سكان الصحراء الغربية ومسؤولون يودعون زعيم جبهة البوليساريو الراحل

تاريخ النشر: 04 يونيو 2016 - 11:59 GMT
المئات من أبناء الصحراء الغربية يرددون هتافات تنادي بالاستقلال
المئات من أبناء الصحراء الغربية يرددون هتافات تنادي بالاستقلال

 انضم مئات من أبناء الصحراء الغربية مرددين هتافات تنادي بالاستقلال، إلى دبلوماسيين ومسؤولين حكوميين في مخيمات بجنوب الجزائر، لتوديع زعيم الاستقلال في الصحراء محمد عبد العزيز، الذي توفي الأسبوع الماضي بعد صراع مع المرض.

وسيدفن عبد العزيز (68 عاماً) السبت. ووصل جثمانه الجمعة إلى مخيمات في جنوب الجزائر حيث تتمركز جبهة البوليساريو منذ وقف إطلاق النار في عام 1991، الذي أوقف صراع الجبهة مع المغرب على الاستقلال.

وتوفي عبد العزيز بعد أكثر من ثلاثة عقود، تزعم فيها جبهة البوليساريو التي تقاتل من أجل تحديد مصير المنطقة المتنازع عليها، وكان رئيساً للجمهورية الصحراوية التي أعلنت عن نفسها.

وارتدى كثيرون ممن تجمعوا أمام مقر الرئاسة لاستقبال نعشه الجمعة، زي قوات البوليساريو التي خاضت حرب عصابات ضد المغرب حتى وقف إطلاق النار عام 1991. ومنذ ذلك الوقت يكتنف النزاع جمود بشأن كيفية إجراء استفتاء على مستقبل المنطقة.

وقال نائب رئيس برلمان جبهة البوليساريو إن شعب الصحراء سيظل موحداً، وسيواصل معركته حتى الاستقلال، مضيفاً أن وفاة زعيم الجبهة لن تؤثر على شعب الصحراء الذي سيقف كله في مكان الزعيم الراحل.

وقام حرس الشرف بحمل النعش، وبكت النساء على طول الطريق المؤدي إلى الرئاسة في منطقة تقع بين بلدة تندوف الجزائرية والساتر الترابي المغربي، الذي تطلق عليه البوليساريو “المنطقة المحررة”.

وتوقفت مساعي إنهاء الصراع في الصحراء الغربية بسبب خلاف، بشأن كيفية إجراء التصويت الذي جرى اقتراحه لأول مرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة. وتسعى جبهة البوليساريو لإجراء الاستفتاء إلا أن المغرب يعرض خطة حكم ذاتي يقول إنها تتماشى مع قرار الأمم المتحدة بالتوصل لحل “مقبول لدى الطرفين”.

وسيطر المغرب على معظم المنطقة في عام 1975، بعد انتهاء الحكم الاستعماري الإسباني مما أشعل صراعاً مع سكان الصحراء الذين يقولون إن هذه أرضهم. وتتمركز جبهة البوليساريو في مخيمات للاجئين في جنوب الجزائر منذ ذلك الوقت.

وأعلنت جبهة البوليساريو الحداد 40 يوماً بعد وفاة عبد العزيز وبعدها ستعقد جلسة طارئة لاختيار زعيم جديد، سيكون عليه مواصلة التركيز على الاقتراح بإجراء الاستفتاء، مع التعامل في الوقت ذاته مع إحباط جيل أصغر سناً أمضى معظم حياته في مخيمات اللاجئين.

وقالت عائشة وهي واحدة ممن تجمعوا لتوديع عبد العزيز، “فقدنا شخصية كبيرة… لكن هناك آخرين قادرين على تولي المسؤولية وتمكيننا من مواصلة السير في طريق الاستقلال.”