ساعات حاسمة.. واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق تاريخي في إسلام آباد

تاريخ النشر: 17 أبريل 2026 - 06:35 GMT
-

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المرتقب أن تستضيف خلال اليومين المقبلين جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل تسارع التحركات الدبلوماسية وطرح مقترحات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي خضم هذه الأجواء، رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال فترة وجيزة لا تتجاوز يوما أو يومين، مؤكدا أن وتيرة التفاوض تسير بشكل سريع، وأن معظم القضايا الجوهرية تم بحثها بالفعل.

وأشار ترمب، في تصريحات إعلامية، إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران سيبقى ساريا بشكل كامل إلى حين استكمال كافة بنود التفاهم بنسبة 100%، ما يعكس استمرار سياسة الضغط بالتوازي مع المسار التفاوضي.

وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأميركي على ضرورة التوصل إلى اتفاق "مكتوب وموثق"، لافتا إلى أن معظم النقاط العالقة تم تجاوزها، وأن التفاهم النهائي بات قريبا، مع تأكيده عدم تضمين أي تبادل مالي مباشر ضمن الاتفاق المحتمل.

وكشفت تقارير عن عرض أميركي يتضمن حوافز اقتصادية قد تصل إلى 20 مليار دولار، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من المواد الانشطارية، في حين تسعى إيران للحصول على مبالغ أكبر، إلى جانب رفع القيود عن صادراتها النفطية واستعادة الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترحات تشمل ترتيبات فنية تتضمن وقفا طوعيا لتخصيب اليورانيوم، ونقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع إخضاع الأنشطة النووية لرقابة دولية مشددة.

كما تتضمن البنود السماح لإيران بتشغيل مفاعلات بحثية لأغراض طبية، مقابل إبقاء منشآتها النووية فوق سطح الأرض، وتعطيل المنشآت تحت الأرض، في إطار إجراءات تهدف إلى تقليص المخاوف الدولية.

ورغم ما وُصف بـ"التقدم المطرد"، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين، خصوصا مع تمسك طهران ببرنامجها النووي واستمرار دعمها لقوى تعتبرها واشنطن "منظمات إرهابية"، ما يعقّد مسار التفاهم.

في الأثناء، تتواصل الاتصالات بين الجانبين عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، وسط مساعٍ للوصول إلى أرضية اتفاق شامل يمكن البناء عليها في جولات لاحقة، مع تأجيل بعض التفاصيل الفنية.

وتأتي هذه الجولة المرتقبة امتدادا لجهود سابقة شهدتها إسلام آباد، بعد إعلان هدنة مؤقتة بين الطرفين في الثامن من أبريل/نيسان، بوساطة باكستانية، تمهيدا لإنهاء التوتر الذي تصاعد منذ فبراير الماضي.