يقول أستاذ علم الاجتماع النشط في الدعوة للديمقراطية سعد الدين ابراهيم انه مستعد للمخاطرة بالتعرض للاعتقال حينما يعود لبلاده مصر في يونيو حزيران.
وتمثل عودته تحديا للحكومة المصرية التي تحاول اسكات المعارضة قبل الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في 2011 وفيما تتصاعد الاسئلة بأن من سيخلف الرئيس حسني مبارك (81 عاما).
واتهم ابراهيم - الذي اعتقل لشهور عام 2002 في قضية وترت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة - القاهرة باستخدام أنصار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مضايقته من خلال رفع عدة دعاوى قضائية.
وأضاف في مقابلة مع رويترز في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاحد "سأعود الى مصر وامل أن يكون ذلك في يونيو حزيران. وهناك خطورة حقيقية من أن أحتجز أو أعتقل مرة أخرى."
ويعيش ابراهيم الذي يحمل الجنسيتين المصرية والامريكية في الخارج منذ عام 2007 لتجنب احتمال سجنه في مصر.
وصدر عليه حكم غيابي بالسجن عامين في عام 2008 بتهم الاضرار بسمعة مصر وهو حكم ألغته محكمة قالت ان هذه التهم لا يمكن أن توجهها الا النيابة العامة وليس الافراد.
وقال ابراهيم "تعلمت الحكومة ألا تقاضيني بصورة مباشرة ولكن ارسال عملائها لفعل ذلك.. من أجل افلاسي ماليا ونفسيا. ولكني أحن الى وطني وراغب في أن أجازف."
جاءت ادانة ابراهيم عام 2008 في قضية أقامها محاميان عارضا تصريحات أدلى بها في مؤتمر في الدوحة حيث دعا واشنطن الى ربط المساعدات لمصر بالاصلاحات السياسية وبتحسين سجل حقوق الانسان.
كانت تلك القضية واحدة من عدة قضايا أقامها ساسة وغيرهم وبعضهم مقربون من السلطات المصرية. وتقول جماعات لحقوق الانسان ان الدعاوى القضائية وسيلة تلجأ اليها الحكومة لترهيب ابراهيم من دون وضع اسمها في القضايا.
ويقول محللون ان تراخي الضغوط الامريكية على مصر أطلق يد الدولة في العمل ضد منتقديها قبل حدوث ما يتوقع كثير من المصريين أن يكون انتقالا للسلطة من الرئيس الى ابنه جمال.
وينفي الرئيس وابنه ذلك.
ويقول ابراهيم انه يعتقد أن الرئيس حسني مبارك سيخوض انتخابات الرئاسة لفترة سادسة في عام 2011. وأضاف أن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي منافس محتمل يحظى بالثقة.
وتابع ابراهيم قوله انه اذا خاض جمال مبارك الانتخابات "فمن المرجح أن يفوز البرادعي.. لقد خلق حالة كبيرة من الحماس.. والنظام مصمم على تقويض ذلك والنيل من سمعته."
ونسب الى البرادعي قوله انه لن يدخل سباق الرئاسة الا كمستقل اذا قرر ذلك. وتجعل قوانين الانتخابات من شبه المستحيل أن يخوض مستقل الانتخابات