سترو يبحث في بغداد تشكيل الحكومة الجديدة ووزيرة عراقية تنجو من الاغتيال

تاريخ النشر: 21 فبراير 2006 - 10:31 GMT

اجرى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو محادثات في بغداد حول تشكيل حكومة عراقية جديدة، فيما نجت وزيرة عراقية من الاغتيال وقتل 3 بينهم شرطي في هجمات تاتي غداة تاكيد وزارة الداخلية مقتل مئة مدني في هجمات في الايام السبعة الماضية.

وقال متحدث باسم الرئيس العراقي جلال الطالباني ان سترو أجرى الثلاثاء محادثات مع الاول حول تشكيل حكومة عراقية جديدة بعد مرور أكثر من شهرين على اجراء الانتخابات التشريعية.

وقال الطالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع سترو "تحدثنا حول ضرورة بقاء القوات البريطانية في العراق الى ان تصبح القوات الامنية العراقية جاهزة".
واضاف طالباني "حينها سنشكرهم (القوات المتعددة الجنسيات) وخصوصا البريطانيين".

وتأتي زيارة سترو الى بغداد بعد بث لقطات في شريط فيديو لجنود بريطانيين يضربون شبانا عراقيين في مدينة العمارة الجنوبية.
ولم يتضح بعد ما اذا كان سترو سيتوجه الى مدينة البصرة الجنوبية حيث يتمركز نحو تسعة الاف جندي بريطاني في جنوب العراق بعد ثلاث سنوات تقريبا من الغزو الاميركي البريطاني لذلك البلد للاطاحة برئيسه المخلوع صدام حسين في آذار2003 .

وكانت وزارة الخارجية البريطانية اعلنت أن وزير الخارجية توجه إلى العراق لمناقشة قضية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مع كبار القادة السياسيين العراقيين في بغداد.
وهذه الزيارة المفاجئة للوزير البريطاني إلى العراق هي الثانية خلال شهرين.
في الوقت نفسه تأتي الزيارة في الوقت الذي مازالت الانقسامات الطائفية والسياسية تعرقل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة رغم مرور أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات النيابية في العراق.

نجاة وزيرة من الاغتيال

ميدانيا، نجت وزيرة عراقية من هجوم استهدف موكبها في بغداد الثلاثاء.

وقال مسؤول في مكتب سهيلة عبد الجعفر وزيرة المهاجرين والمهجرين انه لم يصب احد في الهجوم لكن الشرطة قالت ان ثلاثة من الحراس اصيبوا.

ولم يتضح ما اذا كان الهجوم الذي وقع في حي الغزالية شمال بغداد قد استهدف تحديدا اغتيال وزيرة المهاجرين والمهجرين ام انه مجرد هجوم على ركب رسمي.

في غضون ذلك، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل عراقيين اثنين بينهم شرطي وجرح مدنيان في عدة هجمات في العراق بينها انفجار ثلاث عبوات ناسفة وسيارة مفخخة في بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن هويته ان "عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم (الثلاثاء) عند مرور قافلة من السيارات ذات الدفع الرباعي التي تستخدمها في العادة شركات الحماية الامنية الخاصة".

واوضح ان "الانفجار الذي وقع عند الساعة 08,50 بالتوقيت المحلي في ساحة التحرير (وسط) لم يصب هذه السيارات ادى الى جرح اثنين من المدنيين".

واضاف المصدر ان "عبوة اخرى انفجرت عند الساعة 08,00 في حي الجامعة (غرب) عند مرور دورية للشرطة ما ادى الى مقتل شرطي".

واكد المصدر ان "سيارة مفخخة انفجرت عند الساعة 09,00 في المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) لكنها لم تؤد الى وقوع ضحايا".

وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قتل المواطن محمد احمد جاسم بنيران مسلحين مجهولين حسبما افاد مصدر في الشرطة.

من جهة اخرى اكدت الشرطة العراقية العثور على جثتي مواطنين عراقيين واحدة في منطقة الدورة (جنوب بغداد) والثانية بين تكريت وكركوك للمواطن سمير حسن محمد الذي كان قد خطف قبل 48 ساعة من قبل مسلحين مجهولين.

اكثر من مئة قتيل

وتاتي هذه الهجمات غداة تاكيد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع العراقية مقتل اكثر من مئة مدني عراقي واصابة مئتين اخرين في هجمات في الايام السبعة الماضية في العراق.

وقال اللواء الركن الطيار عبد العزيز محمد جاسم مدير العمليات في وزارة الدفاع في مؤتمر صحافي ان "عدد الضحايا في صفوف المدنيين بلغ في الايام السبعة الماضية 102 شهيد و217 جريحا".

واضاف ان "عدد القتلى في صفوف الارهابيين بلغ 36 بينما بلغ عدد الجرحى 26"، موضحا ان "316 اعتقلواا".

واضاف ان "عدد الهجمات الارهابية الفعالة للاسبوع الماضي بلغ 111 هجوما منها 36 ضد القوات المتعددة الجنسيات و48 ضد القوات الامنية العراقية و26 هجوما ضد المدنيين وهجوم واحد ضد البنى التحتية".

واوضح جاسم ان "اكثر الهجمات فعالية كانت تلك التي استهدفت المدنيين".

كما تحدث المسؤول نفسه عن "زيادة في عدد الهجمات الارهابية الموجهة ضد القوات الامنية العراقية مقارنة بتلك الموجهة ضد القوات المتعددة الجنسيات العاملة في العراق".

ورفض المسؤول العسكري العراقي تحديد عدد ضحايا وزارتي الدفاع والداخلية جراء تلك الهجمات.

من جانب اخر، اكد اللواء عبد العزيز محمد جاسم ان الجيش العراقي بدأ باستخدام عربات من طراز همفي العسكرية الاميركية في دورياته في بغداد. وقال ان "اول دفعة من عربات همفي وزعت مؤخرا على وحدات وتشكيلات الجيش العراقي في بغداد".

واضاف ان "دفعات اخرى (من هذه العربات) ستصل تباعا" بدون ان يحدد عددها بدقة، مؤكدا "اشتريناها بأموالنا".

وقال المسؤول نفسه ان "600 عجلة مدرعة بولوندية الصنع ستوزع على مختلف صنوف الجيش العراقي".

من جهة اخرى، نفى المسؤول العسكري العراقي معلومات افادت ان الجيش العراقي يقوم بعملية عسكرية في جبال حمرين (شمال) بحثا عن ابو مصعب الزرقاوي. وقا ان "هذا الكلام لا اساس له من الصحة".

واضاف ان "مايجري هناك هو جزء من عملية لتأمين طريق العظيم-الخالص-كركوك (شمال بغداد) بسبب وقوع العديد من العمليات الارهابية".

(البوابة)(مصادر متعددة)