عين المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ احد كبار مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتسويق فيلمه "ميونيخ" في اسرائيل، والذي يتناول العملية الفلسطينية التي استهدفت الفريق الاسرائيلي المشارك في دورة الألعاب الاولمبية في ميونيخ عام 1972.
وقال ايال اراد الذي ساعد في التخطيط لانسحاب اسرائيل من قطاع غزة مؤخرا يوم الاحد انه يروج لفيلم "ميونيخ" في الدولة اليهودية حيث أثار جدلا شديدا بالفعل.
وقال اراد لرويترز "هذه السوق سوق مهمة."
وتابع قائلا "نتحدث عن فيلم أثار قدرا كبيرا من الاهتمام هنا ومن الطبيعي أن يشتمل مثل هذا الاهتمام على بعض ردود الفعل السلبية وكذلك ردود فعل ايجابية."
ونظم اراد بالفعل عرضا خاصا للفيلم في تل أبيب مجاملة لأرملتي اثنين من بين 11 رياضيا اسرائيليا قتلوا في ميونيخ وحضر العرض منتج الفيلم وكاتب السيناريو. ويبدأ عرض "ميونيخ" في الولايات المتحدة في 23 كانون الاول/ديسمبر وفي اسرائيل في 26 كانون الثاني/يناير.
وهناك حديث في دوائر الأمن الاسرائيلية عن عرض الفيلم أولا على عاملين سابقين في جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد الذين تعقبوا وقتلوا فلسطينيين أُلقيت عليهم مسؤولية هجوم ميونيخ رغم أنهم ظلوا بعيدين عن الاضواء. لكن اراد استبعد ذلك.
وخرج بعض ضباط المخابرات والدبلوماسيين عن صمتهم بالفعل ليعلنوا أن المصدر الرئيسي للاحداث الذي اعتمد عليه سبيلبرج في الفيلم هو كتاب بعنوان "الانتقام" صدر في عام 1984 وجرى تكذيبه على نطاق واسع.
ويصور الكتاب الذي يزعم انه استند الى اعترافات قاتل بالموساد انشق احتجاجا على أساليب دولته العدوانية أفراد فريق اغتيالات تؤرقهم ضمائرهم ويفرون خوفا من انتقام المسلحين الفلسطينيين. ويرفض مؤرخون في اسرائيل والخارج هذه الرواية للأحداث كما قدمها الكتاب.
وشبه افي ديختر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي السابق الذي شاهد عرض خاص للفيلم في واشنطن فيلم "ميونيخ" بقصة من قصص مغامرات الاطفال.
وقال "لا وجه للمقارنة بين ما تراه في الفيلم والكيفية التي سارت بها الامور في الواقع."
لكن احدى الارملتين اللتين شاهدتا الفيلم أشارت الى أن افتقار الفيلم للدقة التاريخية قد يكون مفيدا لاسرائيل.
وأشارت ايلانا رومانو الى أن الفيلم خلافا للكتاب تغاضى عن واحد من أشهر الاخطاء التي وقع فيها الموساد عندما قتل ضباطه خطأ ساقيا مغربيا في عام 1973 في بلدة ليلهامر النرويجية اعتقادا منهم أنه ناشط فلسطيني كبير هارب.
وقال رومانو التي قتل زوجها الذي كان ضمن فريق رفع الاثقال الاسرائيلي وكان أول رياضي يقتل في ميونيخ للتلفزيون الاسرائيلي "لو أن سبيلبرج يريد تشويه صورة اسرائيل لضمن الفيلم حادث ليلهامر... لا تبالغوا في تحليل فيلم سبيلبرج."