كشف سفير باكستان في الولايات المتحدة الأمريكية / محمود علي دوراني أن الاعتقاد بوجود (ابن لادن) في منطقة الحدودية الباكستانية الأفغانية هو مجرد تكهنات لا تقوم على دليل مؤكد . فقد قال دوراني في مقابلة : " لقد ذكر الرئيس الباكستاني في حوار له مع محطة تليفزيون (سي بي إس) : إنه لا يوجد دليل مطلقًا على أن (ابن لادن) موجود داخل الأراضي الباكستانية ، وإن البحث لا يجري عن ابن لادن خصوصًا .. ولكن هناك حملة ضد (القاعدة) و(طالبان) بوجه عام ، وخلال هذه الحملة تكون هناك محاولة الوصول إلى مكان ابن لادن " . وأوضح قائلاً : " أعتقد أن الرئيس كان يقصد : أنه لا نحن ولا الولايات المتّحدة لدينا معلومات استخباراتية محددة تقول لنا أين بالضبط أسامة بن لادن " . وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية : " إن مستشارين كبارًا للرئيس الأمريكي / جورج بوش اجتمعوا يوم الجمعة من أجل مناقشة توسيع سلطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) والجيش للقيام بعمليات عسكرية سرية على نطاق أوسع في المناطق القبلية بباكستان " . وحسبما ذكرت أجهزة المخابرات العالمية .. فقد كان مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية الجنرال / ماك كونيل ألمح - في تصريح أدلى به في22 /7 /2007 - إلى أن هناك شواهد ومؤشرات من مصادر قبلية باكستانية تذهب إلى أن ابن لادن يوجد في تلك المنطقة الحدودية المتاخمة لحدود أفغانستان (منطقة العشائر) . وقال كونيل : " إن ابن لادن مختبئ في المناطق القبلية الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية " ، في إشارة واضحة لمنطقة (وزيرستان) .. ووجه كونيل انتقادات حادة للرئيس الباكستاني / برويز مشرف . وفي كتابه (على خط النار) .. ينقل الجنرال / مشرف عن خالد الشيخ - أحد قيادات (القاعدة) الذي اعتقلته السلطات الباكستانية - قوله خلال التحقيقات معه : " إن ابن لادن نجح خلال الحرب الأمريكية على أفغانستان في أكتوبر 2001 - بمساعدة بعض الأفغان - في الخروج من منطقة (تورا بورا) المحاصرة ، واستقر لعدة سنوات في ولاية (كونر) الأفغانية القريبة من (تورا بورا) " . لكن في وقت لاحق - كما تشير المصادر الأمريكية والباكستانية المتطابقة - انتقل ابن لادن إلى منطقة أكثر أمنًا بالنسبة له ، ويسهل له التحرك في نطاقها بحرية أكبر بسبب التواجد العسكري المكثف جدًّا لـ (حركة طالبان) فيها .. وهي منطقة الشريط الحدودي الممتد بين باكستان وأفغانستان ، وتضم في الجانب الباكستاني منطقة (وزيرستان) بشطريها .. وفي الجانب الأفغاني ولايات : خوست وبكتيا وبكتيكا وزابل وقندهار . ومن المستبعد أن يكون ابن لادن لا يزال موجودًا حتى اليوم في ولاية (كونر) - التي تحدث عنها خالد الشيخ - لأن طالبان ليس لها نفس التواجد المكثف بها الذي يسمح لها بحماية هذه المنطقة وفرض سيطرتها عليها ، وتكتفي بشن حرب عصابات من وقت لآخر فيها .. كما تشير المصادر القبلية الباكستانية . وتوضح المصادر أن تحركات ابن لادن محدودة جدًّا في منطقة الشريط الحدودي الباكستاني – الأفغاني ، وأن قيادات القاعدة المحيطة به تفضل عدم ظهوره في وسائل الإعلام ؛ انطلاقا من حرصها على الحفاظ على حياته كرمز يتحدى استمرار وجوده حرًّا وطليقًا أعتى قوة عسكرية في العالم مع كل ما تملكه من إمكانيات . وفي المقابل ، فإن أيمن الظواهري - الرجل الثاني في القاعدة .. الذي لا يتواجد على الأرجح في مكان واحد مع ابن لادن لدواع أمنية - يتحرك أكثر في الشريط الحدودي ؛ خصوصًا في منطقة (وزيرستان) للتواصل مع وسائل الإعلام والإدلاء بردود فعل حول الأحداث الجارية