سفارة إسرائيلية في العراق ؟!
يؤكد شهود عراقيون -رفضوا نشر أسمائهم- أن عن وجود سفارة لإسرائيل تعمل في بلادهم وتحتل موقعا مهما في أحد القصور وتحت حماية أمريكية، وتحت العلم الأمريكي، فيما يعرف بالمنطقة الخضراء في بغداد. كما أن بناية السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء التي تعد أضخم سفارة أمريكية في العالم، تحوى أجنحة ضخمة من المعتقد أن يخصص احدها لسفارة إسرائيل، التي سيعلن عنها عند انتهاء عمليات التطبيع الجارية وفق مخطط خبيث طويل الأمد، من ضمن خطواته كانت زيارة نائب ألجلبي لإسرائيل، ثم مبادرات المصافحات واللقاءات بين (هوشيار زيباري وجلال الطالباني)، وغيرهم من المسؤولين العراقيين مع مسؤولين صهاينة ومع دبلوماسيين إسرائيليين، لتهيئة الأجواء الطبيعية نحو الاعتراف بإسرائيل، وإقامة علاقات دبلوماسية بين العراق وبين إسرائيل ، بعد أن كان العراق في حالة حرب مع إسرائيل منذ 1948 .
وقال عراقيون: إن أكثر من 900 إسرائيلي يقيمون في مناطق مختلفة من العراق، واتخذوا مقرات لهم من مزارع في مناطق نائية، خاصة في كركوك بشمالي العراق، وفي العاصمة بغداد؛ حيث ينطلقون لتنفيذ عمليات تخريب واغتيالات تستهدف العلماء العراقيين وأساتذة الجامعات وشخصيات معروفة، وضرب مساجد للسنة والشيعة لإثارة حرب طائفية أهلية في العراق.
ويؤكد إعلاميون عراقيون أن جهات أجنبية معروفة بولائها لإسرائيل اتصلت ببعض الكتاب العراقيين للتعاون معهم في مشاريع إعلامية، أو دعوتهم للكتابة ضد فئة معينة، أو حزب محدد، لإثارة الخلافات داخل المجتمع العراقي. ورجح هؤلاء الإعلاميون أن يكون الهدف من ذلك هو إشغال العراقيين بالصراعات لإفساح المجال أمام الإسرائيليين للتحرك المطمئن في بغداد وسائر أنحاء العراق.
إلى ذلك، كشف تقرير أعده مركز دار بابل العراقي، معلومات وصفت بأنها "مذهلة، عن التغلغل الإسرائيلي في العراق منذ أكثر من خمس سنوات، حيث ذكر التقرير أن بنيامين بين اليعازر الرئيس الأسبق لحزب العمل، وهو يهودي من أصل عراقي، ومن مواليد محافظة البصرة، يشرف على إدارة سلسلة من الشركات لنقل الوفود الدينية اليهودية من إسرائيل إلى العراق.
وقال التقرير إن "مركز دراسات الصحافة العربية" الصهيوني المتخصص بالدراسات الشرق أوسطية يتخذ من مقر سفارة غربية في بغداد مقراً له، في حين استأجر الموساد الإسرائيلي طابقا كاملا في فندق الرشيد وحوله إلى شبه مستوطنة للتجسس على المحادثات والاتصالات الهاتفية الخاصة بالنواب والمسؤولين العراقيين. وتؤكد معلومات التقرير وجود 185 شخصية صهيونية، أو يهودية أمريكية تشرف من داخل مقر السفارة الأمريكية على عمل الوزارات والمؤسسات العراقية العسكرية والأمنية والمدنية، كما يوجد عدد من اليهود يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في جميع القطاعات، وخاصة الأمن. إلى ذلك يقول التقرير إن بعض اليهود يستحوذون على استثمار في الهواتف النقالة وعلى عقود إنشاء شبكات الهاتف المحمول.
ويتحدث التقرير عن تشغيل مصافي نفط تشرف عليها شركة بزان التي يترأسها بشار بن مردخاي، التي تقوم ببيع النفط إلى إسرائيل عبر تركيا ، ويشير التقرير إلى أن الموساد الإسرائيلي ينشط بالتعاون مع المليشيات الكردية في قتل وتصفية واعتقال العلماء والمفكرين والأكاديميين العراقيين "السنة والشيعة والتركمان والمسيحيين"، كما أسس الموساد مصرفاً في المنطقة الكردية يعتقد أن مهمته السريّة شراء الأراضي الغنية بالنفط. ويكشف التقرير كذلك عن احتمال فتح المعبد اليهودي في منطقة الكفل، جنوب العراق، أمام الزوار اليهود، الذين سيتدفقون إلى العراق من تل أبيب.