الدستوري يعيد تأسيس النظام الجمهوري الجزائري

تاريخ النشر: 27 يناير 2016 - 02:14 GMT
عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري
عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري

 قال عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري، الأربعاء إن التعديل الدستوري الذي أعلن مضمونه رئيس البلاد مطلع الشهر الجاري هو بمثابة “إعادة تأسيس للنظام الجمهوري في البلاد”.

وكان سلال يتحدث لمسؤولين وممثلي منظمات أهلية خلال زيارة إلى محافظة الأغواط (400 كلم جنوب العاصمة الجزائر) في تصريحات نقلتها الإذاعة الحكومية .

وشدد أن “التعديل الدستوري كما لاحظتم هو تقريبا إعادة تأسيس للنظام الجمهوري في الجزائر حيث يركز أساسا على الانفتاح والحريات الفردية والجماعية والحفاظ على مكونات الدولة الجزائرية”.

وكشفت الرئاسة الجزائرية، في 5 يناير/كانون ثان الجاري، عن وثيقة مشروع التعديل الدستوري، والتي شملت 73 مادة من بين 182 تعتبر قوام الدستور الحالي، إلى جانب 37 مادة جديدة.

ويوجد مشروع التعديل حاليا، أمام المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) للنظر فيه حتى مدة أقصاها 31 كانون ثاني/ يناير الجاري، كما ينص القانون، على أن يصدر رأيه بشأن إمكانية إحالته على البرلمان، بدل الاستفتاء الشعبي كما يرغب رئيس البلاد، بوتفليقة.

ومن أهم التعديلات التي جاءت بها الوثيقة “ترسيم (الأمازيغية) كلغة ثانية في البلاد إلى جانب العربية، والسماح بترشح الرئيس لولايتين رئاسيتين فقط، تمتد كل منها خمسة أعوام، بعد أن كانت مفتوحة، إضافة إلى تأسيس هيئة مستقلة لمراقبة العملية الانتخابية”.

كما نص التعديل على أن رئيس الجمهورية يعين رئيس الوزراء بعد استشارة الأغلبية البرلمانية بعد أن كان يعينه دون الرجوع إليها كما جاء فيه لأول مرة حق البرلمان في مناقشة الاتفاقيات الدولية قبل المصادقة عليها من قبل الرئيس وتخصيص جلسة شهرية بالبرلمان لمناقشة جدول أعمال تقترحه كتل المعارضة.

وفي جانب الحريات جاء في الوثيقة تجريم المعاملات اللاإنسانية ضد المواطن وحرية التظاهر السلمي للمواطن، ومنع سجن الصحفيين بسبب كتاباتهم.

ورفضت أغلب أحزاب المعارضة التعديل الدستوري بدعوى أنه “غير توافقي” و “استفرد النظام بإعداده” كما أن أحزابا معارضة تشكك في شرعية المؤسسات القائمة في البلاد أصلا، وعدم أهليتها لإعداد المشروع على غرار علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق (2000/2003) وهو رئيس حزب طلائع الحريات المعارض (وسط).