ستة شهداء بغزة والاضراب يدخل يومه الخامس

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2006 - 11:32 GMT

قتلت القوات الاسرائيلية ستة فلسطينيين في سلسلة غارات جوية وتوغلات في قطاع غزة، فيما دخل اضراب موظفي السلطة الفلسطينية يومه الخامس مكتسبا دفعة اخرى بعدما انضم اليه الاف من افراد الامن.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان اسماعيل ابو روك (16 عاما) استشهد وأصيب ثلاثة فلسطينيين آخرين وصفت جروح اثنين منهما بانها خطرة، برصاص القوات الاسرائيلية خلال توغلها الاربعاء، في بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية أن وحدات الجيش الإسرائيلي المتوغلة في المنطقة بمساندة طائرات الاستطلاع والمروحيات، تقصف بشكل عشوائي منازل المواطنين في المنطقة.

واعتقلت القوات الاسرائيلية الرائد عبد المنعم أبو رجيلة المسؤول في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، واثنين من أشقائه خلال توغلها في بلدة خزاعة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الاسرائيلية اعتقلت أبو رجيلة ويشغل مسؤول العلاقات العامة في جهاز الأمن الوطني، واثنين من أشقائه واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

وقالت مصادر طبية وامنية ان ناشطا من حركة حماس استشهد في وقت سابق الاربعاء في غارة جوية اسرائيلية على شرق خان يونس.

واضافت المصادر ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على الاقل على منزل محمد ابو رضى فاستشهد وجرح شخصان اخران.

وكان اربعة عناصر من الجناح العسكري لحماس استشهدوا في رفح خلال غارتين جويتين اسرائيليتين، شنتا بفارق ساعة في رفح على سيارتين كانا فيهما. واصيب ايضا حوالى ثلاثين شخصا كانوا على مقربة من مكان الغارتين بجروح.

واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي بعد الغارة الاولى "قمنا بغارة جوية على سيارة كانت تقل ارهابيين يستعدون لشن هجوم على اسرائيل. وبعد الغارة الجوية، حصلت انفجارات عدة وهذا يثبت ان هذه السيارة كانت تنقل متفجرات".

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل القوات الاسرائيلية حملة عسكرية في قطاع غزة منذ ما يزيد على شهرين سعيا لاستعادة جندي أسر في هجوم عبر الحدود ووضع حد لاطلاق الصواريخ على اسرائيل. واستشهد ما يربو على 200 فلسطيني خلال هذه الحملة نصفهم تقريبا من المدنيين.

من جهة اخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي قائد قوة أمن الرئاسة الفلسطينية (القوة 17) العقيد ركن محمود ضمرة (أبو عوض) على حاجز عسكري شمالي رام الله.

وقالت القوات الاسرائيلية إنها تحقق مع أبو عوض الذي كان من المطلوبين لها بتهمة الاشتراك في قتل إسرائيليين خلال انتفاضة عام 2000.

تواصل الاضراب

في هذه الاثناء، تواصل اضراب موظفي السلطة الفلسطينية المطالبين برواتبهم المتأخرة لليوم الخامس على التوالي واكتسب دفعة اخرى بعدما انضم اليه الاف من افراد الامن.

واقتحم آلاف من أفراد الأجهزة الأمنية المسلحين مقر المجلس التشريعي في غزة الثلاثاء، وقاموا بإلقاء الحجارة على نوافذ المجلس، وأطلقوا النار في الهواء احتجاجا على ما وصفوه بـ"تهرب الحكومة من مواجهة الحقيقة".

وكانت خمس نقابات طبية قد أعلنت إضرابا جزئيا عن العمل ابتداء من الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام، وآخر كليا اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل.

كما انضم إلى الإضراب العاملون بالتشريعي، بينما أضربت مجالس الطلبة في جامعات قطاع غزة -باستثناء الجامعة الإسلامية- لمدة يوم واحد، تضامنا مع المعلمين والعمال والموظفين المضربين

والتقى أحمد بحر نائب رئيس التشريعي برئيس نقابة العاملين بالدوائر الحكومية ورئيس اتحاد المعلمين برام الله لبحث تداعيات الإضراب، دون أن يُعرف ما إذا تمخض الاجتماع عن نتائج محددة.

وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية اتهم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بما سماه التحريض السافر على الحكومة.

غير أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات بالمنظمة صائب عريقات رفض هذه الاتهامات، وطالب في تصريحات للجزيرة الحكومة بتحمل مسؤولياتها وعدم تحميل أزماتها للآخرين

حكومة وحدة

على صعيد اخر، أعرب رئيس الوزراء إسماعيل هنية من جديد عن تفاؤله إزاء قرب تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وصرح هنية الذي قاد حماس للفوز في الانتخابات التي جرت بداية العام لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية الثلاثاء "ستقود الاغلبية في البرلمان الحكومة."

واتفق عباس وحماس الشهر الماضي على استئناف المفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة على أمل تخفيف الحظر على المساعدات الذي يفرضه الغرب للضغط على نشطاء حماس للاعتراف بحق اسرائيل في البقاء اضافة الى نبذ العنف.

ويخشى الفلسطينيون من خطر العودة للصراع العنيف على السلطة الذي تلى هزيمة فتح أمام حماس في الانتخابات في يناير كانون الثاني اذا فشلت المحادثات بين حماس وفتح.

وقال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح زياد أبو عمرو الثلاثاء إن حركة فتح تنتظر رد هنية حول برنامج الحكومة المرتقبة التي "يمكن أن تنهي الحصار" وهو "برنامج سياسي مستوحى من وثيقة الأسرى للوفاق الوطني" ولكنه يعترف ضمنا بإسرائيل.

عباس واولمرت

من جانب اخر، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء، انه تم التوصل الى اتفاق حول تبادل الاسرى مع اسرائيل التي اعلنت من جانبها ان رئيس وزرائها ايهود اولمرت لن يلتقيه الا اذا جرى الافراج عن عن جنديها الاسير.

وقال عباس في مقابلة مع صحيفة "اخبار الخليج" البحرينية نشرت مقتطفات منها الثلاثاء انه "تم التوصل إلى اتفاق حول صفقة لتبادل الأسرى يقوم على أن تتسلم مصر الجندي الإسرائيلي كوديعة لديها، على أن يتم بعد ذلك إعلان أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الافراج عنهم".

وقال شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي لاذاعة الجيش الاسرائيلي الثلاثاء إن أولمرت سيعقد اجتماع قمة مع عباس اذا جرى الافراج عن الجندي. وتابع "عندما يجرى حل هذا الموقف سيعقد الاجتماع".

(البوابة)(مصادر متعددة).