اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن سد النهضة الإثيوبي، يشكل خطرا وجوديا على الشعبين المصري والسوداني، مشيرا إلى فشل المفاوضات التي امتدت لسنوات طويلة مع إثيوبيا بخصوص السد.
وقال شكري: "إن مصر ستحث مجلس الأمن الدولي على مطالبة جميع الأطراف المعنية بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن سد النهضة خلال 6 أشهر".
ويعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة للنظر في التطورات المتعلقة بالقرار الأحادي لأديس أبابا بالشروع في المرحلة الثانية من ملء "سد النهضة" من دون اتفاق مع القاهرة والخرطوم.
وأضاف شكري خلال حوار خاص أجرته معه "أسوشيتد برس" في نيويورك على هامش حضور جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة التي ستعقد، اليوم الخميس، قال إن 10 سنوات من المفاوضات حول سد النهضة فشلت في التوصل إلى أي اتفاق مع إثيوبيا.
تهديد وجودي
وأضاف شكري، أن مصر والسودان دعتا لعقد جلسة مجلس الأمن الدولي في ضوء وجود "التهديد الوجودي" بالنسبة لشعبي البلدين من سد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى أن قرار إثيوبيا لبدء الملء الثاني لخزان سد النهضة ينتهك اتفاقية عام 2015.
وكانت تونس، التي تمثل الدول العربية في مجلس الأمن، وزعت سابقا مشروع قرار يطالب مصر والسودان وإثيوبيا باستئناف المفاوضات بدعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
اتفاق ملزم
ومن المتوقع أن يضع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اللمسات الأخيرة على اتفاق ملزم لملء وتشغيل السد بحلول يناير القادم. ويقال إن الصفقة يجب أن تضمن "قدرة إثيوبيا على توليد الطاقة الكهرومائية... ومنع إلحاق ضرر كبير بالأمن المائي للدول المجاورة".
وبالإضافة إلى ذلك يحث مشروع القرار إثيوبيا على "الامتناع عن الاستمرار في ملء خزان السد من جانب واحد" ويدعو مصر والسودان وإثيوبيا "إلى الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات أو اتخاذ أي إجراء من شأنها أن تعرض عملية التفاوض للخطر".
وتابع شكري: "نحن بالتأكيد نؤيده ونعتقد أنه قرار متوازن".
الاتحاد الافريقي
ويناقش مجلس الأمن مشروع قرار قدمته تونس، يطالب بالتوصل إلى حل متوافق عليه من خلال التفاوض بين الدول الثلاث، برعاية الاتحاد الإفريقي.
وخلال الجلسة التي يتوقع أن يشارك فيها وزيرا الخارجية المصري، سامح شكري، ونظيرته السودانية، مريم الصادق المهدي، ومسؤولون آخرون من البلدين، من المقرر أن يقدم أحد المسؤولين الأممين الكبار، من دائرة الشؤون السياسية وبناء السلام، إحاطة حول هذا الملف، بالإضافة إلى إحاطة أخرى من المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن.
وبطلب من مصر والسودان، وبدعم من لجنة المتابعة العربية المكلفة بمتابعة ملف السد في الأمم المتحدة، وزعت تونس مشروع قرار على أعضاء المجلس، يطالب إثيوبيا بوقف عملية الملء الثاني لخزان السد، وعدم التصرف بشكل أحادي.
ويطالب المشروع كلا من مصر والسودان وإثيوبيا باستئناف المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، داعيا الدول الثلاث إلى "وضع نص اتفاق ملزم في شأن السد خلال ستة أشهر، والامتناع عن اتخاذ أي إجراء يعرض عملية التفاوض للخطر"، ويحض أديس أبابا على الامتناع عن الاستمرار في تعبئة خزان السد من جانب واحد.