سعوديات يسعين للفوز بانتخابات الغرفة التجارية للمنطقة الشرقية

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 07:10 GMT

تخوض 6 سيدات اعمال سعوديات انتخابات الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية شرق السعودي في ثاني تجربة من نوعها في هذا البلد حيث سبق ان فازت سيدتا اعمال بعضوية مجلس ادارة غرفة تجارة جدة (غرب) في انتخابات جرت العام الماضي.

ويتنافس في هذه الانتخابات 46 مرشحا لشغل 12 مقعدا من بينهم 6 مرشحات من سيدات الاعمال يدخلن غمار الانتخابات للمرة الاولى في تاريخ الغرفة.

وقال مسؤول بالغرفة ان الانتخابات "ستجري على مدى اسبوع ابتداء من اليوم وحتى الاربعاء 22 شباط/فبراير الجاري ويشارك فيها حوالي 11 الف من الاعضاء المسجلين بالغرفة الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات".

وتخوض كل من امينة الجاسم وسامية الادريسي وليلى العريفي ونسرين الدوسري هذه الانتخابات ضمن قائمة نسائية باسم "الوطني" فيما تخوض سيدتان اخريان هما سعاد الزايدي ونادية الدوسري الانتخابات كمستقلات.

وقالت سامية الادريسي من قائمة "الوطني" ان دخولهن معترك انتخابات الغرفة "يأتي بالدرجة الاولى لدعم حضور اصحاب المؤسسات المتوسطة والصغيرة" مضيفة "نحن لسنا مرشحات لسيدات الاعمال فقط بل نحن مرشحات لاصحاب المؤسسات المتوسطة والصغيرة وبرنامجنا الانتخابي يؤكد ذلك".

ورغم خوضهن غمار المعركة الانتخابية في قائمة نسائية فان الادريسي خريجة الجامعة الاميركية في القاهرة وصاحبة شركة "سيدانه" لتجارة المجوهرات تؤكد "اننا سعينا للدخول في تحالفات ولم ننجح في ذلك" مستدركة "ان هذا لا يقلل من فرص نجاح واحدة او اثنتين على الاقل من قائمتنا التي تضم اربع مرشحات".

واضافت "الان يحاولون دعمنا (الرجال) لان الكثير من رجال الاعمال عاتبوا المرشحين الذين رفضوا التحالف معنا (...) نعم خبرتنا ليست كبيرة لكن اهدافنا واضحة وبرنامجنا الانتخابي ليس برنامجا لدعم سيدات الاعمال فقط (...) نريد ان نؤسس لتقاليد جديدة بخوضنا هذه الانتخابات المهمة ليست سهلة لكننا واثقات".

وتملك المرشحات الاربع لقائمة "الوطني" خلفيات مشتركة اولها مؤهلاتهن الاكاديمية العالية من الجامعات الغربية ونشاطهن التجاري المتخصص واشتغالهن لفترات متفاوتة في شركة "ارامكو" السعودية في تخصصات نوعية.

ورأت المرشحة ليلى العريفي خريجة جامعة (نيو انغلند) في الولايات المتحدة "ان هذه الخلفية قد تجعلنا نخبة لكننا نملك صلات مع مجتمع سيدات الاعمال في الشرقية منذ سنوات".

وقالت العريفي "جميعنا عضوات مؤسسات لمنتدى سيدات الاعمال في الشرقية وهذا اتاح لنا صلات مع سيدات الاعمال اللواتي ينشط غالبيتهن في مجال تجارة التجزئة (...) اننا نساعدهن في تحسين ادارة المشاريع وتوجيه الاستثمار ونتوقع ان يدعمن ترشيحنا لانهن بحاجة الى نساء في مركز صنع القرار بالغرفة".

واعتبرت المرشحة امينة الجاسم خريجة هندسة الكمبيوتر وادارة الاعمال من جامعة (بول ستيت) بولاية انديانا في الولايات المتحدة ان "مجرد دخول معترك الانتخابات والمنافسة مع الرجال يمثل نجاحا بحد ذاته" وتوقعت "ان تنجح اثنتان او واحدة على الاقل في الوصول الى مجلس ادارة الغرفة".

وقالت الجاسم رئيسة مجلس ادارة شركة "دار بريسم" للازياء في الخبر "اصوات الرجال هي التي ستؤثر في تقرير معركتنا (...) الكثير من سيدات الاعمال لم يتمكن من تسجيل انفسهن في قوائم الناخبين لان سجلاتهن صادرة من البلدية (...) هناك 400 سيدة اعمال مسجلات كناخبات".

وتقر المرشحات الاربع بوجود عقبات قد تقلل من فرص نجاحهن ابرزها التكتلات الانتخابية القوية وعدم اكتراث بعض التجار بالمشاركة في الانتخابات والتقاليد ايضا لكنهن يؤكدن ان هناك "دعما من جمهور صامت يشجع دخول النساء الى غرفة التجارة" حسب تعبير الجاسم.

واوضحت الجاسم "هناك جمهور صامت من الناخبين يدعمنا بقوة (...) الكثير من مؤيدينا يريدون ايصال المرأة لمجلس الادارة لكن بصمت هذه طبيعة بلادنا".

ورأت الجاسم ان "دخول السعودية في منظمة التجارة الدولية يفرض تحولات ضرورية في الاقتصاد السعودي" مضيفة ان "هذه التحولات من شأنها ان تدعم حظوظ المرشحات" مشيرة الى وجود "مناخ عام ورغبة في التغيير".

واعتبر رجل الاعمال السعودي داود العصيمي المرشح في الانتخابات ان "دخول المرأة لمجلس ادارة الغرفة ضروري" مؤكدا "ان غيابهن يضر بنا كثيرا".

وقال العصيمي "هناك حماس لدخول النساء ولو استطعت التنازل عن اصواتي لصالحهن لفعلت".

ورأى العصيمي انه "ليست هناك معارضة ظاهرة لدخول النساء في غرفة التجارة" مضيفا ان "رجال الدين لم يبدوا معارضة ظاهرة ولم نلمس ذلك ايضا".