أعلنت السعودية والإمارات والبحرين الاربعاء، سحب سفرائها من دولة قطر بسبب عدم التزامها بالاتفاقية الامنية التي وقعت عليها دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض في تشرين الثاني/نوفمير 2013.
ومن ناحيته، اعتبر مجلس الوزراء القطري ان موقف الرياض والمنامة وابو ظبي لا علاقة له بمصالح الشعوب الخليجية، مؤكداً ان القرار جاء بسبب قضايا خلافية خارج مجلس التعاون الخليجي.
وأكد البيان أن الدوحة ستظل ملتزمة بالمبادئ التي قام عليها مجلس التعاون الخليجي.
واعرب المجلس عن اسف قطر لموقف الدول الثلاثة بسحب سفرائها، مؤكداً ان قطر لن ترد بالمثل.
وكان جاء في البيان الذي صدر عن السعودية والبحرين والامارات ان الدول الثلاث "اضطرت الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها واستقرارها، وذلك بسحب سفرائها من دولة قطر اعتباراً من هذا اليوم" الاربعاء.
ويضم المجلس في عضويته السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات وعمان.
وتدعم قطر جماعات إسلامية في مصر وسوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط. وتنظر بعض دول مجلس التعاون إلى هذه الجماعات بريبة أو تناصبها العداء الصريح.
واوضح البيان ان القرار جاء في ضوء عدم التزام قطر بالاتفاقية الامنية التي وقعت عليها دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض في تشرين الثاني 2013.
وعبرت الدول الموقعة عن الامل في ان "تسارع دولة قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه، ولحماية مسيرة دول المجلس من أي تصدع، والذي تعقد عليه شعوبها آمالاً كبيرة".
وقال البيان ان الدول الثلاث بذلت "جهوداً كبيرة للتواصل مع دولة قطر ..بهدف الاتفاق على مسار نهج يكفل السير ضمن إطار سياسة موحدة لدول المجلس تقوم على الأسس الواردة في النظام الأساسي لمجلس التعاون، وفي الاتفاقيات الموقعة بينها، بما في ذلك الاتفاقية الأمنية، والالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي".
وتابع البيان انه "مع أن تلك الجهود قد أسفرت عن موافقة دولة قطر .. فإن الدول الثلاث كانت تأمل في أن يتم وضع الاتفاق - المنوه عنه - موضع التنفيذ من قبل دولة قطر حال التوقيع عليه".
وقال "أنه وفي ضوء مرور أكثر من ثلاثة أشهر على توقيع ذلك الاتفاق دون اتخاذ دولة قطر الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، وبناء على نهج الصراحة والشفافية التامة التي دأب قادة الدول الثلاث.. فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم أوجبت تكليفهم لأصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دولهم لإيضاح خطورة الأمر لدولة قطر، وأهمية الوقوف صفاً واحداً تجاه كل ما يهدف إلى زعزعة الثوابت والمساس بأمن دولهم واستقرارها، وذلك في الاجتماع الذي تم عقده في دولة الكويت بتاريخ 17 / 4 / 1435هـ الموافق 17 / 2 / 2014م بحضور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، ووزراء خارجية دول المجلس".
واوضح البيان ان ذلك الاجتماع "تم خلاله الاتفاق على أن يقوم وزراء خارجية دول المجلس بوضع آلية لمراقبة تنفيذ اتفاق الرياض، وقد تلا ذلك اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في الرياض يوم 3 / 5 / 1435هـ الموافق 4 / 3 / 2014م، والذي تم خلاله بذل محاولات كبيرة لإقناع دولة قطر بأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع اتفاق الرياض موضع التنفيذ، والموافقة على آلية لمراقبة التنفيذ، إلا أن كافة تلك الجهود لم يسفر عنها مع شديد الأسف موافقة دولة قطر على الالتزام بتلك الإجراءات".
أمل بوساطة كويتية
قال مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) يوم الأربعاء إنه يتطلع إلى أن يتمكن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من رأب الصدع بين دول الخليج بعد قرار السعودية والامارات والبحرين سحب سفرائهم من قطر.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الغانم إعرابه عن الأمل في أن "يتمكن سمو الامير كعادته في تقريب وجهات النظر وأن يوفق سموه في احتواء هذا الموضوع في اقرب فرصة ممكنة".
وأعرب الغانم عن أمله ألا يؤثر سحب سفراء السعودية والامارات والبحرين من قطر على القمة العربية المقبلة في الكويت وأن تكون القمة "فرصة لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع."
وقال الغانم "نتابع بقلق وانزعاج بالغين سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر."