سعوديات للموفدة الاميركية: نحن سعيدات ولسنا بحاجة لقيادة السيارات فلدينا سائقون

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2005 - 08:56 GMT

اشتكت طالبات سعوديات لدى المبعوثة الاميركية الى الشرق الاوسط كارين هيوز من "الصورة النمطية" التي يعممها الاعلام الاميركي عنهن، واكدن انهن سعيدات بطريقتهن ولسن بحاجة لقيادة السيارة، بسبب وجود سائقين لسياراتهن.

وكانت طالبات من جامعة دار الحكمة الخاصة في جدة، شرق السعودية ومعهن طالبات من دول عربية اخرى، تجمعن في قاعة المحاضرات في هذه الجامعة التي تاسست عام 1999 وتضم نحو 700 طالبة، "لتبادل" الاراء مع هيوز التي جاءت للاستماع اليهن.

وتتمثل مهمة المبعوثة الاميركية خلال جولتها التي تشمل ثلاث دول في "الشرق الاوسط" الكبير، بالسعي لتحسين صورة الولايات المتحدة في الدول العربية. وكانت مصر المحطة الاولى لهيوز الاثنين الماضي، قبل ان تتوجه الى السعودية ومنها الى تركيا.

واعد اللقاء مع الطالبات مسبقا وتم الغاء المحاضرات. واعلنت الطالبات امام صحافيين اميركيين يرافقون هيوز ان الكيل طفح لديهن بسبب الحديث عنهن وكانهن لا يتمتعن باي حقوق بسبب عدم السماح لهن بقيادة السيارات وبالتصويت.

وامام الطالبات، اقرت هيوز بانه يجب على الولايات المتحدة "الا تفرض ارادتها على السعودية".

كما اعربت عن ارتياحها لصدور مقال في صحيفة "ارب نيوز" يؤكد بانه سيسمح للمراة في المملكة بالعمل، ولكنها امتنعت عن قراءة بقية المقال الذي اكد انه سيسمح للسعوديات بالعمل في جميع المجالات "التي تتماشى مع طبيعتهن".

وطالبات دار الحكمة على يقين من انهن سيتمكن من العمل ولا باس ان لم يتمكن بعد من قيادة السيارة. وقالت احداهن بلهجة استفزازية امام الصحافة الاميركية "لست بحاجة الى قيادة السيارة، فلدي سائق".

وتساءلت اخرى لماذا تعطي وسائل الاعلام الاميركية الانطباع بان جميع المسلمين "ارهابيون" وانتقدت اخرى ما اسمته الاثارة التي تعتمدها قناة "سي ان ان" الاميركية. وقالت "لا يوجد جدار فاصل" بين الرجال والنساء في هذا البلد.

واضافت طالبة اخرى وسط التصفيق "نحن سعيدات، على عكس ما تنقله وسائل الاعلام الاميركية بان المرأة العربية ليست سعيدة". وانتقدت طالبة رابعة وسائل الاعلام ا لاميركية "اليمينية المتطرفة" والتي قالت انها "لم تعد تتمتع بالنزاهة التي كانت عليها في السابق".

وبعد الجلسة، قالت لين الساسة (19 عاما) التي تحمل الجنسيتين السورية والبريطانية، والتي ترتدي عباءة سوداء تغطيها من الرأس الى القدمين كسائر رفيقاتها، "يمكن ان نتغير، وسنتغير ولكن لسنا بحاجة الى ان يفرض ذلك علينا من الخارج".

ومن جهتها، قالت شمان رحيم، المحاضرة في العلوم الاجتماعية والمتخرجة من جامعة مونبلييه في فرنسا، باللغة الفرنسية "لا نضع الحجاب اثناء المحاضرات ولا خلال النهار فكلنا نساء".

واضافت "عندما ندخل الجامعة، لا نعود نهتم بالامر، فهذا لا يزعج احدا. لا يسمح لنا بقيادة السيارة ولكن سيكون ذلك قريبا ان شاء الله".

وكانت اجوبة هيوز غير مباشرة وتكلمت عن حرية الصحافة ودعت الطالبات للتحدث مباشرة الى الصحافيين الحاضرين.

وبعد اللقاء، قالت ان الطالبات اثرن "دهشتها" وانها تاثرت "بصراحتهن وذكائهن" وبشعورهن بانهن "جزء من المجتمع السعودي حتى ولو لم يحظين بحق التصويت وقيادة السيارة".